9 - 56 دلالات أسماء الله الحسنى - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فليس دعاؤه باسم من أسمائه الحسنى مبادا لدعائه باسم آخر بل الأمر كما قال تعالى قل دعو الله أو دعو الرحمن أي ما تدعوه له الأسماء الحسنى وكل أسم من أسمائه يدل على الذات المسماه وعلى الصفة التي تضمنها الإسم كالعلم يدل على كالعليم كالعليم كالعليم زينة زينة عندك هذه العليم يدل على الذات والعلم والقدير يدل على الذات والقدرة والرحيم يدل على الذات والرحمة ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته إذن هذه الأسماء الثلاثة باعتبار دلالة على الذات مترادقة وباعتبار دلالة الأول على العلم والثاني على القدرة والثالث على الرحمة يدل أفهم متباينة ومن أنكر دلالة أسمائه على صفاته ممن يدعي الظاهر فقوله من جنس قول غلا صفات الباطنية القرامطة الذين يقولون لا يقال هو حي ولا ليس بحي بل ينفون عنه النقيضين فإن أولئك القرامطة القرامطة الباطنية لا ينكرون اسما هو علم محف كالمغمرات وإنما ينكرون ما في أسمائه الحسنى من صفات الإثبات فمن هم من وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية فمن وافقهم على مقصودهم كان مع دعواه الغلو في الظاهر موافقا لغلاة الباطنية في ذلك وليس هذا موضع بسط ذلك لا تمالك رحمه الله لتشبعه بهذا العلم صار لا بد أن يذكره هنا في أسمائه الله سبحانه وتعالى انقسم الناس فيها إلى أقسام منهم من جعلها أعلاما محظة لا تدل على المعنى إطلاقا ومنهم من جعلها أعلاما وأوصافا ومنهم من قال يجب أن لا نقول إنه حي يجب أن نقول إنه ليس بحي وليس بحي نعم يقولون لا نقول إنه حي ولا نقول إنه ليس بحي ننكر هذا وهذا فالباطنية يقولون إنه ليس لا يقولون إنه حي ولا ليس بحي يعني يقولون لا نقول إنه حي ولا نقول إنه ليس بحي إذن ما هو هم يقولون يجبون على هذا يقولون لأن الحياة والموت لا يصحن فيهما وثياتهما إلا لمن لمن هو قابل لذلك والله تعالى ليس بقابل للحياة ولا للموت ولهذا لا يوصف الجدار بأنه حي ولا ميت وش نجيب على هذا نقول لهم إن دعواكم إن الحياة والموت لا يوصف بها إلا من كان قابلا لها مجرد دعوة أو عرف نصطنعتموه فالله سبحانه وتعالى وصف الأصنام بأنهم أموات ونفع عنهم الحياة فقالوا وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْءَ وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَا وَهُمْ أَعْبُدُونَ شَجَرًا وَحَجَرًا وَمَا أَشْبَثَ عَلَكُمْ عرفتم فانتقض قولهم بنص القرآن ثم نقول لهم هب أننا تنازلن معكم لكن أنتم تقولون إننا لا نقول إنه موجود ولا غير موجود فنفيتم عنه الوجود ولا عدم وهذا مستحيل باتفاق العقلة لأن المقابلة بين الوجود والعدم مقابلة بين نقيضين يجب إذا ارتفع أحدهما أن يثبت الآخر وأنتم تقولون لا يجوز أن نقول إن الله موجود ولا يجوز أن نقول إن الله ليس بموجود شف كيف لماذا قال لو قلنا إن الله حي شبهناه بالأحية ولو قلنا إنه ميت شبهناه بالأموات نقول وعلى زعمكم شبهتموه بماذا لا يا أخي بالجمادات ما دام تقولون إنه غير قابل الحياة والموث كالحجر نقول أنا شبهتموه بالحجر بالجماد فإذا انتقلنا إلى المرحلة الثانية وهي قولهم لا نقول موجود ولا غير موجود قلنا الآن شبهتموه بماذا يا أخي بالجماد طيب إذا قالوا لا نقول موجود ولا غير موجود يعني أنك إذا قلت إنه موجود فقد ألحت وإن قلت معدوم فقد ألحت الحقل وش نقول قال نقول لا موجود ولا معدوم هذا ممكن ولا لا غير ممكن نقول الآن شبهتموه بالمستحيلات والممتنعات التي لا يمكن وجودها وهذا سبحانه العظيم مر علينا في التوحيد أنا أذكر إنه مر علينا طيب إذن هذا مذهب الباطنية في الله عز وجل يقول ما يمكن نثبت الله اسم ولا معنى بل ننفي عنه النقضي والآخرون المعتزله وعلى الظاهر اللي يغالون في إثبات الظاهر يقولون إننا نثبت الاسم لكن ما نثبت له معنى ونقول هذه الأسماء مجرد أعلام فقط سميع بلا سم وعليم بلا علم ورحيم بلا رحمة وهكذا مجرد علم كما أنك تقول لهذا الرجل محمد وهو مذمم ما في خصلة حميدة وتقول لهذا الرجل عبد الله وهو من أكثر عباد الله هو عبد الله وهو ينكر وجود الله إذن ما معنى قولنا عبد الله مجرد مجرد علم يعين المسماه فقط هم يقولون أسماء الله هكذا أعلام محفى ما له معنى ما تحمل معنى إطلاقا وهذا الكلام اللي جاء به المؤلف جاء به استطرادا ولا ما له دخل في التفسير لأنه قال وليس هذا موضع بسط ذلك نعم اللهم إلا أن يقال قد يدخل في التفسير من حيث إن من القرآن إن في القرآن من حيث إن في القرآن أسماء كثيرا لله عز وجل هنا إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة