تفسير سورة الناس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما سورة الثالثة فهي سورة الناس قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس انشر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدوء الناس من الجنة والناس قل أعوذ برب الناس وهو الله عز وجل وهو رب الناس وغيره رب الناس رب الملائكة رب الجن رب السماوات رب الأرض رب الشامس رب القمر رب كل شيء لكن للمناسبة خاص الناس ملك الناس أي الملك الذي له السلطة العليا في الناس والتصرف الكامل هو الله عز وجل إله الناس أي معلوههم ومعبودهم فالمعبود حقا الذي تألهه القلوب وتحب وتعظمه هو الله عز وجل من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس الوسواس قال العلماء إنها مصدر يراد به اسم الفاعل أي الموسوس والوسوس هي ما يلقى في القلب مناء الفكار والأوهام والتخيلات التي لا حقيقة لها الخناس الذي يخنس وينهزم ويولي ويدبر عند ذكر الله عز وجل وهو الشيطان ولهذا إذا أدن المؤذن انصرف الشيطان وهرب وله ضراء من شدة ما وجد من الضيق فإذا انتهى الأذان رجع لصلاة العافية ولهذا جاء في الأثر إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان فالغيلان هي ما الشياطين التي تتخيل للمسافر في سفره وكأنها أشياء مهولة أو عدو أو ما أشبه ذلك فإذا كبر الإنسان انصرفت وفقوله عز وجل الخناس يعني الذي يخنس أي ينصرف ويدبر ويولي ويذل أمام ذكر الله عز وجل وقوله من الجنة والناس أي أن الوسواس تكون من الجن وتكون من بني آدم أما وسوسة الجن فظاهر لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم وأما وسوسة بني آدم فما أكثر الذين يأتون للإنسان يوحون إليه بالشر ويزينونه في قلبه حتى يأخذ هذا الكلام بلبه ويصرف إليه هذه السورة الثلاث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نفث في كفه ومسح بذلك وجهه وما استطاع من بدنه وربما قرأها خلف الصلوات الخمس فينبغي للإنسان أن يتحر السنة في تلوتها في مواضعها كما ورد عن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم وبهذا نختم آخر جزء في القرآن وهو جزء النبأ