4526 - حكم من لزمه دين مؤجلا أو حالا - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فإن أراد سفرا يحل دينه قبل قدومه منه فلغريمه منعه إلا برهن أو ضمين مليء لأنه ليس له تأخير الحق عن محله وفي السفر تأخيره وإن لم يقم كذلك ففيه روايتان إحداهما له منعه لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه منه والثانية ليس له منعه لأنه لا يملك المطالبة به في الحال ولا يعلم أن السفر مانع منها عند الحلول فأشبه السفر القصير وإن كان الدين حالا والغريم معسرا لم تجزم طالبته لقول الله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وإن كان ذو عسرة فيها إشكال وهو رفض مع أن المتبادل أن تكون منصوبة ما مصالح ما الإشكال ما الإشكال والمتوقع فما الجوا أنها تكون ذو عسرة في كل معنى إن كان ذو عسرة أي إن وجد المعنى إذا كان المدين معسرا فنظرة إلى ميسرة أي فعل الطالب نظرة أي إنظار إلى ميسرة وحذف الخبر هنا من أجل أن يكون الذي يبدر إلى ذهن المخاطب وسمع المخاطب هو الإنذار الإنذار الإنذار دون الوجوه يعني كلمة نظرة فنظرة وقعها في النفس أعظم من فعليه نظرة وهذا من بلغة القرآن فهنا استفدنا أولاً للاختصار وثانياً قوة وقع الكلام على النفس طيب لو أنه فقيراً أتى إلى شخص وقال أريد أن تبيعني شيئاً إذا أتى لأن الآن ليس عندي شيئاً قال إلى متى قال إلى أن يسر الله عليه أيجوز هذا الشرط نعم مجهول متى يسر الله عليه نقول هذا الشرط جائز لا لأنه مجهول أو معلوم لكن لأنه هو مقتضى العقد إذ أن مقتضى العقد أن الإنسان الفقير إذا بيع عليه فإنه لا يطالب إلا بعد الميسرة فيكون هذا كالتأكيد ولهذا جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلاً قدم ببز له من الشام فقالت له عاشي يا رسول الله لو أرسلت إلى فلان قدم له بز من الشام فأرسل إليه وقال له في الأجل إلى ميسرة فأبرت لم يبر فدل ذلك على جواز شراء الفقير بأجل إلى ميسرة ولا يملك حبسه ولا ملازمته لأنه دين لا يملك المطالبة به فلم يملك به ذلك كالمؤجل