8 - 56 اختلاف السلف في التفسير وبيان أنه اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بالله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى قصر في اختلاف السلف في التفسير وأنه اختلاف تنوع الخلاف بين السلف في التفسير قليل وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع لاختلاف تضاد وذلك الصنفان نعم إذن أثبت المؤلف أن السلف قد يكون بينهم خلاف في تفسير القرآن لكن خلافهم في تفسير القرآن أقل من اختلافهم في الأحكام لأن تفسير القرآن هو تبين ألفاظه معناها والمراد بها وهذا شيء يقل فيه الخلاف لكن الأحكام مبنية على الاجتهاد والنظر والقياس فصار اختلاف فيها أكثر من الاختلاف في التفسير وذلك الاختلاف الناس في العلم والفهم وقد سبق لنا أن هناك فرقا بين التفسير بالمعنى والتفسير باللفظ أن تفسير اللفظ شيء وتفسير المعنى الذي يراد بالآية شيء آخر يعني أن اللفظ يفسر بلفظه بمعناه بحسب الكلمة ويفسر بالمراد به بحسب السياق والقرائم أظن ما نقشتكم بهذا ولكن أنتم فاهمين هذا وهل تذكرون له مثالا قلوة الله تعالى حتى يأتي بعض آية ربك ففسرها البعض لأنها آية من آية الله سبحانه وتعالى تذهب وإذنه لا هو فسرها البعض لو فسرناها بلقظها فسرناها بلقظها تكون آية من آية الله وذلك صنفان أحدهما أن يعبر كل واحد منهما عن المراد بعبارة غير طيب الفرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد أن اختلاف التضاد لا يمكن الجمع فيه بين القولين لأن الضدين لا يجتمعان واختلاف التنوع أنه يمكن الجمع فيه بين القولين المختلفين لأن كل واحد منهما ذكر نوعا والنوع داخل في الجنس وإذا اتفق في الجنس فلا اختلاف إذا اتفق في الجنس فلا اختلاف ففهمتم فرق بين اختلاف التضاد واختلاف التنوع اختلاف التضاد معناه أنه لا يمكن الجمع بين القولين لا بجنس ولا بنوع وطبعا ولا بفرد من باب أولى واختلاف التنوع معناه أنه يجمع بين القولين وشبه في الجنس ويختلفان في النوع يكون الجنس اتفق عليه القائلان ولكن النوع يختلف وحينئذ هل يكون هذا اختلافا لا لأن ذكر كل واحد منهما نوعا كأنه على سبيل التمثيل وسيدكم المؤلفة أمثلة لذلك لكن لابد أن نعرف الفرق بين اختلاف التنوع واختلاف التضاد اختلاف التضاد معناه أنه لا يمكن الجمع بين القولين لتضادهما واختلاف التنوع معناه أنه يمكن الجمع بين القولين لاتفاقهما في الجنس كذا ولا لا طيج أحدهما أن يعبر كل واحد منهما عن المراد بعبارة غير واضحة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة كما قيل في اسم السيف الصارم والمهند وذلك مثل أسماء الله الحسنى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد فليس دعاءه باسم من أسمائه الحسنى مضادا لدعائه باسم آخر فللأمر كما قال تعالى قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنى وكل أسماء من أسمائه يدل على الذات المسمى وعلى الصفة التي تضمنها الاسم طيب استمع الآن اختلاف التنوع جعله مؤلف صنفي الأول أن يعبر كل واحد منهم ومراد هنا بالضمير منهم يعود على الصحابة بل على السلاف إن شئت أعم إن شئت من الصحابة والتبعين يعبر بعبارة غير عبارة صاحبه لكن تدل على معنى في المسمى غير المعنى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى يعني معناه أنهم اتفقوا على المراد لكن عبر كل واحد منهما عنه بتعبير غير التعبير الأول وإلا فهما متفقان كما لو قال قائل في تعريف السيف قال السيف هو المهند وقال الثاني السيف هو الصالم وقال الثالث السيف ما تقضع به الرقاب وما أشبه ذلك فهنا هل هذا خلاف في الحقيقة ليس بخلاف وقال إنسان الغضنفر الأسد وقال الثاني الغضنفر القسورة وقال الثالث الغضنفر الليس وما أشبه هذا يكون هذا خلافا لا ليس خلافا ولا تنوعا أيضا لكن كل لفظة تدل على معنى لا تدل عليها اللفظة الأخرى والمسمى المسمى واحد هنا طيب وإنتبه العبارة أن يعبر كل واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى ثم قال المؤلف النبي منذية الأسماء المتكافئة هذا كذا عندي التي بين المترادفة والمتباينة عندكم المتكافئة هكذا فيها أشكال إلا إذا كان يعني إذا كان المؤلف رحمه الله لها من آخر لأن اللي بين المترادفة وبين المتباينة المترادفة ما هي الدالة على معنى واحد والمتباينة الدالة على معنين فهذه الأسماء باعتبار دلالتها على المسمى مترادفة وباعتبارها على وباعتبارها باعتبار دلالتها على معنى يختص بكل لفظ منها تكون متباينة صحي كما قيل كما قيل في اسم السيف الصارم والمعند وذلك مثل أسماء الله الحسنى وأسماء رسوله صلى الله عليه وسلم وأسماء القرآن فإن أسماء الله كلها تدل على مسمى واحد أسماء الله كما تعرفون كثيرة جدا لكن مسمىها واحد فهي مترادفة من حيث دلالتها على الذات متباينة من حيث اختصاص كل اسم منها بالمعنى الخاص به وكذلك أسماء الرسول صلى الله عليه وسلم متعددة فهي باعتبار دلالتها على الذات وباعتبار دلالتها دلالتها كل لفظ منها على معنى آخر متباينة وكذلك القرآن سمى القرآن والفرقان والتنزيل وغير ذلك فهو باعتبار فهذه الألفاظ باعتبار دلالتها على القرآن وباعتبار أن كل واحد منها له معنى الخاص متباينة نعم نعم اعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة