[4723] فصل في الشرط الثالث لصحة الحوالة: أن يكون بمال معلوم على مال معلوم - تعليقات على الكافي

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قصل الشرط الثالث أن يكون بمال معلوم على مال معلوم لأنه يعتبر فيهما التسليم والتماثل والجهالة تمنعها ولا يصح فيما لا يصح السلم فيه لأنه لا يثبث في الذمة وإنما تجب قيمته بالإطلاق ويصح في كل ما يثبت مثله في الذمة بالإطلاق من الأثمان والحبوب والأدهان وفيما يصح السلم فيه غير ذلك كالمذروع والمعدود واجهان أحدهما لا تصح الحوالة به لأن المثل لا يتحرر فيه ولهذا لا يضمن بمثله يصح لأنه يثبت في الذمة ويحتمل أن يبني الحكم فيه على القرض إن قلنا يقضي في هذا بمثله صحة الحوالة به لأنه يثبت في الذمة بغير السلم وإلا فلا لأنه لا يثبت في الذمة إلا بالسلم ولا تصح الحوالة في السلم وإن كان عليه إبل من قرض وله مثل ذلك على آخر صحة الحوالة بها لأنه إن ثبت في الذمة مثلها صحة الحوالة وإن ثبت قيمتها فالحوالة بها صحيحة وإن كان له إبل من دية فأحال بها على من له عليه مثلها من دية أخرى صح ويلزمه إعطاؤه أدنى ما يتناوله لسل وقال أبو الخطاب فيه وجه آخر أنه لا يصح وإن كان عليه إبل من الدية وله مثلها قرضا فأحال بها ففيه وجهان أحدهما يصح لأن الخيرة في التسليم إلى المحيل وقد رضي بتسليم ماله في ذمة المقترض والثاني لا يصح لأن الواجب في القرض في إحدى الروايتين القيمة فقد اختلف الجنس وإن أحال المقترض من له الدية بها لم يصح وجها واحدا لأننا إن قلنا الواجب القيمة فالجنس مختلف وإن قلنا يجب المثل فللمقترض مثل ما أقرض في صفاته وقيمته والذي عليه الدية لا يلزمه ذلك هذه صور قد يصعب تصورها لكن القاعدة أنه لا بد أن يكون في معلوم على معلوم فصل فصل