تفسير سورة المسد
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
أما السورة الثانية فهي قوله تعالى تبت يد آبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصله ناراً ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسل سبحان الله هذا القرآن فيه من الدلالات
الكثيرة ما يدل دلالة واضحة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ليس يدعو لملك ولا لجاه ولا لرئاسه ولا لرئاسة قومه أبداً له أعمال الرسول عليه الصلاة والسلام انقسموا في معاملته
ومعاملة ربه عز وجل إله ثلاثة أقسام قسم آمن به وجاهد معه وأسلم لله رب العالمين وقسم ساند وساعد لكنه باق على الكفر وقسم عاند وعارد وهو كافر أما الأول فالعباس بن عبد المطلب وحمزة بن
عبد المطلب والثاني أفضل من الأول لأن الثاني من أفضل الشهداء عند الله عز وجل ووصفه النبي عليه الصلاة والسلام بأنه أسد الله وأسد رسوله واستشهد رضي الله عنه في أحد في السنة الثاني من
الهجرة جمعنا الله وإياكم فيه في جنات النار جمعنا الله وإياكم به في جنات النار أما الألم الذي ساند وساعد مع بقائع الكفر فهو أبو طالب أبو طالب قام مع النبي صلى الله عليه وسلم خير
قيام الدفاع عنه ومساندته ولكنه والعيان بالله قد سبقت له كلمة العذار لم يسلم حتى في آخر حياته في آخر لحظة من الدنيا عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلم ولكنه أبى ومات على قوله
إنه على ملة أبي طالب نعم على ملة عبد المطلب ومات على قوله إنه على ملة عبد المطلب فشفى له النبي عليه الصلاة والسلام حتى كان يضح طاحا من نار وعليه نعلان يغلي منهما دماغا أما الثالث
الذي عاند وعارض فهو أبو لحب أنزل الله فيه صورة كاملة تتلى في الصلوات فرضها ونفلها في السر والعلم يثاب المرء على تلوتها على كل حرب عشر حسنات يعني اللي يقرأ سيرة بلهب التي في هذه
الصورة له في كل حرب عشر حسنات لكن لو تقرأ سيرة أبي بكر من سيرة الإسحاق أو من سيرة البداية والنهاية وغيرها ما حصل لك هذا الأجر فالإنسان كأنه يدعى دعوة أكيدة إلى قراءة سيرة أبي لهب
كل حرب تقرأهم من تبت لك في عشر حسنات يقول عز وجل تبت يدى أبي لهب وتب وهذا رب على قوله أي قول أبي لهب حين جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم ليدموهم إلى الله فبشر وأنذر قال أبو لهب تبا
لك ألي هذا جمعتنا هذه الإشارة للتحقير يعني هذا أمر حقير ما يحتاج أن يجمع له زعماء قريش وهذا كقولهم أهذا الذي يذكر آلهتكم أن يعيبه ويسبها يعني الرسول قريش يقول أهذا الذي يذكر آلهتكم
المعنى تحقير ليس شيء ولا يستحقير ولا يهتم به كما قالوا وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القرتين عظيم فالحاصل أن أبا لهب قال تبا لك ألي هذا جمعتنا فرد الله عليه بهذه السورة تبت
يد أبي لهب وتب والتباب الخسار كما قال تعالى وما كيده في العون إلا في التباب أي خسار وبدأ بيديه قبل ذاته لأن اليدين هم آلة العمل والحركة والأخذ والعطاء وما أشبه ذلك وهذا اللقب أبو
لهب لقب مناسب تماما لحاله ومآله وجه المناسبة أن هذا الرجل سوف يكون في نار تلظى ولعيد بالله تتلظى لهب عظيما فهو أي كنته مطابقة لحاله ومآله يقول الشاعر وقل أن أبصرت عيناك ذا لقب إلا
ومعناه إن فكرت في لقبه قل أن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه ولما أقبل سهيل بن عمر في قصة غزل حديبية قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا سهيل بن عمر وما أراه إلا سهل
لكم من أمركم لأن الاسم مطابق للفعل يقول عز وجل تب تدائب لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب ما هذه يحتمل أن تكون استفهمية والمعنى أي شيء أي شيء أغنى عنه ماله وما كسب أي شيء الجواب لا
شيء ويحتمل أن تكون ما نافية أي ما أغنى عنه أي لم يغنى عنه ماله وما كسب شيئا وكل المعنى أنه متلازمان وكل المعنين متلازمان ومعناهما أن ما ماله وما كسب لا لم يغنى عنه شيئاً مع أن
العادة أن المال ينفع المال يبدي به الإنسان نفسه لو تصلف عليه عدو وقال أنا أعطيك كذا وكذا من المال وأطلقني يطلقه لكن قد يطلب مالاً كثيراً أو قليلاً لو مرد انتفع بماله لو جاء انتفع
بماله فالمال ينفع لكن النبء الذي لا ينجي صاحبهم النار لا نفع ليس بنافع ولهذا قال ما أغنى عنه ماله يعني من الله شيئاً وقوله وما كسب قيل المعنى وما كسب من الولد كأنه قال ما أغنى عنه
ماله وولده في قول نوح واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسار فجعلوا قوله ما كسب يعني بذلك الولد وأيدوا هذا القول بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم
من كسبكم الصواب أن الآية أعم من هذا وأن الآية تشمل الأولاد وتشمل المال المكتسب الذي ليس في يده الآن وتشمل ما كسبه من شرف وجاه كل ما كسبه مما يزده شرفاً وعزاً فإنه لا يغنى عنه شيئاً
ما أغنى عنه ماله وما كسبه سيصلى ناراً ذات لهب والسين في قوله سيصلى للتنفيذ المفيد للحقيقة والقرب يعني أن الله تعالى وعده أو توعده بأنه تعال هنا يا هذا ما فيها بأنه سيصلى ناراً ذات
لهب قلت لكم السين للتحقيق والتقريب يعني أنه سوف يصلى عن قريب ناراً ذات لهب لأن البقاء في الدنيا مهما طالب فإن الآخرة قريبة حتى الناس في البرزخ وإن مضت عليه ملايين السنين فإنها
كأنها ساعة كأنهم يوم يرون ما يعدون لم يلبثوا إلا ساعة من النهار بلاغ فهل يهلكوا إلى القم فاسقون وشيء يقدر بساعة من النهار أظن أننا نتفق على أنه قريب ولا شيء يقول عز وجل سيصلى ناراً
ذات لهب وامرأته حمالة الحق اسمحوا لنا السين هذه تبيل التحقيق والتقريب فكونه يصلى ناراً ذات لهب أمر محقق وقريب سيصلى ناراً ذات لهب وامرأته حمالة الحق يعني وكذلك امرأته معه والعياذ
بالله وهي امرأة من أشاف القريش لكن لم يغني عنها شرفها شيئاً لكونها شاركت زوجها في العدوان والإثن والبقاع الكفر وقول حمالة الحطر قرأت بالنصب وبالرح أما النصب فإنها تقوم حالاً من
امرأة يعني وامرأته حال كونها حمالة الحطر أو تكون منصوبة على الدم لأن النعت المقطوع يجوز نصبه على الذنب أي أذنب حمالة الحطر وأما على قرأة الرف فهي صفة امرأة حمالة الحطر إيش الحطر
اللي هي تحمل؟
وتحمله بكثرة يعني حمالة سلطة مبالغة ذكروا أنها تحمل الحطر الذي فيه الشوق تضعه في طريق النبي صلى الله عليه وعلا وسلم والعياذ بالله من أجل أذى الرسول صلى الله عليه وسلم وقول في جيدها
حبل من مسد الجيد العنق والحبل معروف والمسد الليف يعني أنها متقلدة حبلاً من الليف تقلط به إلى الصحراء لتربط به الحطر الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله
من ذلك وهو إشارة إلى دنوب مزاجها وأنها أهانت نفسها امرأة من قريش من كابل قبائل قريش تخرج إلى الصحراء وتضع هذا الحبل في عنقها وهو من الليف مع ما فيه من المهانة لكن من أجل أذية
الرسول عليه الصلاة والسلام نسل الله العافية وبهذا انتهى الكلام بما يسأله الله عز وجل على هاتين سورة