19 - 56 مقام بعض الحروف والكلمات مقام بعض إنما هو من باب التضمين - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
هل حين يبيجي أمثل فكرة المؤلم ومن هنا غلط من جعل بعض الحروف تقوم مقام بعض كما يقولون في قوله لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه من أنصاري إلى الله أي مع الله ونحو ذلك والتحقيق ما قاله
نحات البصرة هو الضحل لديكم أصح إلى نعاجه نعجتك إلى نعاجه أي مع نعاجه وقوله أي مع نعاجه قاله نحات البصرة من التضمين فسؤال النعجة يتضمن جمعها وضمها أن علماء النحو اختلفوا فيما إذا
تعدى الفعل بغير ما يتعدى به في الأصل هل يكون التجوز في الحرف أو أنه في الفعل والصحيح كما قال أنه بالفعل فيضمن الفعل معنا يتعدى بمثله إلى ما هو متعدل إليه الآن هنا لقد ظلمك بسؤال
نعجتك إلى نعاجه أي بضم سؤال هنا ضم من معنى الضم أي بضم نعجتك إلى نعاجه وليس المعنى بسؤال نعجتك مع أي ليس المعنى أن نجعل إلى بمعنى مع كذلك من أنصار إلى الله يقول من أنصار إلى
يجعلونها مع إلى الله أي من أنصار مع الله وليس الأمر كذلك بل المعنى من ينيب معي إلى الله يعني أنصار إلى الله يعني منيبين إليه كما قال تعالى منيبنا عليه واتقوه نعم وكذلك قوله وإن
كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك ظمنا معنى يزيغونك ويصدونك وكذلك قوله ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا ظمنا معنى نجيناه وخلصناه وكذلك قوله يشرب بها عباد الله ظمنا يروى بها
ونظائره كثيرة ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب وإلا فالريب فيه اضطراب وحركة طيب لماذا قلنا إن التضمين تضمين الفعل أولى من التجوز بمعنى الحرف لأن تضمين الفعل يؤدي معنى زائدا على معنى
الفعل بخلاف ما إذا جعلنا الحرف متجوزا فيه فإنه يبقى الفعل على دلالته معناه فقط ونحول معنى الحرف إلى معنى يناسب لفظ الفعل فالتضمين إذن أوضح وأولى نعم في قول الله تعالى منتم من في
السماء نعم قول الشيخ الأمين على السماء هل هو مكان قدير؟
يعني بخالف كلاه لا ما بخالف لأن هنا في السماء يعني قصد أمن يتعلق بحرف الجر يتعلق بها حرف الجر يعني لاستي تتعدى بنفسها ثم تجي بحرف الجر أو تتعدى بحرف غير حرف الجر في لكن المعنى هنا
في في نفسها أما الفعل فو أعلمه عليه طيب سأل سائل بعذاب واقع على رأي من يرى التجوز بالحرف يقول سأل سائل عن عذاب واقع وعلى القد الثاني سأل سائل مهتما بعذاب واقع يكون ضمن سائل بمعنى
اهتم به وبحث حتى سأل عنه أو يقال سأل سائل أخبر بعذاب واقع فيكون السؤال هنا مضمنا معنى الإخبار يعني سأل عن العذاب فأخبر بالعداب ومن قال لا ريب لا شك فهذا تقريب وإلا فالريب فيه
فالريب فيه اضطراب وحركة كما قال دع ما يريبك إلى ما لا يريبك وفي الحديث أنه مر بضب حاقف فقال لا يريبه أحد فكما أن اليقين ضمن السكون والطمأنينة فالريب ضده ضده ولفظ الشك وإن قيل عندي
ضمن الاضطراب والحركة عندكم يبين قوسين نعم يبين قوسين أن اليقين ممن السكون والطمأنينة فالريب ضده ولفظ الشك وإن قيل إنه يستلزم يستلزم هذا المعنى لكن لفظه لا يدل عليه وكذلك إذا قيل
ذلك الكتاب هذا القرآن فهذا تقريب لأن المشار إليه وإن كان واحدا فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة ولفظ الكتاب يتضمن من كونه مكتوبا مضموما ما لا يتضمنه لفظ القرآن
من كونه مقروعا مظهرا باديا فهذه الفروق فهذه الفروق موجودة في القرآن فإذا قال أحدهم أفادنا مالف رحمه الله أن في هذا كلام أن العلماء قد يفسرون اللفظ بما يقاربه لا بما يطابقه تقريبا
للأذهان فمثل ذلك الكتاب إذا قال أي هذا القرآن فهذا التفسير تقريب كيف لأن لأن إبداله ذلك بهذا نعم يختلف به المعنى فالإشارة بالبعد تتضمن من المعنى ما لا يتضمنه الإشارة بالقرب والكتاب
يتضمن ما لا يتضمنه القرآن من كون الكتاب مجموعا نعم هذا معنى قول المؤلف مضموما فإن الكتاب من الكتب بمعنى الجمع ومنه الكتيبة لجماعة الخيل لأنها مجتمعة أين فإذا قال أحدهم أن تبسل أي
تحبس وقال الآخر ترتهن ولحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد وإن كان المحبوس قد يكون مرتهنا وقد لا يكون إذ هذا تقريب للمعنى كما تقدم وجمع عبارات استلف في مثل هذا نافع جدا فإن مجموعة
عباراتهم أدل على المقصود من عبارة أو عبارتين ومع هذا فلا بد من اختلاف نعم لأن عباراتهم المختلفة في اللفظ توجب للإنسان أن يحيط بكل ما تحتمله الكلمة من معنى قاله السلف ومن أجمع ما
يكون في ذلك تفسير بن جريل رحمه الله فإنه جمع من ألفاظهم ما لم يجتمع في غيره وتفسير بن كثير كالمختصر له لأنه إذا قال معنى كذا وكذا قال هكذا قال فلان وفلان وفلان وعدد المفسرين
القائلين بذلك الذين أتى بهم ابن جرير بالسند في الشيخ رحمه الله يقول جمع العبارات في هذا نافع لأن مجموعة عباراتهم أدلوا على المقصود من عبارة أو عبارتين اعداد اعداد مشروع كبار
العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة