[4673] حكم إمرار الماء في أرض الجار التي لا طريق له إلا فيها - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن كانت له أرض لها ماء لا طريق له إلا في أرض جاره وفي إجرائه ضرر بجاره لم يجز إلا بإذنه لأنه لا يملك الإضرار به بالتصرف في ملكه بغير إذنه وإن لم يقم فيه ضرر ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما تقدم والثانية يجوز لما روي أن الضحاك ابن خليفة ساق خليجا من العريض فأراد أن يمر به على محمد ابن مسلمة فمنعه فقال له عمر لم تمنع جارك ما ينفعه ولا يضرك تشرفه أولاً وآخراً فقال له محمد لا والله فقال عمر والله ليمرن به ولو على بطنك فأمره عمر رضي الله عنه أن يمر به ففعل رواه سعيد ولأنه نفع لا ضرر فيه فأشبه الاستغلال بحائطه وهذا هو الصحيح صحيح أنه إذا احتاج الجار إلى إجراء الماء على أرض جاره إلى أرض أخرى فإن له الحق سواء أذن صاحب الأرض أم لا لأن في هذا من فعفلوا لمضره أما لو كان فيه مضره وقال الجار إنه يريد أن يجعل أرضه بيتاً أو نحو ذلك فلا بأس أما إذا كان أرض مزروعة أرض زراعية وهذا الساقي يمر بها بدون أي ضرر فكونه يمتنح هذا من المضارة ولهذا يقول عمر والله لا يمرن به ولو على بطنك وهذا كقول أبي مفرعي رضي الله عنه لما كان أميراً على المدينة وروا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يمنع النجار جارة أن يغلز خشبة أو خشبه في جداره قال أبو هريرة ما لي أراكم عنها معرضين ما لي أراكم عنها أي عن هذه السنة معرضين والله لأرمين بها بين أكتاف يعني إن لم تنفذ ذلك على الجدر فإني أجعلها على الأكتاف