17 - 56 تتمة ذكر أسباب اختلاف وتنازع السلف في التفسير - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أول إما لكون الآية نزلت مرتين فأريد بها تارة هذا فأريد بها هذا تارة وهذا تارة وإما لكون اللفظ المشترك يجوز أو يراد به معنية يجوز أن يراد به معنياه إذ قد جوز ذلك أكثر فقهاء المالكية
والشافعية والحنبلية وكثير من أهل الكلام وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما إذا لم يكن لتخصيصه موجب فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني ومن الأقوال الموجودة طيب أظن
أنه أضح الكلام الآن طيب يقول مؤلف إما ومن التنازل الموجود بينهم ما يكون اللفظ فيه محتمل الأمرين وذكر أن اللفظ يكون محتمل من الأمرين بإحدى واسطتين الأولى أن يكون اللفظ يكون مشتركا
أن يكون مشتركا كلفظ العين وما أشبهه والثاني أن يكون متواطئا في الأصل لكن المراد به أحد النوعين أو أحد الشيئين المتواطئ ما هو هو الذي طابق لفظه معناه مثل إنسان حجر شمس قمر وما أشبهه
هذا نسميه متواطئ لأن اللفظ يطابق المعنى فهما متواطئان أي متفقان يقول المؤلف إما متواطئ لكن المراد به أحد النوعين يكون هذا المتواطئ له نوعان فمراد به أحدهما ولكن هذا في الواقع قليل
جدا قليل جدا إلا أنه قد يوجد ويكون تعين أحد النوعين بحسب السياق فمثلا كلمة مع في اللغة العربية هي متواطئة في معناها إذ معناها المقارنة هو المصاحبة لكنها أنواع بحسب ما تضاف إليه
فإذا قلت الماء مع اللبن فهم اختلط وإذا قلت الزوجة مع زوجها فقال عقد الزواج بينهما وإذا قلت الضابط مع الجند فمعناها أنه يراعيهم وهو لازم مصاحبة بذاته معهم يراعيهم ويلاحظهم فكلمة مع
الآن تجد أنها كلها مطابقة فيها مصاحبة لكن اختلفت هذه المصاحبة اختلفت أنواعها باعتبار باعتبار ما تضاف إليه ومن ذلك الضمائر الذي أشارها المؤلف فإنها هل نقول إذا اختلفوا به هذا اختلاف
تنوع ولا تضاد نقول إذا كانت الضمائر صالحة للمعنين فهو اختلاف تنوع وكل واحد منهم ذكرناه عنه وإذا لم تكن صالحة فهو اختلاف تضاد ثم إنه تعرض المؤلف رحمه الله إلى المشترك هل يجوز به أن
يراد معنياه والصواب أنه يجوز إذا لم يتنافيه قسورة يجوز أن يراد بها المعنيه ويكون كل معنى كالمثال يكون الله عز وجل أراد بقوله فرت من قسورة أي من الرامي فهم كحمور الوحش إذا رأت
الرامي أو المراد به الأسد فهم كالحمير الأهلية إذا رأت الأسد فرت لأنه ما عندنا قرينة تؤيد أحد المعنيه واللفظ صالح لهما ولا مناقضة بينهما أما لو كان بينهما مناقضة فإنه لا يمكن أن
يراد به المعنيه مثل القر بمعنى الطهر وبمعنى الحيظ انتبه هل يمكن أن نقول آية صالح للمعنيه جميعا؟
لماذا؟
لأنه يختلف الحكم ما يمكن يجتمعا ومثل من راحة في الساعة الأولى الرواح يطلق على المسير بعد زوال الشمس ويطلق على مجرد المسير فهو مشترك بين مطلق الذهاب وبين نوع معين من الذهاب وهو
المسير بعد زوال الشمس هل يمكن الجمع بينهما؟
ما يمكن لأنك إذا قلت من راحة في الساعة الأولى معناه أن الساعات تبتدي من زوال الشمس إذا قلت الرواح هو الذهاب بعد الزوال معناه ما يبتدي روحك للجمعة إلا بعد زوال الشمس وعلى هذا تكون
الساعات كم؟
تكون دقائق تكون دقائق لأن الإمام إذا زاد الشمس حضر وإذا قلنا بأن الرواح مطلق الذهاب صار الرواح يبتدي من أول النهار هنا طيب نعم لا من طلوع الشمس نعم نعم الفجر ولا نعاشر قوله الشفع
والوتر هذا اللي يريد أما الفجر ولا نعاشر حتى ليالا عشر فيها قولا ليالا عشر بعضهم قال ليالا عشر هي ليالا عشر رمضان وبعضهم قال ليالا عشر هي عشر ذي الحجة فصار فيها قولان لاشتراك اللفظ
كذلك الشفع والوتر بعضهم قال الوتر الله والشفع المخلوق لأن قالوا من كل شيء خلقنا زوجين وقال نبي عليه الصلاة والسلام إن الله وتر وبعضهم قال الشفع والوتر إنه العدد العدد هذا لأن كل
الخلائق متعدلة إما إلى شفع وإما إلى وتر واللافظ صالح للمعنائيين جميعا لا الصلاة وتر وتر الصلاة لكن صلاة الليل تختم بالوتر فتكون وترا وصلاة النهر تختم بالوتر فتكون وترا هناك في أربع
ركعة وينه فيه والعصر والمغرب هذه أوترت تلك يعني المغرب جعلت ما سبق وترا ولهذا قال رسول إنها وتر النهار ولهذا قال رسول الله خارجه صلى واحده فأوترت له ما قد صلى إنا والراجح أنها
شاملة للمعنائيين كلما كانت الآية تتضمن معنائيين لا يتنافيان تحمل عليهم نعم للمهم متنقضي لأنه يجوز أن الله تعالى يقسم بالليل في حال يقباله وفي حال يجباله لأنه كل من آيات الله عز وجل
هنا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة