[4532] فصل إن ادعى الإعسار من لم يعرف له مال أو عرف - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن ادعى الإعسار من لم يعرف له مال فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدمه فإن عرف له مال أو كان الحق لزمه في مقابلة مال كثمن مبيع أو قرض لم يقبل قوله إلا ببينة لأن الأصل بقاء المال
ويحبس حتى يقيم البينة فإن قال غريمي يعلم إعساري فعلى غريمه اليمين لأنه لا يعلم ذلك فعلى غريمه اليمين أنه لا يعلم ذلك وإن أقام البينة على تلف المال فعليه اليمين معها أنه معسر لأنه
صار بهذه البينة كمن لم يعرف له مال وإن شهدت بإعساره فادعى غريمه أن له مالا باطنا لم تلزمه يمين لأنه أقام البينة على ما ادعى وتسمع البينة على التلف وإن لم يكن ذا خبرة باطنة لأنه أمر
يعرف بالمشاهدة ولا تسمع على الإعسار إلا من أهل الخبرة بحاله لأنه من الأمور الباطنة فإن كان في يده مال فأقر به لغيره سئل المقرر فإن كذبه بيع في الدين وإن صدقه سلم إليه فإن قال
الغريم أحلفوه أنه صادق لم يستحلف لأنه لو رجع عن الإقرار لم يقبل منه وإن طلب يمين المقرر له لأنه لو رجع قبل منه وإن طلب يمين المقرر له أحلفناه لأنه لو رجع قبل رجوعه هذه المسألة فيها
نظر إذا أقر أنه لفلان وحصلت أصار التفسير أنه إذا أقر أنه لفلان وكان هناك شرحة بأن كان هلان من أصدقائه الخاصين وكان هذا المدين لا يباري أقضى دينه أم لا فهنا لا يكفي الإقرار بل لصاحب
الدين أن يحلف ويحلف من أقر له أيضا لاحتمال أنه عجيب أنه كاذب وهذه تقع كثيرا في من عندهم النعره القبلية تجد الواحد منهم يشهد ويحلف لصاحبه وإن كان يعلم أنه كاذب لأنه من قبيلته لأنه
صديقه وما أشبه ذلك ومثل هذه المسائل التي يذكرها الفقر رحمه الله يذكرونها على سبيل العموم وعلى سبيل الإطلاق لكن تقيد بالقراءة بلا شك لا سيما في مل المعاملات نعم العبادات يتوقف فيها
على مجالة بالشريعة لكن في المعاملات يعمل بالقراءة ولهذا عمل شاهد يوسف بالقرينة لما قالت المراءة العزيز حين هرب منها عليه الصلاة والسلام ووجد سيدها عند الباب قالت ما أراد ما جزاء من
أراده بأهلك سوءا إلا أن يستنعوا هذا ابن علي اتهمت مع أنها هي التي تدعوه إلى نفسه الحاكم حكم قال إن كان قميصه مقدم من قبل فهي صادق وهو كاذب وإن كان قميصه مقدم من دقور فهو صادق وهي
كاذب إيش القرينة هنا القرينة شق الثوب أنه إذا كان من الأمام فمعناه أنه الذي طلبها وشقت ثوبه للفرار منه وإذا كان من الخلف فمعناه أنه هرب وليس منه طلب فلحقته وجرت القميص حتى تمزه
فهذا عمل بالقرائن ومن العمل بالقرائن قصة داود سليمان قصة غريبة خرجت امرأتان بابنين لهما فأكل الذعب ابن الكبيرة فادعت الكبيرة أن ابن الصغيرة ابنه والصغيرة تنفي ذلك وتقول هو ابني
تحاكمتا إلى داود عليه الصلاة والسلام فأخذ بدعوة كبيرة اجتهاد منه قال هذه صويرة الشابة يأتيها الولد في المستقبل وهذه عجوز كبيرة تحتاج إلى ولد فحكم به للكبيرة ولكن خرجتها المرأتان
ومرتها بسليمان ولعلهما ما زالتا في نزاع فأخبرتها سليمان بما حكم به داود فقال لا أنا أشق الولد نصري ودعا بالسكي نصف تأخذ الكبيرة ونصف تأخذ الصغيرة الكبيرة رحبت بهذا الحب كبيرة رحبت
وافقت والصغيرة قالت يا رسول الله أو يا نبي الله هو لها ما لي في دعوه فحكم به للصغيرة كيف عرف أنه الصغيرة لأنها أشفقت عليه وقالت ولدي يبقى حيا وإلا ما يكون عنده أما الكبيرة فكان
ولده قد ترف فقالت يترف هذا معه ونصري نعم ألا يشبه هذا ما حدث في زماننا الآن بمحكمة تمييز نعم فيها نوع شبه وعلى كل حال أنا أقول إن القراءن يعمل بها لكن القراءن ليست لمبني على التهمة
بل على الحقيقة فالقراءن لها أثر فما ذكره ماله رحمه الله في هذا الفصل من الدعاوي هو حكم عام لكن القضية المعينة يجب أن يكون لها الحكم الذي تقتضيه القراءن والأحوام