[5612] حكم وقف الأرض ودليله - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال رحمه الله تعالى كتاب الوقت ومعناه تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة وهو مستحب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا مات الإنسان قطع عمله إلا من ثلاث علم ينتبع به من بعده
أولاً صالح يدعو له أو صدقة جارية رواه مسلم ويجوز وقف الأرض لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أصبت أرضاً بخيبر لم أصب ما لم قط
أنفس عندي منه فما تأمرني فيها فقال إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها غير أن لا يباع أصلها ولا يبتع ولا يوهب ولا يورث قال فتصدق بها عمر على أن لا يباع ولا يوهب ولا يورث في الفقراء وذوي
القرب وذوي القرب والرقاب وابن السبيل والضيف لا جناها على موليها أن يأكل منها أو يطعم صديقاً بالمعروف غير متأثل منه أو غير متمول فيه واتفق عليه يجوز وقف الأرض إذا كان فيها منفعة أو
كان يمكن أن تباع ويشترى بدلة أما الأرض التي لا يمكن أن تباع وليس فيها منفعة فبأي شيء ينتبع الإنسان إذا وقفها واستدلل بحديث عمر قال أصبت أرضاً بخيبر لم أصب ما لنقضت أنفس عندي منه
فما تأمرني بها قال إن شئت تأمل الفرق بين السؤال وجواه عمر قال فما تأمرني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل آمرك بل قال إن شئت يتبين لك أنه يجوز العجول عن ما يقصده السؤال
السائل إذا كان ذلك أنفع لأنه لو أمر الرسول لكان الأمر إما واجباً أو مستحباً يعني مطلوب من الإنسان فلما قال إن شئت علم أن الأمر الراجع للإنسان إن شاء أحبس وإن شاء لم يعمل قال إن شئت
حبست عصلك وتصدقت بها أي بثمرتها لأنه لا يمكن أن يقال حبس أصر وتصدق به لا إذا تصدق به لم يكن محبساً غير أنه يقوله رسول الله عليه وعلى آله وسلم لا يباع أصمر ولا يبتع ولا يوهب ولا
يورث يعني أنه يخرج من ملك الموقع فلا يجوز أن يبيعه ولا أن يهبه ولا أن يرهنه ولا يورثه من بعده إذن ماذا يصنع به؟
ويصرف حيث صرفه الواقف إذا كان على المساكين على المساكين على طلبة العلم على الأقارب على الأقارب كما ذكر الواقف كان تصدق بها عمر في الفقراء وهذا وقف معين ولا جهة؟
جهة وذي القربة يعني قرابة عمر وقيل قرابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والأول أصح أنه تصدق بها على ذوي القربة من قرابتي لأنه يعتق منها الأرقاب والضيف يعني إذا جاء أحد ضيفاً
فإنه يصرف عليه من هذا الوقت لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقاً بالمعروف غير متأثرة إلى آخر لا جناح إلى إثن على من وليها أي ولي الأرض التي أوقفها أن يأكل منها أو يطعم
صديقاً لكن بالمعروف فما هو المعروف بالنسبة لأكله أو إطعم الصديق المعروف قالوا الأقل من أجرته أو كفايته فإذا كان لو أنفق على نفسه لأنفق ألفاً في الشهر ولو كان أجيراً لم يستحق أكثر
من 800 فبأيهما يأخذ 800 الأقل وإذا كان العكس أخذ الكفاية لأن هذا هو الأحسن للوقف