[4805] فصل إن وكله في الشراء فأطلق - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن وكله في الشراء فأطلق لم يجز أن يشتري بأكثر من ثمن المثل لما ذكرنا وإن اشترى بأقل من ثمن المثل أو أقل مما قدر له صح لأنه مأذون فيه عرفا فإن قال لا تشتره بأقل من مئة لم يملك مخالفته لأن نصه مقدم على ديالة العر وإن قال اشتره بمئة ولا تشتره بخمسين لكن هل إذا قال لا تشتري بأقل من مئة يقول لا يملك أن يشتري بتسري لكن هل نقول في هذه الحال يجوز للوكيل أن يشتري بمئة لا لا يجوز لأن في هذا ضرر على عامة الناس لأن الباع إذا باع بمئة سوف يجعل هذا قاعدة يبيع بها وكان بالأول يبيع كم تسعين فلاحظوا هذه المسألة يعني مسألة البيع واشتره لا تعلق بشخص ثالث فنحن نقول إذا قال اشتري بمئة ولا تشتري بأقل نقول لا لا يمكن أن يبذي المئة بما هو في السوق التسعين لأن في هذا ضرر على الناس نعم لو علمنا أن قوله اشتر بمئة يعني من الطيب فهنا لا أشتري بأقل وهذا هو الذي يقع عند كثير من العامة يقول شيف اشرني من أبو مئة أقول بالله العالمية اشرني من أبو مئة يعني لا تشتري من أبو تسعين أو ثمانين فإذا علمنا أن مرادهم الجيد هذا الأمر ضح أنه لا بأس به ولا يشتري بأقل وإن قال اشتره بمئة ولا تشتريه بخمسين فله شراؤه بما فوق الخمسين لأنه باق على دلالة العرق وإن قال اشتر لي عبدا وصفه بمئة فاشتراه بدونها جاز لا عبدا وصف وصفا وصفه وإن قال اشتر لي عبدا وصفه بمئة فاشتراه ما معنى وصفه بمئة وصفه بأوصف تصل المئة يعني اشتري لي عبدا صفته كذا وكذا وكذا بمئة وعليه نقول وصفه تابعني قبله ويحسن أن تقل اشتر لي عبدا وصفه عبدا وصفه بمئة وإن قال اشتر لي عبدا وصفه بمئة فاشتراه بدونها جاز وإن خالف الصفة لم يلزم الموكل وإن لم يصفه فاشترا عبدا يساوي مئة بأقل منها جاز وإن لم يساوي المئة لم يلزم الموكل وإن ساوى ما اشتراه به لأنه خالف غرضا وإن قال اشتر لي شاتا بدينار فاشترى شاتين تساوي احداهما دينارا صح بحديث عروة ولأنه ممتثر للأمر بإحداهما والثانية زيادة نفع وإن لم تساوي دينارا لم يصح فإن باع الوكيل شاتا وبقية التي تساوي دينارا فظاهر كلام أحمل صحته لحديث عروة ولأنه وفا بغرضه فأشبه إذا زاد على ثمن المثل ولا شك أن هذا هو الصحيح وهذا مما يدل على أن تصرف الفضول صحيحا وجائز إذا أجازه الآخر فهم المعين لأن هذا ليس ممنوع لحق الله حتى نقول إنه لا جوز ولو تراض الطرفان بل هو لحق آدم فإذا وافق على البيع والشراف لا بأس اشتركوا في القناة