4515 - فصل إن قال الراهن قبضت الرهن بغير إذني - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فصل وإن قال الراهن قبضت الرهن بغير إذني فقال بل بإذنك فالقول قول الراهن لأنه منكر وإن قال أذنت لك ثم رجعت قبل القبض فأنكر المرتهن فالقول قوله لأن الأصل عدم الرجوع وإن كان الراهن في
يد الراهن فقال المرتهن قبضته ثم غصبتنيه فأنكر الراهن فالقول قوله لأن الأصل معه وإن أقر بتقبيضه ثم قال أحلفوه لي أنه قبض بحق ففيه وجهان أحدهما يحلف لأن ما ادعاه محتمل والثاني لا
يحلف لأنه مكذب لنفسه وإن رهنه عصيرا ثم وجد خمرا فقال المرتهن إنما أقبضني خمرا فلي فسخ البيع وقال الراهن بل كان عصيرا قال أحمد رضي الله عنه فالقول قول الراهن لأنه يدعي سلامة العبد
وصحة القبض فظاهر حال المسلم استعمال الصحيح فكان القول قول من يدعيه كما لو اختلفا في شرط يفسد المبيع ويحتمل أن القول قول المرتهن بناء على اختلاف المتبايعين في حجوث العيب ولو كان
الرهن حيوانا فمات واختلفا في حياته وقت الرهن أو القبض وهذه قاعدة مفيدة وهي أنهما إذا اختلفا في صحة العقد أو فساده فالقول قول من يدعي الصحة لأن الأصل في عقود المسلمين السلامة لكن
اختلفوا فيما إذا ادعى أحد متعاقدين أنه عقد وهو صغير لم يبلغ فقال بعضهم إن القول قول من يدعي الصغر لأن الأصل عدم البلغ وقال بعضهم القول قول من يدعي الصحة لأن الأصل السلامة وهذا فيما
إذا كان الصغير حين للدعاء بالغا أما إذا كان صغيرا فالأمر ضحي لا يزال صغير لكن لو قال أنا نعم بعتك سيارتي وأنا لم أبلغ فقال بل إنك بالغا فمنهم من يقول القول قول مشتري لأنه يدعي
سلامة العقل وصحته وهذا هو الأصل في عقود المسلمين ومنهم من يقول القول قول البالغ الذي يدعي الصغر لأن الأصل إيش؟
عدم البلوغ وهنا الاختلاف في شرط سابق أما لو كان الاختلاف في شرط اللاحب مثل أن يقول بيعتنيه بعد آذان الثاني فلا صح والثاني قال بل قبله فيصح فالقول قول من يدعي أنه قبله لأن الأصل
الصحة والسلامة والراجع عندي في مسارة الصغر أنه ينظر إلى القراءة إذا كانت مدة العقل بعيدة يعني يمكن أن يكون باعه قبل أن يبلغ فالقول قول من الدعي وأما إذا كانت قريبة والاحتمال قوي
فالأصل إيش؟
الصحة نعم