[4970] فصل في عقد المساقاة بين الجواز واللزوم - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وظاهر كلام يحمد رضي الله عنه أنها عقد جائز لما روي عن ابن عمر أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرهم بخيبر على أن يعملوها ويكون لرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نقركم على ذلك ما شئنا رواه مسلم فلو كانت لازمة لقدر مدتها ولم يجعل إخراجهم إليه إذا شاء ولأنه عقد على مال بجزء من مائه فكان جائزا كالمضاربة ولذلك لا يفتقر إلى ضرب مدة وإن وقتها جاز كالمضاربة وتنفسخ بموت كله لننظر إلى هذا الحديث هل يكيد ما ذكر المؤلف رحمه الله؟ أنها تكون عقد جائزا فيه نظر لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم نقركم ما شئنا لا يعود إلى أصل المساقات إنما يعود إلى إقرارهم في خيبة ولذلك لما نقضوا العهل طردهم عمر رضي الله عنه فيكون هذا الإقرار ليس على المساقات بل على البقى أما هي عقد لازم لازم لا يساوي العمل لأنه لا يساوي العمل عليه فسخوا وكذلك لو رأى رب الأرض ورب الشجر أن السهم الذي يشلط العامل كثير لفسخ فيحصل بهذا إضطرار عمل الناس اليوم على أنها لازمة أنها عقد لازم ولهذا يحددون المدى يقول ساقيتك على هذا النخل خمس سنوات أشر سنوات وهذا هو الصحيح الصحيح أنها عقد لازم وأنه لا بد من تحديد المدى نعم.