26 - 56 الغلط والنسيان والخطأ قد يكون من الراوي الواحد لا من الجماعة -شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإنما يخاف على الواحد من الغلط فإن الغلط والنشيان كثيرا ما يعرض للإنسان ومن الحفاظ من قد عرف النات بعده عن ذلك جدا كما عرفوا حال الشعبي والزهري وعروة وقتادة والثوري وأمثالهم لا
سيما الزهري في زمانه والثوري والثوري في زمانه يقول عندي قتادة ابن دعامة السدوسي البصري الأكمة أحد الأئمة الأعلام وشمال الأكمة؟
ولدها أعمى سبحان الله أحد الأئمة الأعلام روى عن أنس وسيد بن سيب بن سيرين وروا عنه الحفاظ ولا إمة واحتج به أصحاب الصحاح توفي سنة 117 وصفيانا الثوري من بني ثور بن عبد المنات بن أد بن
طابخة كوفي من أعلام الأئمة الحفاظ المتميزين بالمعرفة والزهد والورع ولد سنة 77 وتوفي البصر سنة 261 متى أولد؟
متى؟
لا سيما الزهري في زمانه والثوري في زمانه فإنه قد يقول القائل إن ابن شهاد بن الزهري لا يُعرف له غلط مع كثرة حديثه وسعة حفظه والمقصود أن الحديث الطويل إذا روي مثلاً من وجهين مختلفين
من غير مواطعة امتنى عليه أن يكون غلطاً يقول عندي مع كثرة حديثه وسعة حفظه في سيرة عمر بن عبد العزيز رحمه الله لبن الجوزي صفحة 28 عن الليث من سعد إمام أهل مصر أن إبراهيم بن عمر بن
عبد العزيز حدثه أنه سمع أباه يقول لابن شهاد الزهري ما أعلمك تعرض علي شيئاً أي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شيئاً قد مر على مسامعي الله أكبر اللي يقوله من؟
عمر بن عبد العزيز معنى أنه عاني في الحديث رضي الله عنه إلا شيئاً قد مر على مسامعي إلا أنك أوعاله مني وروي مثله عن معمر عن الزهري عن عمر بن عبد العزيز الله أكبر رحمة الله عليهم نعم
فإن الغلط لا يكون في قصة طويلة متنوعة والمقصود والمقصود أن الحديث الطويل إذا روي مثلاً من وجه المختلفين من غير مواطعة إمتنع عليه أن يكون غلطاً فما امتنع أن يكون تذباً فإن الغلط لا
يكون في قصة طويلة متنوعة وإنما يكون في بعضها فإذا روا هذا قصة طويلة متنوعة ورواها الآخر مثل ما رواها الأول من غير مواطعة إمتنع الغلط في جميعها كما امتنع الكذب في جميعها من غير
مواطعة ولهذا إنما يقع في مثل ذلك غلط في بعض ما جرى في القصة مثل حديث اشتراء النبي صلى الله عليه وسلم البعير من جابر فإن من تأمل طرقه علم قطعاً أن الحديث صحيح هذا هو اللي قلنا قبل
قليل إذا كان في القصة شيء من الدقائق ما يكفي هذا النقل بل لا بد من طريق آخر يثبت به نعم وإن كانوا قد اختلفوا في مقدار الثمن وقد بيّن ذلك البخاري في صحيحه فإن جمهور ما في البخاري
ومسلم مما يقطع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لأن غالبه من هذا ولأنه قد تلقاه أهل من هذا النحو ما هي عند النحو ما هو بالعزمة ولأنه قد تلقاه أهل العلم بالقبول والتصديق والأمة لا
تجتمع على خطأ فلو كان الحديث كذباً في نفس الأمر والأمة مصدقة له قابلة له لكانوا قد أجمعوا على تصديق ما هو في نفس الأمر كذب وهذا إجماع على خطأ وهذا إجماع على الخطأ وذلك مهتنع وإن
كنا نحن بدون الإجماع نجوز الخطأ أو الكذب على الخبر فهو كتجوزنا قبل أن نعلم الإجماع على العلم الذي ثبت بظاهر أو قياس ظني أن يكون الحق في الباطن بخلاف ما اعتقدناه فإذا أجمعوا على
الحكم جزمنا بأن الحكم ثابت باطلاً وظاهراً ولهذا كان جمهور أهل العلم وهذا واضح أحياناً يمر عليك الحديث وتعلم من معناه كذا وكذا لكن فيه احتمال أن يكون خلاف ذلك أن يكون معناه الباطن
الذي هو خلاف الظاهر على خلاف ما فهمت فإذا عقد الإجماع على ما يقتضيه ظاهر الحديث علمنا بأنه لا يحتمل المعنى الباطن الذي نقدره في أذهاننا لأن الأمة لا تجتمع على خطأ طيب اختلاف
العلوات في مقدار ثمنه جمال جابر يجعله مضطرباً لا سبب لأن هذا الاضطراب لا يعود إلى أصل الحديث وإنما يعود إلى مسألة جزئية فيه وهو لا يضر وكذلك اختلافهم في حديث فضالة بن عبيد في قيمة
القلادة هل هي 12 ديناراً أو أقل أو أكثر هذا أيضاً لا يضر لأن هذا الاختلاف ليس في أصل القصة اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة