[4339] حكم إعطاء غير المسلم فيه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإن أعطاه غير المسلم فيه لم يجز أخذه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أسلم في شيء فلا يصفه إلى غيره رواه أبو داود ولأنه بيع السلم قبل قضله فلم يجز بيع للسلم يحصل للسلم أوضع
ولأنه بيع للسلم قبل قضله فلم يجز كما لو أخذ عنه وقال ابن أبي موسى رواية أخرى في من أسلم في بر فرضي مكانه شعيرا مثل كيله جاز ولعل هذا على رواية كون البر والشعير جنسا والصحيح غيرها
الصحيح بهذا المسألة أنه يجوز أن يصرف السلم إلى غيره وأنه إذا أعطاه غير المسلم فيه واتفق على ذلك فلا بأس لكن إذا كان يجري بينه وبين المسلم فيه الرباء واجب القبض قبل التفرق مثال ذلك
رجل مثلا أسلم في مئة صعب وعند حلول الأجل قال المسلم إليه أنا ليس عند قبض وأعطيك بدله تمرا واتفق على ذلك فعلا ما مشى عليه الأصحاب العقد باطل ولا يجوز وهو الذي قاله المؤلم وعلى القول
الراجح العقد صحيح لكن يجب أن يقبض التمر في مجلس العقد لماذا؟
لأن التمر والبر يجري بينهما لباء النسيئة فلو اتفق على العقد ثم لم يقبض التمر إلا بعد صار ذلك باطل ودليل هذا قول الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سألهم ابن عمر قال كنا نبيع الإبل
بالدراهم ونأخذها عن الدنانيل ونأخذها بالدراهم ونبيعها بالدنانيل فنأخذها بالدراهم قال لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرق وبينكما شيء وهذا بيع دين بدين لكن الرسول اشترط فنقول
دين استلم كغيره فيجوز أن يأخذ عن البر تمرا لكن بشغل إيش التقابق بالتفرق وأن لا يكسب يعني أن لا يأخذ تمرا عوضه أكثر من البر لأنه إذا أخذ تمرا عوضه أكثر من البر فقد كسب فيما فيما لم
يدخل في ضمانه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ربح مارا نظمان كلام عربي ولا غير عربي عربي واضح طيب فإن قال قائل في ماذا تجيبون عن الحريث قلنا الحريث إن صح فعلى العين والرأس وإن
لم يصح فلا حجت فيه لكن إذا صح فإن معنى قوله فلا يصرفه بغيره أي في سلم غيره والسياغ واضح من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره أي إلى سلم غيره لأن هذا لا يمكن أن يصرفه إلا بزيادة وإذا
صرفه بزيادة صار هذا فعل الجاهلية إما أن توفيه وإما أن تركه واضح وله فيه طيب مثال ذلك أسلم مئة ريال مئة صار وحل الأجل الواجب على المسلمين لها الآن مئة صار قال عندك مئة صار سنصرفه
إلى سلم آخر فأجعل المئة ريال اللي أعطيتك أولا أجعلها في مئة صار هذا لا يجد لأنه لا يمكن أن يعمل بهذه المعاملة إلا بزيادة لأنه سوف يتأخر التسليم وهو سيأخذ عن هذا التأخير زيادة فيكون
هنا أولا أنه ربح فيما لمدخل في ضمانه والثاني أنه يشبه ربى الجاهلية الذي يقولون فيه إما أن تقضي وإما أن ترضي والخلاصة أنه إذا صح الحديث فالجواب عنه امشي أي فلا يصرفه إلى سلم آخر
لأنه في هذا الحال لا بد أن يزيد فيكون داخلا في الربى من وجه ورابحا فيما لمدخل في ضمانه من وجه الآخر وكلاهما منهن عنه وأما إذا صرفه في الحاضر بدل التمر يعطيك بر أو بدل البر يعطيك
تمرا فهما المال وليعلم أن الأصل في البيوع الحل إلا ما قام الدليل على من يقوله تعالى أو أحل الله البيع وحرم الربع فأي صورة من البيع نقولك فيها إنسان حرام فماذا تقول عن الدليل لكن أي
صورة تقول لنا أحلال فليسعلك الدليل يعني لا تطالب بالدليل لماذا؟
لأن الأصل الحل انتبه لهذا القاعد كل ما كان الأصل فيه شيء شيئا معيلا فما خرج عن الأصل فعلى من أخرجه الدليل والله أعلم