11 - 56 تنوع عبارات السلف في التفسير - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم من الصفة المختصة به فلابد من قدر زائد على تعيين مسمى مثل أن يسأل عن القدوس السلام المؤمن وقد علم أنه الله إذا قال من هو القدوس قلنا الله من
السلام الله لكن إذا قال ما القدوس ما السلام فهنا يختلف الجواب لأن سؤاله بما يدل على أنه أراد المعنى يعني ما معنى القدوس وما معنى السلام أما لو قال من القدوس ما يمكن تفسر القدوس له
بل تعين المراد به المسمى بهذا الاسم وهو الله سبحانه وتعالى نعم وقد علم أنه الله لكن مراده ما معنى كونه قدوسا سلاما مؤمنا ونحو ذلك إذا عرف هذا فالسلف كثيرا ما يعبرون عن المسمى
بعبارة تدل على عينه وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الإسم الآخر كمن يقول أحمد هو الحاشر والماحي والعاقب والقدوس هو الغفور الرحيم أي إن المسمى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه ومعلوم أن
هذا ليس اختلاف وهذا أيضا هذا جواب ثالث إذا قال من من القدوس من السلام من المؤمن فقلت عالم الغيب والشهادة أو الذي وسعت رحمته كل شيء أو هو الغفور الرحيم هذا جواب ثالث غير الأول لكنه
في المعنى غير السابقين لكنه في المعنى مثل من عرفه بالذات لأن عندما أقول هو الغفور معنى ما فصل لي معنى القدوس ففهم مني أني أريد تعين المسمى اللي هو الزات لكنه عبر بمعنى آخر جديد قد
لا يطرأ على باله فأتى باسم يدل على صفة ليست في نفس الاسم المسؤول عنه في هذه الثالثة تنواع الآن يعني معنى قد يكون التفسير للكلمة تفسيراً للمراد بها بقطع النظر عن صفته وقد يكون
التفسير للكلمة من حيث معناها الذي تضمنته وقد يكون التفسير للكلمة لمعنى آخر يوصف به من يراد بها مثل الغفور الرحيم السميع العليم إلى آخره نعم إذا كان السائل يعلم وقد يجيب بهذا مثل
يقول من هو قدوس ومن هو السلام أقول هو شديد العقاب لمن عصاه لأني أعرف أن هذا الرجل يقيم على معصية الله فأريد أن أذكره أن أذكره أو مثل يكون السائل لي إنساناً مشفقاً على نفسه خائفاً
فأقول فيما نهى هو من كان على حسن ظن عبده به لماذا؟
لأذكره بحسن الظن بالله ومعلومون أن هذا ليس اختلاف تضاد ليس اختلاف ليس اختلاف تضاد كما يظنه بعض الناس مثال ذلك تفسيرهم بالصراط المستقيم فقال بعضهم هو القرآن اتباعه لقول النبي صلى
الله عليه وسلم في حديث علي الذي رواه الترمذي ورواه أبو نعيم من طرق متعددة هو حبل الله المتين والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم فقال بعضهم هو الإسلام لقوله صلى الله عليه وسلم في
حديث النواة النواة بن سمعان الذي رواه الترمذي وغيره ورد الله مثلاً صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط صوران وفي السورين أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وداعي يدعو من فوق الصراط
وداعي يدعو على رأس الصراط قال بعضهم فالصراط قال فالصراط قال فالصراط اشطب على بعضهم سلام نعم وداعي يدعو على رأس الصراط قال فالصراط المستقيم هو الإسلام والسوران حدود الله والأبواب
مفتحة محارم الله والداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مؤمن الله فهذا للقولان متفقان لأن دين الإسلام هو اتباع القرآن ولكن كل منهما نبه على وصف غير
الوصف الآخر كما أن لفظ صراط يشعر بوصف ثالث وكذلك قول من قال هو السنة والجماعة وقول من قال هو طريق العبودية وقول من قال هو طاعة الله ورسوله ورسوله صلى الله عليه وسلم وأمثال ذلك
فهؤلاء فهؤلاء كلهم أشاروا إلى ذات واحدة لكن وصفها وصفها كل منهم بصفة من صفاتها الصنف الثاني طيب إذن فعفهمنا أن أنه إذا فسر السلف الكلمة بمعنى وفسرها آخرون منهم بمعنى الآخر باعتبار
أن هذه الصفة تشمل هذا وهذا فهو من بعد اختلاف التنوع إهدنا الصراط المستقيم ما المراجب الصراط؟
لا ما المراجب به مهم معناه معنى الصراط الطريق الواسع لكن ما المراجب به؟
إهدنا الصراط المستقيم ما المراجب الصراط المستقيم؟
الإسلام هذا واحد هذا قول وقول الثاني إنه القرآن والمعلف جاء لكل من هذين القولين بدليل من السنة لكن هل يتنافيان؟
عبدا لأن الإسلام هو ما في القرآن وحينئذ فلا تضاد بينهما سواء فسر بأنه القرآن أو فسر بأنه الإسلام واضح؟
وحسن؟
إذن بماذا فسر الصراط؟
فسر بالإسلام وبالقرآن وهذا الخلاف اختلاف تنوع وليس اختلاف التضاد بدليل أن كل واحد منهما لا ينافي الآخر إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة