42 - 56 أسباب الاختلاف في التفسير - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ونحن نعلم أن القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه كما أنهم أعلموا بالحق الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قولهم وفسر القرآن
بخلاف تفسيرهم فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعا ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها أخطأ في الدليل لأنه فسره بغلال المرادبين وخطأ في المدلول حيث أتى بمعنى مخالف لما كان عليه
السلف ومعلوم أن كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها إما عقلية وإما سمعية كما هو مرصود في موضعه سحيح ما قال الشيخ رحمه الله له أصل في القرآن أن المخالفين لذلك لهم شبهة وقد أشار الله إلى
ذلك في قوله هو الذي أنزل عليه ككتاب منه آيات محكمات هنهم الكتاب وأخرهم متشابهات فأما الذين في قلوبهم زير فيتبعون ما شابه منه لأن المبطل لو أتى بشيء لا شبهة فيه لم يقبل منه أليس
كذلك؟
فهو يأتي بأمور فيها اشتباه لكنه هو الإعداب الله الثائر لا يحمل هذا المشتبه على المحكم حتى يكون بينا وإنما يجعل الشيء كله مشتبها وكما قال الشيخ رحمه كل من خالف الصحابة والتابعين لهم
بإحسان فله شبه له شبه أن يتعلل بها ويموه بها والمقصود هنا التنبيه على مثال الاختلاف في التفسير وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة البدع وأن من أعظم أسبابه البدع الباطلة التي دعت
أهلها إلى أن حرفوا الكلمة عن مواضعه وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما أريد به وتأولوه على غير تأويله فمن مصور العلم بذلك أن يعلم الإنسان القول الذي خالفوه وأنه
الحق وأن يعرف أن تفسير السلف يخالف تفسيرهم وأن يعرف أن تفسيرهم محدث مبتدع ثم أن يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من الأجلة على بيان الحق وكذلك وقع من الذين صنفوا في
شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين من جنس ما وقع بما صنعوه من شرح القرآن وتفسيره وأما الذين يخطرون في الدليل لا في المدلول فمثل كثير من الصوفية والوعاق والفقهاء وغيرهم يفسرون القرآن
بمعاني صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها مثل كثير مما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير وإن كان فيما ذكره ما هو معاني باطلة فإن ذلك يدخل في القسم الأول وهو الخطأ في الدليل
والمدلول جميعا حيث يقول المعنى الذي قصدوه فاسدا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة