[4681] حكم مصالحة الجار لجاره إن تدلت أغصان شجرته بعوض وبغير عوض سواء كانت رطبا أو يابسًا

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن صالحه على تركها بعوض جاز عند ابن حامد وابن عقيل لأن الجهالتها هنا لا تمنع التسليم فلم تمنع الصحة كالصلح عن المواريث الدارسة ولأن هذا مما يحتاج إليه ويسامح فيه ففجرى مجرى سمن المستأجر للرؤية فجرى مجرى سمن المستأجر للركوب وهزاله وقال القاضي يصح في اليابس المعتمد على حائق ولا يصح في الرطب لأنه يزيد ويتغير ولا في غير المعتمد لأنه لا قرار له وقال أبو الخطاب لا يصح في الجميع لأن الرطب يزيد ويتغير واليابس ينقص ويذهب هذا من التشديد في الواقع الصحيح أنه يجوز أن يصالح بعوض في الرطب وغير الرطب لأن هذا مما يتزامح فيه فمثل إذا قال عسيب النخ لو صالح عليه وهو قصير ثم زاد هذا مما يتزامح فيه عادة وكذلك غصن الشجرة فإنه يمتد أكثر فيقال هذا مما يجري فيه التسامح هناك قول آخر يصح بشرط أن يكون يابسا وثابتا لأن الابس لا يزيد وثابت لأنه إذا كان غير ثابت تحركه الرياح إذا حركته الرياح مرة يشغل هذا الهواء ومرة يشغل هذا الهواء إلى هذه الدقة القول الثالث أنه لا يصح مطلقا لا يصح المصالحة وعلى هذا فليس لنا إلا القطل إلا قطل نعم وإن صالحه بجزء من ثمرتها معلوم ففيه وجهان أحد المصالحة المصالحة قد تكون بأجرة مقطوعة بأجرة مقطوعة فهذا إذا قدر أن الغصر انكسر أو احترق فإن صاحب الغصر لا يطالب الآخر وأما إذا كان أجر كل سنة يعني أقول كل سنة تمضي فعليك عشر مثلا فهنا إذا انقطع أو احترق سقط باقي الأجرة