[5012] صور من الأوجه التي لا يجوز إجارتها لعدم الانتفاع - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا يجوز عقدها على ما لا نفع فيه مثل أن يستأجر للزرع سفة لا تنبت أو لا ماء لها يكفي فإن كان لها ماء معتاد كماء العيون والأنهار والمد بالبصرة والمد بالبصرة والمطر بموضع يكتفي به جاز
وإن كانت الأرض على نهر يستقي بزيادته كالنيل والفرات تسقى وإن كانت الأرض على نهر تسقى بزيادته كالنيل والفرات وتسقيها الزيادة المعتادة جازت إجارتها لأن الغالب وجودها فهي كالمطر
لغيرها وإن كان لا يسقيها إلا زيادة نادرة فاستأجرها بعد الزيادة صح لأنها معلومة وإن استأجرها قبلها لم يصح لأنه لا يعلم وجودها فهي كبيع الطير في الهواء وإن استأجرها ولم يذكرها
للزراعة وكانت تصلح لغيرها صحة وإن لم تصلح لغيرها لم يصح لأن نفعها معدوم وإن غرقت الأرض فاكتراها لزرع ما لا يمت في الماء كالحنطة وللماء مغيض يمكن فتحه فينحسر الماء ويمكن زرعها صحة
لأنه يمكن زرعها بفتحه كما يمكن سكن الدار بفتحها وإن علم أنه ينحسر عادة صح لأنه يعلم بالعادة إمكان الانتفاع فإن لم يعلم هل ينحسر أو لا لم يصح لما ذكرنا وإن اكترى أرضاً على نهر تغرق
بزيادته المعتادة لم يصح لأنه غير منتفع بها عادة فإن كانت بخلاف ذلك صح هذا الشرط مهم يعني يشترض أن يعقد الإجارة على شيء يمكن أن ينتفع به فإن لم يمكن لم تصح لأن ذلك من إضاعة الماء
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعته وضرب لهذه أمثلة مثل أراضي لا يمكن أن يأتيها النهر والمطر فيها قليل فكيف يستاجره للزر أما لو استاجره وأطلق ويتصل للزر وغيره فهذا لا أبقى
سبيل والآن أمثلة واضحة