[4255] حكم البيع بالرقم [وهو الثمن المكتوب على السلعة] - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال أحمد ولا بأس ببيع الرقم وهو الثمن الذي يكتب على الثوم ولا بد من علمه حال العقل ليكون معلوما فإن لم يعلم فالبيع باطل لأن الثمن مجهون وقال المساومة عندي أسهل من المرابحة لأن بيع المرابحة يعتبر به أمانة أم يعتبر به أمانة واسترسال من المشتري ويحتاج إلى تحر السدق واجتناب الريبة وقال في رجلين اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما من صاحبه باثنين وعشرين فإنه يخير في المرابحة بإحدى وعشرين لأن نصفه بعشرة ونصفه بأحد عشر لكن السلام أسلم قول رحمه الله لا بأس ببيع الرقم وهو الثمن الذي يكتب على الثوم ولا بد من علمه حال العقل هذه المسألة اختلف فيها العلماء منهم من قال إن البيع بالرقم لا بد أن يكون معلوما قبل العقل وذلك لأن البائع ربما يقوم عليه أكثر من الثمن عشر مرات فإذا قال أنا بيعه بالرقم وهو غير معلوم فإنه لا شك أنه يحصل فيه غرر لكن القول الثاني يقول أنه يجوز البيع بالرقم إذا كان الرقم من جهات مسؤولة كما يوجد الآن في الأدوية الأدوية مكتوب عليها الثمن لكن من الذي كتبه الجهات المسؤولة ما فيه غرر بخلاف الرقم الذي يضعه البائع فهذا لا بد من علمه فصار القول الراجي في هذه المسألة أن الرقم إذا كان موضوعا من جهات مسؤولة فإنه لا بأس به وأما إذا كان غير موضوع من جهات مسؤولة فإنه لا يصح والفرق ظاهر لأن الرقم إذا كان من جهات مسؤولة فقد أمن فيه التلاعب وإذا كان من البائع حصل فيه التلاعب فإذا قلبيتك هذا الشيء برقمه مغطا بورقة مثلا ولا يدر ما هو لا شك أنه غرض عظيم أما إذا كان مرقما من جهات مسؤولة فهذا أبلغ في طمأنينة المشتري من البيع بالمساوة لا شك فيها نعم