10 - 56 الاختلاف في التفسير بسبب الاستدلال - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وإنما نقصود أن كل اسم من أسمائه يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ويدل أيضا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وآله طيب فهمين هذه أيضا
فهمين إن الاسم يدل على الصفة التي تضمنها وعلى صفة أخرى تضمنها اسم آخر بطريق اللزوم مثال الخالق دل على الذات أولى وعلى صفة الخلق ودل على العلم الذي تضمنه اسم العليم وعلى القدرة التي
تضمنها اسم القدير كيف دل على العليم والقدير وهو بس خالق لأنه لا يمكن يخلق إلا بعلم وقدرة ولهذا قال الله عز وجل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهم لتعلموا أن
الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علم وهذا واضح لو أن أحدا صنع جهازا من أجهزة المسجلات يمكن يصنعه ما يدري كيف يصنعه يمكن يصنعه وهو أشل ليش ما يمكن ليس له قدرة نعم من
اصطلاحنا أنه ما في السؤال وقت المنقل الشرح عشان التسجيل يكون مستمر وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم مثل محمد وأحمد والماحي والحاشر والعاقب وكذلك أسماء القرآن مثل القرآن
والفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب وأمثال ذلك فإن كان مقصود السائل تعيين المسمى عبرنا عنه بأي اسم كان إذا عرف إذا عرف مسمى هذا الاسم وقد يكون الاسم علما وقد يكون الطفة كمن
يسأل عن قوله ومن أعرض عن ذكري ما ذكره فيقال له هو القرآن هو القرآن أو ما أنزله من الكتب فإن الذكر مصدر والمصدر تارة يضاف إلى الفاعل وتارة إلى المفعول فإذا قيل ذكر الله بالمعنى
الثاني كان ما يذكر به مثل قول العبد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وإذا قيل بالمعنى الأول كان ما يذكره هو وهو كلامه وهذا هو المراد في قوله ومن أعرض عن ذكري لأنه
قال قبل ذلك فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى وهداه هو ما أنزله من الذكر وقال بعد ذلك قال ربي لنحشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فلسيتها والمقصود
أن يعرف أن الذكر هو كلامه المنزل أو هو ذكر العبد له فسواء قيل ذكري كتابي أو كلامي أو هداي أو رحم ذلك فإن المسمى واحد وإن كان مقصود السائل معرفة ما في الاسم طيب الآن مثلا المؤلاء
رحمه الله قال إذا كان مقصود السائل يعني الذي يسأل عن تفسير آية من القرآن إذا كان تعين المسمى عبرنا عنه بأي اسم كان إذا عرف مسمى هذا الاسم لو قال لك ما معنى قوله ومن أعرض عن ذكري ما
المراد بذكري هل هو مضافل الفاعل أو مضافل المفعول يعني هل المعنى من أعرض عن ذكره إياي أو المعنى من أعرض عن ذكري الذي أنزلته إليه نعم يحتمل يجوز أن المعنى من أعرض عن ذكري أي عن ذكره
إياي كما قال تعالى وأقم الصلاة لذكري أي لتذكرني بها فالمعنى لذكري أي لذكره إياي أو أن المراد الذكري أي ما أنزلته عليه من الذكر وهو القرآن أو بعبارة أعم وهو أحسن ما أنزله الله من
الكتب ما أنزله من الكتب فالمعنى من أعرض عن الكتب التي أنزلتها ليتذكر بها وهذا المعنى إلى اللفظ أو إلى السياق أقرب لقوله فإما يأتي أنكم مني هدى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا أشقى ومن
أعرض عن ذكري والمراد بذكري هنا هداه الذي أنزله لأنه قال فمن اتبع هدايا ومن أعرضه عن ذكري ولكنه عبر في الإعراض عن ذكره لأن فيما أنزله من الهدي تذكيرا للإنسان وإنذارا له وتخويفا فهنا
إذا سأل عن الذكر فقيل له الذكر قول سبحان الله الحمد لله الله أكبر صار تفسيرا صحيحا وإذا سأل عن ذكري فقلنا له ذكره ما أنزله من الكتب على عباده صار معنا صحيحا أولا لا لأن اللفظ صارح
لهما جميعا لنا وإذا كان مقصود الثائل وهذا اختلاف تنوع أولا تراد تنوع لأن المعنى الثاني لا يراد بالمعنى الأول فكل ما أنزله الله عز وجل فهو مستلزم لذكره وهو تذكير لعباده نعم إعداد
مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة