[4936] فصل في ربح المضارب وخسارته وأخذه من رأس المال - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل وليس للمضارب الرب حتى يستوفى رأس المال لأن الربح هو الفضل عن رأس المال فلو ربح في سلعة وخسر في أخرى أو في سفرة وخسر في أخرى لعندي لأن الربح هو الفاضل وهي أوضح مصر لأن الربح هو
الفاضل عن رأس المال ولو ربح في سلعة وخسر في أخرى أو في سفرة وخسر في أخرى جبرت الوضيعة من الربح وإن تلف بعض المال قبل التصرف فتلفه من رأس المال لأنه تلف قبل التصرف أشبه التالف قبل
القرب وإن تلف بعد التصرف حسب من الربح لأنه دار في التجارة فإن اشترى عبدين بمئة فتلف أحدهما وباع الآخر بخمسين فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس المال خمسين لأن رب المال أخذ نصف
المال الموجود فسقط نصف الفسران ولو لم يتلف العبد وباعهما بمئة وعشرين فأخذ رب المال ستين ثم خسر العامل فيما معه عشرين فله من الربح خمسة لأن سدس ما أخذه رب المال ربح للعامل نصفه وقد
انفسخت المضاربة فيه فلم يجبر به خسران الباقي وإن اقتسم العشرين الربح خاصة ثم خسر عشرين فعلى العامل رد ما أخذه وبقي رأس المال تسعين لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال
ومهما بقي العقد على رأس المال وجب جبر خسرانه من ربحه وإن اقتسم الربح قال أحمد القائل في هذا أنه لا يحسب الربح إلا بعد المناطة والمحاسبة وأما ما دامت للشركة باقية فإن الخسارة تكون
من الربح ولو استوعبت الخسارة الربح وبعض رأس المال فاتت على جميع صار ليس للعامل الربح ولا لرب المال الربح بل عليهم خسارة في رأس ماله فإذا ضربه بمائتين ثم ربح مئة صار الربح مئة
بالإضافة إلى رأس المال ثلاثمائة خسر المال وصار بمئة وخمسين فليس للعامل شيء لماذا؟
لأن الخسارة تكون من الربح وهل يلزم رب المال العامل بالخمسين؟
لا حتى لو شرط رب المال على العامل أن الخسارة عليه الشرط باطل ولا يصل وَإِنْ اَقْتَسَمَ الْرِبْحِ قال أحمد إِلَّا وَمَهْمَا بَقِي الْعَقْدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ وَجَبَ جَبُرُ
خُسْرَانِهِ مِنْ رِبْحِهِ وَإِنْ اَقْتَسَمَ الْرِبْحِ قال أحمد كذا شيخ؟
إن قسم رب عاجي على ما سبق ثم ذكر الاستثناء قال أحمد إلا وَجَبَ جَبُرُ خُسْرَانِهِ مِنْ رِبْحِهِ وَإِنْ اَقْتَسَمَ الْرِبْحِ قال أحمد إلا أن يقبض رأس المال صاحبه ثم يرده إليه أو
يحتسبا حسابا كالقبض وهو أن يظهر المال ويجيء به فيحتسبانه عليه فإن شاء صاحبه قبضة ولا يكون ذلك إلا في النار دون المتاع لأن المتاع قد يتغير سعره وأما قبل ذلك فالوضيعة تجبر من الربح
ولذلك لو طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال لم يلزم الآخر إجابته لأنه لا يأمن الخسران في الثاني وإن اتفق على قسمه أو قسم بعضه أو على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدراً معلوماً
جازاً لأن الحق لهما ولو تبين للمضارب ربح لم يجز له أهد شيء منه إلا بإذن رب المال نعم لأنه يحتمل أن يخسر فإذا خسر وهو قد أخذ من الربح صار في هذا ظل على رب الماء