47 - 56 المنهج الصحيح في حكاية الخلاف - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فأما من حكى خلافا في مسأله ولم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص إذ قد يكون الصواب في الذي تركه أو يحكي الخلاف ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الأقوال فهو ناقص أيضا فإن صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب أو جاهلا فقد أخطأ كذلك من يجب أنه إذا حكى الأقوال ولم يبين الصحيح فإن كان يعلم الصحيح يقصر شوي إن كان يعلم الصحيح ولم يبين فهذا قصور وإن كان لا يعلم كما لو كان القولان عنده على حد سواء فإنه لا يجب أن يبين وهذا يقع حتى في كلام مؤلف حيانا في الفتاوي وغيرها يذكر يقول فيه قولان لأهل العلم ثم يقول هذا قول الجمهور وهذا قول فلان هذا قول مالك هذا قول الشافع وما أشبه فالإنسان الذي يسوق الخلاف فإن من الأمانة أن ينقل جميع الأقويل لأنه كما قال الشيخ ربما يحذف من الأقويل ما هو أصح ثم إذا نقل الأقويل فإن كان لديه حجة ترجح أحد الأقوال وجب عليه أن يبين الراجح حتى لا يدعى السامع في حيرة وإن كان لا يعلم فليس عليه بأس في أن يذكر الخلاف ولو بين الراجح لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسحا كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكى أقوال متعددة اللفظة ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح وكذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكى أقوال متعددة اللفظة ويرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فقد ضيع الزمان الزمان وأكثر وأكثر مش عندكم تكثر ولا أكثر تكثر عندنا وأكثر مما ليس بصحيح لكن يمكن تكثر ناس ما بعده لأنه قال فهو كلابس ثوب يزور طيب طيب هذه الآية الكريمة لذلك المؤلف زعم بعض الناس أن أصحاب الكهف ليسوا سبعة وثامنهم كلبهم وتشبثوا بقوله تعالى قل ربي أعلم بعدتهم بعدتهم وهذا لا شك أنه غلط في تفسير الآية لأن الله قال قل ربي أعلم بعدتهم يعني وقد أبطل قولين وسكت عن الثالث وعلى هذا فيكون الثالث هو الأصح لأنه لو كان خلاف الأصح لبينه الله عز وجل لأن الله تعالى لا يعلم الأمر على خلاف ما هو عليه ثم إنه قال ما يعلمهم إلا قليل ولو كان المراد بقوله ربي أعلم بعدتهم أنه لا أعلمهم أحد من الناس لكان مناقضا لقوله ما يعلمهم إلا قليل فالآية بلا شك تدل على أن أصحاب الكهف كانوا سبعة وكان ثامنهم كلبهم وهنا نكتة في مسأل العدد قال سبعة وثامنهم ولم يقل ثمانية ثامنهم كلبهم لأن الكلب من غير الجنس وإذا كان من غير الجنس فإنه لا يدخل في العدد ولكنه يجعل بعده نعم ولهذا قال الله عز وجل ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولم يقل من نجوة أربعة إلا هو رابعهم لأنه خالق وهم مخلوقون وقوله لا تمارفه إلا مراءا ظاهرا فسره المؤلف رحمه الله بأن المعنى لا تجد نفسك في التعمق والجدال في عدتهم لماذا؟ لأنه لا طائل تحته وهكذا يمر علينا أحيانا في الأحاديث إبهام الرجل صاحب القضية أحيانا يبهم قال رجل أتى رجل دخل عرابي وما أشبه ذلك فتجد بعض الناس يتعب نفسه في تعيين ذلك الرجل مع أنه لا طائل تحت ذلك فيشتغل بالمهم إن كان مهما عن الأهم والأولى لطالب علم أن لا يضيع الوقت في مثل هذه الأمور التي فائدتها قليلة بالنسبة لغيرها أو ربما أنها لا فائدة فيها أطلاقا والحاصل أن أصحاب الكهف عدتهم سبعة وثامنهم كلبهم وقد مر علينا أنهم لبثوا في كهفهم ثلاثة مائة سنين وداته تسعا ما هو الضال مضي يعني في أن يكون هذا الخلاف لو طائل له فائدة مثل هذا الآن الاختلاف في عصى موسى من أي شيئة منهو الخلاف في الجزء الذي ضربوا به الميت القتيل وهكذا هذا هذا لا طائل تحته اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة