[4509] أحكام الشروط التي تجري بين المرتهن والراهن - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وإن شرط أن ينتفع المرتهن بالرهن في دين القرض لم يجز وإن كان بدين مستقر في مقابلة تأخيره عن أجله لم يجز لأنه بيع للأجل وإن كان في بيع فعن أحمد جوازه إذا جعل المنفعة معلومة كخدمة شهر ونحوه فيكون بيعا وإجارا وإن لم تكن معلومة بطل الشرط للجهالة وبطل البيع لجهالة ثمنه وما عدا هذا فهو إباحة لا يلزم الوفاء به وإن قال رهن تكذوبي هذا يوما ويوما أو وقتا فالرهن فاسد كيف يوما لا رهن تكذوبي هذا يوما ويوما لا لعلها أو وقتا لا لعلها أكتب على أوقتا رهن تكذوبي هذا يوما ويوما لا يعني لا أرحمته أوقتهم أشدو لعلها أو وقتا وإن قال رهن تكذوبي هذا يوما ويوما أو وقتا يعني ويوما لا ما أطفع لك فالرهن تكذوبي هذا يوما ويوما لا أو وقتا فالرهن فاسد لأنه ينافي مُقتضا وكل شرط يسقط به دين الرهن يفسده وما لا يؤثر في ضرر أحدهما كاشتراط جعل الأمة في يد أجنبي عزب لا يفسده وفي سائر الشروط الفاسدة وجهان أحدهما يفسد بها الرهن والآخر لا يفسد بناء على الشروط الفاسدة في البيع ويحتمل أن ما ينقص المرتهن يبطله وجها واحدا وفي سائرها وجهان أحدهما يبطل الرهن لأنه شرط فاسد فأبطله كالأول والثاني لا يبطله لأنه زائد فإذا بطل بقي العقد بأحكامه واستوى ما بيَّنه الرسول عليه الصلاة والسلام في القائدة العظيمة كل شرط ليس في كتاب الله وهو باطل وفي كتاب الله أن جميع الشروط جائزة إلا ما دل الدليل على من لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقول وهذا يشمل الوفاء بأصل العقد وبوصفه وهو الشروط ولقوله تعالى وَأَفُوا بِالْعَهْدِينَ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولَ ولقوله في مدح عباد الله الصالحين وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَهْدِهِمْ فالصواب لأن الأصل في الشروط الحل والصحة واللزوم إلا ما دل دليل على من وهذه الأشأة الأمثلة التي ذكر المؤلف منها ما هو مسلم ومنها ما هو غير مسلم وإذا شككنا في الأمر في كل شيء نرجع إلى الأصل نعم