[4529] حكم من كان عليه دين حال وكان معسراً وذا صنعة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فإن كان راسدى صنعة ففيه روايتان إحداهما يجبر على إجارة نفسه لما روي أن رجلاً دخل المدينة وذكر أن وراءه مالا فداينه الناس ولم يكن وراءه مال فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سرقا وباعه بخمسة أبعر والفر لا يباع فعلم أنه باع منافع ولأن الإجارة عقد معاوضة فجاز أن يجبر عليه كبيع مانه وإجارة أم ولده والثانية لا يجبر لما روى أبو سعيد أن رجلاً أصيب في ثمان نفتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدقوا عليه فلم يبلوا وفا أدينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك رواه مسلم ولأنه لم يتكسب فلم يجبر عليه كالتجارة والرواة الأولى أصح إذا صح الحديث وفيها أيضاً دليل قياس هذا رجل عليه دين ولكنه مقاطع على التكسب فهل نجبره ونتكسب ليقضي يدينا الحديث الأول يدل على ذلك لأن الرسول باعه بخمسة أبعره وهو حر الحر لا يباع فإذا تعذر بيع عينه تعين بيع منافعه وهذا هو كسب ولأنه قادر على الوفاء بكسبه فلزمه الوفاء به كالقادر على الوفاء بماله وأما الحديث الثاني الذي رأواه مسلم فلا يعارضه لأن جواب عنه سهل فهذه قضية عين يحتمل أن هذا الرجل الذي خسر في قيعاته يحتمل أنه عاجل عن التكسب فلم يجبره النبي صلى الله عليه وعلى وسلم وأما قوله أنه نوع التكسب فلم يجبر عليه كالتجارة فيوقع سبحان الله التجارة لا يزن بها إذا كان معصراً وهو قادر إذا قلنا نعم يقول فرق بينه وبين المنافع التجارة قد يتجر للإنسان وإيش ويخسر فيزداد دين لكن المنافع هو كسبان على كل حال سيعطى أجرة فالقياس هنا فيه نظر والحديث لا يعادل الحديث الأول والقياس مع الحديث الأول أن القادر على الوفاء بكسبه كالقادر على الوفاء بماله ورفق نعم