1 - 56 شرح مقدمة المؤلف - خطبة الحاجة - شرح مقدمة التفسير - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن فيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما أما بعد فقد سألنا هذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة يخطبها الإنسان عندما يريد أن يتكلم عن حاجة يريدها سواء كان زواتا أو أي شيء مما يحتاج في أمور دينه
وجنياه ولهذا تسمى خطبة الحاجة وهذه الخطبة تقدم الكلام عليها وننبه الآن عن فقرات فيها وهو قوله من يهده الله فلا نضل له ما معنى قوله من يهده الله عبد الرحمن؟
من يهده الله؟
نعم من يقدر له أسلام الهداية؟
من يقدر له هداية فلا أحد يستطيع أن يضل له وكلالك لا أحد يستطيع أن يخرجه من الهداية إذا هدي هداية التوفير ومن يضلل فلا أحد يهديه سواء كان في الضلالة وأراد أحد أن ينتشره منها أم لا
وقوله أقوله أشهد مع أن الأفراد التي قبلها برمير العظمى إن الحمد لله نستعين ونستطيع قالوا لأن الإفراد مناسب التوحيد حمد لله نحمده نعم وأشهد أن لا إله إلا الله هذا توحيد الله عز وجل
فصال الأنسر أن يوحد لفظ الفعل أشهد ولا يؤتى بالنون الدالة على العظمة أو على المتكلم ومعه غيره أما بعد فقد سألني بعض الأخوان أن أكتب له مقدمة تتضمن قواعد كلية تعين على فهم القرآن
ومعرفة تفسيره ومعانيه والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل فإن الكتب المصنفة في التفسير المعلّف بانا في هذا الكلام أن
تعليفه للكتاب له سبب له سبب وهو سؤال بعض الأخوان أن يكتب له في هذا الموضوع والتعليف قد يكون ابتدائيا من المعلّف يرى حاجة الناس إلى موضوع معين فيكتب فيه وقد يكون له سبب سؤال بعض
الناس أن يكتب في هذا الموضوع المعين فالأول يكون مسؤولا بلسان الحال والثاني يكون مسؤولا بلسان المقال فإن العالم إذا رأى الناس محتاجين إلى شيء وألف فإن حال الناس تستدعي أن يبين لهم
هذا الأمر الذي وقعوا فيه حتى يارفوا حكمه ويتعبد الجدام تعالى فيه على بصيره وقد يسأل عن هذا الأمر معين يقول ما الذي قواعد كلية القواعد جمع قاعدة وهي أساس الشيء ومنها قواعد البيت أي
أساساته أي الأساسات التي تعين على فهم القرآن وحينئذ نعرف أن هذه القواعد قواعد تفسير في تفسير القرآن لأن فهم القرآن أحد الأمور الثلاثة التي قصدت في إنزال القرآن فإن القرآن نزل لأمور
ثلاثة تعبد بتلاوته وفهم معانيه والعمل به ولهذا كان الصحابة رضي الله عنه لا يتجاوزون على الشعيات حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلموا القرآن والعلم والعمل جميعا
فالقرآن نزل لهذه الأمور الثلاثة أما لفظه فلا يتاج يشكل على أحد أو يعطي على أحد لأنه يقرأه العام والعالم والمتعلم وأما فهمه فهو الذي يحتاج إلى تعلم وتفكر وتدبر وأما العمل به فهو أشد
على النفوس وأعظم لأن النفس تحتاج إلى مجاهدة في إلزامها بما تقتضيه الحال من تصديق الخبر وامتثال الأمر والشناف النهي وتأمل قوله تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك ليتدبر آياته وليتذكر
أولو العلباب أنت يتبين لك أنه لا بد من فهم القرآن ولا بد من العمل به وقول مالب رحمه الله عرف المطان ومعرفة تفسيره ومعانيه كل هذا المباب عطف التفسير أو عطف المتراجح فهو في قول
الشعار ألف قولها كذبا ومين لأن فهم القرآن ومعرفة التفسير هو معانيه متقالعة معاني متقالعة وإن كان فهم القرآن يتضمن فهم معناه وفهم حكمه وأسراره لأن القرآن له معاني ولهذه معاني
والأحكام حكم وأسراره ثم قد يقرر أن التفسير غير المعنى التفسير تفسير اللفظ والمعنى هو ما يراجب الكلام وسيأتينا لذلك عمدل إن شاء الله إعداد مشروع كبار العلماء بالكويت أعزها الله
بالتوحيد والسنة