تفسير سورة الفيل

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

نستعلم فيه استعراراً خفيفاً لتفسير قول الله تبارك وتعالى ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل إلى آخر السورة لأنها السورة التي وقفنا عليها سابقة فيقول الله سبحانه وتعالى ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل يخاطب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو يخاطب كل من يصح توجه الخطاب إليه فعلى الأول يكون خطاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكون خطاباً له وللأمة لأن أمته تابعة له وعلى الثاني يكون خطاب عاماً له ولأمة ابتداء وعلى كل فإن الله تعالى يقرر ما فعل سبحانه وتعالى بأصحاب الفيل وأصحاب الفيل هم أهل اليمن الذين جاءوا لهدم الكعبة بفيل عظيم أسله إليهم ملك الحبشة وسبب ذلك أن ملك اليمن أراد أن يصد الناس عن الحج إلى الكعبة بيت الله عز وجل فبنى بيتاً يشبه الكعبة ودع الناس إلى حجه ليصدهم عن حج بيت الله فغضب لذالة العرب وذهب رجل منهم إلى هذا البيت الذي جعله ملك اليمن قدر عن الكعبة وتغوط فيه ورط خجد جدرانه بالقدر فغضب ملك اليمن غضباً شديداً وأخبر ملك الحبشة بذلك فأرسل إليه هذا الفيل العظيم قيل وكان معه ستة فيلة لتساعده فجاء هذا الرجل أعني ملك اليمن جاء بجنوده ليهدم الكعبة على زعمه ولكن الله سبحانه وتعالى حافظ بيته لما وصلوا إلى مكان مسمى المغمس وقف الفيل وحرن وأبى أن يتجه إلى الكعبة فزجر سايسه ولكنه أبى إذا وجهوا إلى اليمن انطلق يهرق وأن وجهوا إلى مكة وقف وهذه آية من آية الله عز وجل ثم بقوا حتى أرسل الله عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من السجير قال العلماء طيراً أبابيل يعني جماعات متبرقة كل طير في منقاره حجر صلب من السجير وهو الطين المشوي لأنه يكون أصلب وهذا الحجر ليس كبيراً بل هو صغير يضرب الواحد من هؤلاء مع رأسه ويخرج من دبله ولعياذ بالله فجعلهم كعاصهم مأقول أي كزرع أكلته الدوار ووطعته بأقدامها حتى تبتت هذا مجمل هذه السورة العظيمة التي بيّن الله سبحانه وتعالى فيها ما فعل بأصحاب الكيل وأن كيدهم صار في نحورهم وهكذا كل من أراد الحق بسوء فإن الله تعالى يجعل كيده في نحنه وإنما حمل الله عز وجل الكعبة عن هذا الفيل مع أنه في آخر الزمان سوف يسلط عليها رجل من حبشة يهدمها حجراً حجراً حتى تتساوى بالأرض لأن قصة أصحاب الفيل مقدمة لبيعة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي يكون فيها تعظيم البيت أما في آخر الزمان فإن أهل البيت إذا أهانوه وأرادوا بإلحار فيه بظلم ولم يعرفوا قدره حينئذ يسلط الله عليه من يهدمه حتى لا فعل وجل آخر ولهذا يجب على أهل مكة خاصة أن يحترسوا من المعاصم والذنوب والكبائد لأن لا يهينوا الكعبة فيذلهم الله عز وجل نسأل الله تعالى أن يحمي ديننا وبيته الحرام من كيد كل كائد إنه على كل شيء قتيل أما الآن المعون بعد قرش