[4719] فصل في الشرط الثاني لصحة الحوالة: تماثل الحقين - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أما بعد فكذ قال الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في كتاب الكافي في باب الحوالة فصل الشرط الثاني تماثر الحقين لأنها تحويل الحق فيعتبر تحوله على صفته ويعتبر التماثر في ثلاثة أشياء
الجنس فلو أحال من عليه أحد النقدين بالآخر لم يصح والصفة فلو أحال عن المصرية بأميرية أو عن المكسرة بصحاح لم يصح والحلول والتأجيل فإن كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا أو أجل أحدهم أو أجل
أحدهما مخالفا لأجل الآخر لم يصح وإن صحت الحوالة فتراضيا على خير مما أحيل به أو دونه أو تعجيله أو تأخيره أو الاعتياض عنه جاز لأنه دين ثابت فجاز فيه ذلك فغير المحاربه هذا شرطا لتماثل
الحقان في الجنس والصفة والحلول والتأجيل وذلك لأنهما إذا اختلف في الجنس صار هذا بيعا فيدخل في بيع الدين بالدين مثال ذلك أحال بذهب على فضة إنسان مدين لشخص بعشر دنانين وله على آخر أي
المدين له على آخر مؤد درهم فأحال صاحب الدنانين على صاحب الدراهر هذا لا يجب لأن حقيقتهم أنه بيع دين بدين وأيضا فيه الذهب بفضة بلون التقابل حتى لو فرض أنه من غير الذي يجب بينهم
الربان مثل حال شخصا يطلبه برا على آخر في تمر فإنه لا يجب وذلك لأنه يكون بيعا فيكون بيع دين بدين الثاني الصفر فلو أحال ما أعرف المصرية والأميرية أيهما أكمل لكن أحال بشيء أحسن وأسوق
بين الناس على ما دون يقول المؤلف إنه لا يحل ولو كان على ما فوق فإنه لا يحل لأنه لا بد من التساوي في الصفر والنظر مثلا بغير الدراهر المديني فمثلا لو كان عليه مئة صعبة جيد أحال على
شخصا آخر عليه مئة صعبة متوسط يقول المؤلف إن هذا لا يجب وكذلك لو كان عليه مئة صعبة متوسط أحال على مئة صعبة جيد فإنه لا يجب وهذا إذا كان على سبيل المعاوضة له وجه لكن إذا كان على سبيل
المسامحة ورضي من عليه الدين من له الدين بالأنقص أو من عليه الدين بالأكمل فما المعنى لا أجب لهذا المعنى ما دام المسألة على سبيل التسامحة مثلا هو مطلوب مئة صعبة غدي أحال على مئة صعبة
جيد ما المعنى هذا هو رضي لنفسه بالأنقص وأحال على الأكمل وبالأكس أيضا لو كان عليه مئة صعبة جيد وأحال بمئة صعبة رضي من مانع لأن صاحب الدين الآن رضي بإيش؟
بالأقل واختار هذا كذلك أيضا من باب أولى مسألة الحلوة التأجيب إذا كان عليه دين الحال مئة درهم حالة وأحال صاحبها على شخص آخر بمئة مؤجلة فهذا كما لو أجلها المستحيل على صاحب الدين ما
المانع إذا قال المستحيل أنا راضي أن تحولني على كلان ولو كان الدين مؤجلا ما المانع من هذا أو كان عليه دين مؤجل وأحاله على دين الحال ما المانع هذا زاده خيرا فالذي يظهر لي أن الحلول
والتأجيل والصفة أنها ليست في شرط إلا أن يمنع من ذلك مانع إجماع فهذا لا أنه خالف الإجماع أما إذا لم تكن المسألة الإجماعية فالصحيح أن ذلك جائز وأنه من باب المسامح نعم