35 - 56 موافقة الشيعة للمعتزلة في بعض أصولهم ومن أصولهم مع الخوارج إنفاذ الوعيد - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَقَدْ وَابَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُتَأْخِّرُ الشِّيْعَةُ كَالْمُفِيدُ وَأَبِي جَعْفَرٍ طُّوْسِي وَأَمْثَالُهِمَ وَأَمْثَالِهِمَ وَأَبِي جَعْفَرٍ هَذَا تَفْسِيرٌ عَلَى هَذِهِ
الطَّرِيقَةُ الشيخ رحمه الله عبر هنا بالشيعة وهو بالأول عبر بالروافض فهم شيعة بحسب قولهم إنهم شيعة لعلم نبي طالب وهم روافض لأنهم رفضوا زيد بن علي بن حسين رحمه الله حين اجتمعوا إليه
وقالوا ما تقول في أبي بكر عمر فأثنى عليهم خيرا وقال هما وزيرا جدي من يعني بجده الرسول عليه الصلاة والسلام فلما قال ذلك رفضوه وعتزلوه ومن ثم سموا رافضه والحقيقة أن أهل السنة
والجماعة هم شيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن آمن من آل البيت لأن المؤمن المؤمن هو ولي لكل مؤمن قال الله تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض فكل من كان أكثر إيمانا بالله
عز وجل فإنه أكثر ولاية للمؤمنين من آل البيت ولغيرهم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بريء مما ينسب إليه من هذه الأقوال الباطلة بل إنه رضي الله عنه حرق غاليتهم بالنار لما جاءوا إليه
وقالوا له أنت الله أعوذ بالله ما صبر أمر بالأخاديد فخدت وبالحطب فجمع ثم ألقاهم في النار شر قتله والعياذ بالله لأنهم جعلوه إلها جعلوه إلها والذين لا يجعلونه إلها باللفظ قد يجعلونه
إلها بالمعنى ويعتقدون أنه مدبر الكون وأنه ما من ذرة في الأرض ولا في السماء إلا والذي يديرها علي بن أبي طالب قطب الأقطاب وعلى كل حال فنحن نقول نشهد الله عز وجل على محبة المؤمنين من
آل البيت ونرى أن المؤمن من آل البيت له حقان علينا الحق الأول إيمان والثاني قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونرى أنهم ما شرفوا إلا لقربهم من الرسول عليه الصلاة والسلام وليس
الرسول هو الذي شرف بهم بل هم شرفوا بقربه ونرى أيضا أنهم مراتب ومنازل وأنهم وإن تميزوا بهذه الخصيصة وهي القرب من الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يعني ذلك أن لهم الفضل المطلق على من
فضلهم في العلم والإيمان فأبو بكر وعمر وعثمار رضي الله عنهم هؤلاء أفضل من علي بن أبي طالب الفضل المطلق وإن كان علي بن أبي طالب يمتاز عنهم في بعض الخصوصيات لكن هذا لا يلزم منه
التفضيل المطلق لأن هناك فرق هناك فرقا بين الإطلاق وبين التقييد نعم نعم هو رضي الله عنه أن هذا أعظم عقوبة مثل ما فعل أبو بكر في تحريق في الأمر بتحريق اللوطي وإن كان الإنسان قد يخفى
عليه بعض الشيء أحيانا ولهذا المعباس قال لو أن يعني أنه في مقام علي بن أبي طالب لقتله لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه وما أحرقتهم بالنار لأن النبي صلى الله عليه
وسلم لها أن يعذب بالنار فقيل إنه قال ما أسقط ابن أم الفضل على الهنات يعني على العيب والخطأ نعم ولأبي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم إلى ذلك قول الإمامية الاثنى عشرية الاثنى
عشرية الاثنى عشرية فإن المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومن أصول المعتزلة مع الخوارج إنفاذ الوعيد في الآخرة وأن الله لا يقبل في أهل الكبائر
شفاعة ولا يخرج منهم أحدا من النار ولا ريب أنه قد رد عليهم طوائف من المرجئة والكرامية والكلابية وأتباعهم فأحسنوا تارة وأساء أخرى حتى صاروا في طرفين قيض كما قد بسط في غير هذا الموقع
نعم وهذا يكون أحيانا يرد بعض الناس على بعض البدع ولكن يكونوا في طرفين قيض مع الآخرين يأتي ببدعه يأتي ببدعه مثل ما ذهب إليه بعض الناس من أنه ينبغي في عاشورة التوسع على الأهل ويدخل
الفرح والسرور ليقابلوا بذلك الرافضة الذين يجعلون يوم عاشورة يوم غم وحزن وهذا خطأ لأن البدعة لا يجوز أن تقابل ببدعة بل يكفي في البدعة منعها أن تقول هذا غير مشروع وكل بدعة ضلالة وعما
أن تحدث شيئا يقابلها فلا يمكن هذا لا ينفع لا يذهب البدعة إلا السنة فقط اللهم استعى قال المؤلث رحمه الله تعالى والمقصود أن مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا ألفاب القرآن عليه وليس لهم
سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولا من أئمة المسلمين لا في رأيهم ولا في تفسيرهم وما من تفسير من تفاسيرهم الباطلة إلا وضطلانه يظهر من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم
بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن إما دليلا على قولهم أو جوابا عن المعارض لهم ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا ويدس البدع في كلامه وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب
الكشاف كصاحب الكشاف ونحوه حتى إنه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطلة من تفسيرهم الباطلة ما شاء الله وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما
يوافق أصولهم التي التي يعلم أو يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك الله أكبر وذلك لأنهم كانوا أقوية في الأساليب فتجد ظاهر كلامهم أنه جيد وليس فيه شيء لكنهم يدستون فيه السم فهؤلاء الذين
ينقلون من تفسيرهم ما ينقلون وهم يعلمون فساد قولهم معناها أنهم اغتروا بأساليبهم وألفاظهم ولم يهتدوا إلى ما كانوا عليه من الباطل وقد سبق لنا أن سبب ذلك أنهم كانوا يعتقدون رأيا ثم
يستدلون لرأيهم أو يستدلون بنصوص الكتاب والسنة على ما لا تدل عليه اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة