7 - 56 - أهمية فهم معاني القرآن واختلاف الصحابة في التفسير قليل بالنسبة لمن بعدهم وتلقي - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومن المعلوم أن كل كلام فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه فالقرآن أولى بذلك وأيضا فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من العلم كالطب والحساب ولا يستشرفوه فكيف بكلام الله تعالى الذي هو عصمتهم وبه نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ولهذا كان النزاع هذا مثلا صحيح الآن لو نترس زاد المستقبل بس نقرأ رفض ونمشي نستفيد منه ولا لا ما نستفيد وكذلك لو قرأنا ما هو أبلغ من هذا فكتاب ما في الطب أو في الكيميا أو ما أشبه ذلك بس نقرأ رفض ونمشي نستفيد أبدا جرت العادة المؤكدة أنه لا يمكن أن نقرأ هذا الكتاب إلا ونستسرحه نقرأ من يشعر أولا وإلا صار قراءتنا له عبثا لا يقال إن القرآن يختلف عن ذلك بكون الإنسان يثاب على تلاوته يقال إن القرآن له جهة تعبد وجهة عمل وتنفيذ فالأولا قد تحصل أن سنتعبد لها هذا وجهة بطلاق القرآن لذلك الثانية التي نزل من أجلها ليتدبروا عياته وليتذكروا اللعبات محبوطة في حق من لم يعرف عن القرآن ولم يتعبده ولهذا كان النزاع بين الصحابة في تفسير القرآن قليلا جدا وهو وإن كان في التابعين أكثر منه في الصحابة فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم وكلما كان العصر أشرف كان السماع والإتلاف والعلم والبيان فيه أكثر ومن التابعين وجه كون ذلك في الصحابة أقل النزاع في التفسير لسببين السبب الأول أن القرآن نزل بلؤتهم التي لم تتغير فكانوا أفهم الناس بهم وعرفوا لنا ثم تغيرت الألثم بعد السبب الثاني قلة الأهواء فيهم ما تجد الرجل ينتصل لهواه ورأيه حتى إن الخليفة يرجع إلى الحق الذي ذكره به نرأة من النساء ما يقول أنا الخليفة كيف ترجع عليه أنا أعلم منها أنا أعليا السلطة أنا أعلم فلهذين السببين كان الخلاف بين الصحابة بلؤمانهم في تفسير الكهام الله أقل السببان هما أن أقل نزل بلغتهم قبل التغير فكانوا أفهم لمعانيهم من غيره السبب الثاني أصنعهم قلة الهواء والقصد السليم فيهم حيث إن كل واحد منهم ما مقصده إلا الحق أينما وجده أخذه ثم جاء التابعون من بعدهم فحصل نقص لا في السبب الأول ولا في السبب الثاني فإن التابعين كثرت الفتور بذمنه واختلط العربي بالعجمي وتغيرت الألسل وقد مرّى علينا أن أول نحو كانت عهدماً عهدماً بيطارك رضي الله عنه تغيراً كثرت العربي بالعجمي وتغيرت الناس من ذلك الوقت وأيضاً كثرت الأهواء والفتن وانتصار الإنسان لرأيه حتى أدى ذلك إلى التطاح والتقاتل بين المسلمين وعلى هذا فيكون الخلاف بينهم في تفسير كلام الله أكثر من الخلاف نعم بين من؟ بين الصحابة بين الصحابة ثم كلما بعد العهد عن أصل النبوة صار البلاء أشد والتباس الحق بالباطل أعظم كما تجدون ثم هات الآن إلى زماننا الآن تجد كل عمود في مسجد تحته عالم يرى نفسه أنه متهمين وكل خيمة في ميناء فيها عالم يرى نفسه أنه أحمد بن حمد أو الشافر وهنك تخاذ نعم كثرت الأهواء والله حتى أنت لتجد في المسألة التي ليس فيها فيما سبق إلا قول واحد أو يعرف إلا قول واحد أو قولان تجد فيها عدة قوة نعم ليش لأن العلم قليل والهواء كثير فصار تركب من نقص العلم وكثة الهواء الضيع والخلاف والشقاق وعدم الاعتلاف نعم نعم ينهره ينهره أقول لك حين الوقت الفاصل ما عندي الفاصل ومن التابعين من تلقى من التابعين من تلقى ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة كما قال مجاهد عرضت المصحفة على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها ولهذا قال التوري إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعي والبخاري وغيرهما من أهل العلم وكذلك الإمام أحمد وغيره ممن صنف في التفسير يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره والمقصود أن التابعين تلقوا التفسير عن الصحابة كما تلقوا عنهم علم السنة وإن كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال كما يتكلمون في بعض السنة بالاستنباط والاستدلال وهذا أمر الله الدمن إذن كوم التابعين يزيدون على الصحابة بالاستدلال والاستدلال أمر الله الدمن ضروري لماذا؟ لأنه حدثت أمور لم تكن معهودة في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وهكذا كلما طرأت أمور جديدة لم ينص على عينها الكلاب والسنة هلا بد من أن يكون هناك استنباط والاستدلال لعلماء العصر حتى يطبقوها على ما في الكتاب والسنة لأن الكتاب والسنة لم تأتي بكل مسألة تحدث في عينها إلى يوم القيامة واضح؟ إن لو أتت بذلك لكان المصحف كبر هذا مئة مرة وعيضاً لأتى للناس بما لا يعرفونه يتحدث مثلا عن الشيكات وعن البنوك وعن الأشهاد وعن تأمينات يتحدث في عهد الصحابة وهم لا يعرفون ذلك؟ لا كل ما حدث أمور وجدت أمور صار العلماء المسلمين من النظر والاستدلال والاستنباط ما لم يكن بغيره حتى يطبقوها على ما قره كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وسلم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة