4 - 56 تفسير قوله تعالى {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ ...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال تعالى فإما يأتين لكم مني هدى فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم قيامة أعمى قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا
فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وقال تعالى قول فإما أتينكم فالجملة هذه الشرطية لأن أصلح كماء زائدة للتوكيد وفعل الشرط يأتي النقل وجواب الشرط جملة فمن اتبع هدايا وهذا جملة أيضا جملة
الشرطية فالجملة الثانية الشرطية من فعل الشرط وجوابه جواب نعم للشرط الأول قول فلا يضل ولا يشقى لا يضل في علمه ولا يشقى في عمله وقيل لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة وهما متلازمات
لكن الغالب أن الضلال في مقابلة العذر والهدع وأن الشقاء في مقابلة السعادة الذي هو العمل وقوره من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحسره يوم القيامة أعمى قيل إن مرادب المعيشة الضنك
عذاب القبر وأنه يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه وقيل إن مرادب إن معيشة الضنك معيشته في الدنيا وأنه وإن كان في سرور ظاهر فإن قلبه في ضيق وضنك فما قال الله تعالى ومن يريد أن يضله
يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعر السماء وكما قال تعالى من عمل صالح من ذكرا أو من ذا وهم من ذا لنفينه حياة طيبة فإنه يدل على أن من ليس كذلك فحياته ضيق طيبة وقوره ونحشره ومقيامة أعمى
حسا ولا معنى المعنى يكسب ومعنى ولهذا يقول ربي ما حشرتني آما وقد كنت بصير قال كذلك أعجبت آياتنا أنسيتها أن تركتها وأن تعمل بها وكذلك الأومة تنسى يعني تترى الشاهد أن هذا فيه دليل فيه
دليل على أن التمسج بهذا القرآن سبب للسعادة في الدنيا والأرض لا يضل ولا يشق وأن المعرض عنه أو أن الأعرض عنه سبب للشفاء في الدنيا وقال تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به
الله من اتبع رضوانه وتبل السلام ويخرجهم من الظرمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم وقال تعالى علم من هذا أن القرآن هو وأنه سبب الهداية هدي به الله وأنه مهتدي به من اتبع
رضوان الله كما قال تعالى يهدي به الله من اتبع رضوانه وأنه سبب للسلام وكان ليه ليهدي لأنه يهدي تطلّم أوله الأول من اتبع والثاني سبب للسلام وهنا قال يهدي به الله من اتبع رضوانه سبب
للسلام مع أن السبيل الله وحي كما قال الله تعالى وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بيكم عن سبيله فكيف الجمع بأيهم فيقال إن سبيل الحق وحي لكن له فروض وأجناس صلاة
زكاة صوم حج كهاد بر صلة وما أشمعها هذه سبل لكنها تتسمع كلها في سبيل واحد وأيضا ما يمكن تطلق سبل ويراد بها الإسلام وإنما تضاف سبل السلام فإذا كانت كلها مؤدية إلى السلام فهي هي
الإسلام وأورها الزواجات يخرجهم من الظلمات إلى النور لإذن الحصية ولا المعنوية المعنوية لأن القرآن هدايتهم معنوية فيخرجهم من الظلمات ظلمات الجهل وظلمات القصد فظلمات الجهل أن لا يكون
عند الإنسان علم وظلمات القصد أن يكون عنده علم لكن لا يريد الحق ولا ينويه إلى النور نور العلم ونور العمل وقوره بإذنه يهدي به الله من اتبع ذوانه السبل السلام ويخرجهم من الظلمات
الأمور بإذنه قد يقول قائلا كيف قد يهدي به بإذنه مع أن الله تعالى ما يهدي إلا بعد أن يريده فيقال إن قوله بإذنه متعلق في قوله من اتبع يعني من اتبع من اتبع ذوانه بإذنه لأن الإنسان لا
يستقل لعمله فلا يفعل إلا بإذن الله وقوله ويهديه من إلى صلاة المستقيم هذا من باب عطف الصفة لأن قوله يهديه به الله من اتبع لغانه سبل السلام ومعنى قوله ويهديه من إلى صلاة المستقيم إلا
أن تفسر بالهداية الأولى بالهداية التوفيع والثاني بهداية الدلالة ولهذا عدت الثاني في إله وردت الثالثة نعم بنفسها عدت أولى بنفسها ويقول معنى أن من اهتدى بالإسلام زاده الله تعالى علما
كما فقه من تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى نعم إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله بالتوحيد والسنة