[4459] فصل في تملك الراهن التصرف في الرهن - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ولا يملك الراهن التصرف في الرهن باستخدام ولا سخنى ولا إجارة ولا إعارة ولا غيرها بغير رضى المرتهن ولا يملك المرتهن ذلك بغير رضى الراهن فإن لم يتفق على التصرف كانت منافعه معطلة تهلك
تحت يد المرتهن حتى يفك لأن الرهن عين محبوسة على استيفاء حق فأشبهت المديع المحبوس على ثمنه وإن اتفق على إجارته أو إعارته جاز في قول الخرطي وان الخطاب لأن يد المستاجر والمستعير نائبة
عن يد المرتهن في الحفظ فجاز كما لو جعلاه في يد عدل ولا فائدة في تعطيل المنافع لأنه تضيع مال نها عنها النبي صلى الله عليه وسلم عنه وقال أبو بكر لا يدوج إجارته فإن فعلى بطل الرهن لأن
الرهن يقتضي الحبس عند المرتهن أو نائبه فمتى وجد عقب يقتضي زوال الحبس بطل الرهن وقال ابن أبي موسى إن أجره المرتهن أو أعاره بإذن الراهن جاز وإن فعل ذلك الراهن بإذن المرتهن فكذلك في
أحد الوجهين وفي الآخر يخرج من الرهن لأن المستأجر قائم مقام الراهن فصار كما لو سكنه الراهن وعلى قائم مقام الراهن لأنه لا يشترد قبل نقول إذا تصرف فيه الراهن تصرفا لا يؤثد على الرهن
فصحيح كالإجارة مثلا الإجارة لا شك أنها من صالح الطرفين من صالح الراهن ومن صالح المرتهن أما كونها من صالح الراهن فلأنه قد تكون هذه الإجارة تقضي بينه أو بعضه وأما كونه من صالح
المرتهن فلزيادة التوثقة يعني سوف يضم إلى الرهن قيمة الإجارة وهي الأجرة فإن آبا المرتهن وأبا الراهن فلا شك أنهما سفيهان وحينئذ ينتقل الأمر إلى الحاكم ويؤثره عليهم نعم