[5032] فصل في عقد الإجارة على ما تذهب أجزاؤه بالانتفاع به - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أصلٌ ولا يجوز عقد الإجارة على ما تذهب أجزاؤه بالانتفاع به كالمطعوم والمشروب والشمع ليسرجه والشجر يأخذ ثمرة والبهيمة يحلبها لأن الإجارة عقدٌ على المنافع فلا تجوز لاستفاء عينٍ كما لو استأجر ديناراً لينفقه إلا في الضئر تجوز للرضاع لأن الضرورة تدعو إليه لبقاء الآدم ولا يقوم غيرها مقامها أيضاً لا جوز استجار شيء لا يمكن انتفاع به إلا بإثلافه مثل الشم استعجر الشمع لأجل أن يوقده ويشعله هذا لا جوز طيب لو أنه اشترى الشمع وقال أشتري منك الحبة مثلاً بعشرة ديانات وما ذاب للإحراب فهو بقصده من الثمن قال الفقهة إن هذا حرام أيضاً لماذا؟ لأنه لا يدرى ما الذي يبقى هل تفهم من هذا المسألة؟ الشمع قويلة مثلاً اشتراها وقال أني أشتريها منك بعشرة ديانات على أن ما بقي منها أرده عليك بقصد من الثمن فهذا يضع لاجوز لما فيه من الجهالة فيما يبقى وعلى هذا فلا طريق إلا أن يشتري الشمع شراء بابتاً وما بقفه له وما ترف فهو عليه لكن بعض المعلمين يقول إنه لا بأس لأنه يستأجر الشمع ليشعله لأن هذا ما يحصل من الإضاءة بمنزلة المنفعة فإذا استأجر هذه الحبة في عشرة ريالات ليشعلها فلا بأس وكذلك أيضاً يقول المؤلف الحمان والله البهيمة ليحلبها لأن المستأجر عليها اللبن ولا يمكن استفاءه إلا بإتلافه ولكن هذا القول ضعيف جداً أولاً أنه لا جليل على المنفع والأصل في المعاملات أن يبأها وثانياً أن هذا العين الذي هو اللبن عين يخلفها عين أخرى إذا حلب جاء بدلها أليس كذلك هذه العيان التي تخلف ويأتي بدلها شيء آخر تعتبر كالمنام هذا الشيء الشيء الثالث أجاز الله عز وجل أن تستأجر المرأة لترضع الطفل قال فإن أضعنا لكم فآتوا هن أجورهم وأي فرق بين لبن المرأة ولبن الشاتر قالوا لأن حرمة الآدم أعظم ولو منعنا أستجار المرأة وتسمى الظئر الظئر المرضع لو منعناه لترفت بذلك نفس آدم وهذا ليس كثلاثة والعجب أن بعضهم قال إن المعقود عليه في الظئر الظئر المرضع الذي ترضى على الأطفال المعقود عليه هو حملها الطفل وضعها على فقرها وإلقامه السجن الثدي هل هذا معقود؟ قالوا وهذه منافع وليس المعقود عليه هو اللبن وقال لو جاءت عجوزة قد غار لبنه وقالت أنا أبا أعمل به الصبي هذا العمل أحطه على يجبه وألقمه الثدي الذي لن يجد فيه إلا عصبه نعم عطه نجب نعطيه لما نعطيه طبعا ما نعطيه لا شك أن المعقود عليه في الظئر هو اللبن وهذه الأعمال إنما هي أعمال للوصول للاستفاة لكل نعرف أن المقصود هو اللبن فنقول إذا جاءت الاستئجار في الظئر وهي المرضعة مع أن لبنها يشربه الطفل فكذلك استئجار الحيوان لأخذ لبنه ولا فرق وهذا القول هو الراجح وهو اختيار الشيخ السلام من تهمية رحمه الله نعم