[4816] فصل إن وكله في شراء موصوف، لم يجز أن يشتري معيبًا - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين قال ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في باب الوكالة فصل وإن وكله في شراء موصوف لم
يجزن يشتري معيبا لأن يطلاق البيع يقتضي السلامة ولذلك يرد بالعيب فإن اشترى معيبا يعلم عيبه لم يقع للموكل لأنه مخالف له وإن لم يعلم بالعيب فالبيع صحيح فما لو اشترى لنفسه فإن علم
الموكل فرضي به فليس للوكيل رده لأن الرد لحقه فسقط برضاه وللوكيل الرد قبل علمه لأنها ظلامة حصلت بعقده فما لك دفعها كالمشتري لنفسه ولا يلزمه التأخير لأنه حق تعجل له وله أن يرضى به
ويسقط خيارا فإن حضر الموكل فرضي به استقر العقد وإن اختار الرد فله ذلك لأن الشراء له ولم يرضى بالعيب فإن أنكر البائع كون الشراء للموكل فالقول قوله ويرد المبيع على الوكيل في أحد
الوجهين لأنه ابتاع المعيب ومنعه الرد لرضاه بعيبه والثاني ليس له الرد عليه لأنه غير البائع وللمشتري أرش العيب لأنه فات الرد به من غير رضاه فإن تعذر ذلك من البائع لزم الوكيل لأنه
ألزمه المبيع وإن قال البائع موكلك قدر الآن إذا وكله بشراء موصور بأن قال اشتري ناقع فالإسهل هو الإسهل من لأن الإطلاق يقتضي السلام السلام لكن له شراء وهو لم يعلم فإن له الرد لأنه
وكيل ولكن هل البائع أن يقول أنت اشتريتها لفلان انتظر لا تفسق العقد حتى تراجع موكلك الجواب إذا قال هذا فليس للوكيل أن يقول له أن يقول أنا وكيل واشتريته معيبا وليرده فإن حضر الموكل
ورضي بالعين فليس للوكيل الرد لأنه إنما اشتراه للموكل وقد رضي بالعين أما إذا كان معين لأن قال اشتري جمل فلان أو بعير فلان فاشتراه فلا شيء لأنه عينه له لكن من الأمانة إذا علم أن فيه
عيبا أن لا يشتريه حتى يؤذنه ويخبره لا يقول إن الرجل عين لي هذا ولا معلم أقول لا يخبر أنت أمين لأنه ربما عين لك وهو لا يدري أن فيه عيبا فمن الأمانة أن تخبره تقول أنت طلبت مني أن
أشتري لك هذا الشيء المعين ولكن تبين لي أن فيه عيبا نعم هذا خلاص ما قال المعينة هناك