[4946] الحكم عند اختلاف العامل ورب المال في شركة المضاربة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

والقول قوله فيما يدعيه من تلف أو يدعى عليه من جناية لذلك وإن قال هذا اشتريته لنفسي أو للمضاربة أو اختلفا في نهي رب المال له عن شرائه فالقول قوله لأن الأصل عدم النهي وهو أعلم بنيته في الشراء وإن اختلفا في رد المال فالقول قول المالك لأنه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في الرد كالمستعير وإن اختلفا فيما شريط له من الربح ففيه روايتان إحداهما القول قول المالك لأن الأصل عدم ما اختلفا فيه والثانية إن ادعى العامل أجرة المثل أو قدرا يتغابن الناس به فالقول قوله لأن الظاهر صدقه وإن ادعى أكثر فالقول قول المالك لأن الظاهر صدقه فأشبه الزوجين إذا اختلفا في المهر نعم إذا اختلفا فيما شريطا له من الربح فقال المضارب الذي يعمل في المال إنك ذكرت أن الربح بين نصفين فقال المالك بل الشرط أن لي ثلثيه ولك ثلثيه أيهما نقدم لنا في الباقي يتنازع هذا أصلا الأصل الأول أن الربح حصل بفعل العامل بفعل العامل فكان قوله أحق بالقبول والثاني أن الربح تولد من نفس المال فكان قول صاحبه أحق بالقبول ولذلك اختلف العلماء هل يقبل قول مضارب أو قول مضارب والأولى أن يقال في هذا إن ادعى المضارب ما يخرج عن العادة فإن القول قول رب المال وإن ادعى ما يمكن عادة فالقول قوله لأن هذا النماء لا شك أنه حصل بالفعل ولو بقي المال راكدا لم يتجر فيه أيحصل فيه رب لا يحصل هذا الضابط هو أقرب ما يكون للعدل فإذا قال المضارب إنك قد شرطت لي ثلثيه وقال بل شرطت ثلثان وسألنا قالوا لا مثل هذا الأمر لا يكون إلا بثلثيه للعامل فالقول قول العامل بلا شك وإن قالوا إنه لا يكون إلا الثلث فالقول قول رب المال وإن أشكل علينا الأمر فالقول قول العامل لأن هذا الربح إنما كان من عمله وكسبه هذا العادل إن شاء الله وقول مالف رحمه الله والثاني إن ادعى العامل أجرف المثل في هذا التعبير نظر بل يقال إن ادعى العامل سهم المثلي لأن العامل ليس أجيرا العامل شريك فيرجع في ذلك إلى السهم الذي يشترطني مثله عادة