[5585] فصل في القطائع - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصل في القطائع وهي ضربان إقطاع إرخاق وهي مقاعد الأسواق والرحاب فللإمام إقطاعها لمن يجلس فيها فيصير كالسابق إليها إلا أنه أحق بها وإن قل متاعه لأن للإمام النظر والاجتهاد فإن أقطعه ثبتا فإذا أقطعه ثبتت يده عليه بالإقطاع فإن لم يكن لغيره أن يقعد فيه الضرب الثاني موات الأرض فللإمام إقطاعها لمن يجلس يعني يمنح لإمام هذه القطع من الأرض يقول هذه لفلا ومعلوم أنه يجب على الإمام أن يراعي المصالف لا يراعي الأشخاص فإذا رأى المصالح أن ينفق أو أن يقطع قطع إرفاق إرفاق هذا الرجل فهو لا ولا أحد يزاهل سواء طال أم قصر الضرب الثاني موات الأرض فللإمام إقطاعها لمن يحييها لما روى وائل بن حجر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه أرضا فأرسل معاوية أن أعطه إياها أو أعلمها إياه رواه الترمذي رواه الترمذي وصححة وأقطع بلال بن الحارث المزلي وأبيض بن حمال المازني وأقطع الزبير وأقطع الزبير حضر فرسه رواه أبو داود وأقطع أبو بكر وعمر وعثمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أقطعه الإمام شيئا لم يملكه لكن يصير كالمتحجر في جميع ما ذكرنا ولا يقطع من ذلك إلا ما قدر على إحيائه لأن إقطاعه أكثر منه إدخال ضرر على المسلمين بلا فائدة وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق فلما كان زمن عمر قال له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحتجره على الناس فخذ ما قدرت على عمارته ودعباقه رواه أبو عبيد في الأموال وهذا هو الذي تقتله المصلحة أن الإمام لا يقطع أحدا إلا إذا كان يقدر على إحيائه أما بعض الناس يقطع الشخص مثلا ثلاثين كيلو أربعين كيلو هذا ما جوز لأن الغالب أنه إيش لا يقدر على إحيائه وإذا كان لا يقدر على إحيائه صار يقطعه ويبيعه وهذا لا يجبس ولكن يقطع ما يمكن إحيائه سواء إن كان مثل في المباني أعطاه مثل مكان أربع عمرات أو خمس حسب حاله من القدرة وعدم القدرة لا.