[4233] حكم البيع إن اشترط البائع البراءة من كل عيب - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
فصل وإذا اشترط البائع البراءة من كل عيب لم يبرأ لأن البراءة مرفق في البيع لا يثبت إلا بالشرط فلم يثبت مع الجهالة كالأجل وعنه يبرأ إلا أن يكون البائع علم العلم بالعيب فكتمه لما روي
أن ابن عمر باع عبدا من زيد بن ثابت بشرط البراءة بثمانمائة درهم فأصاب به عيبا فأراد رده على ابن عمر فلم يقبل فترافع إلى عثمان فقال عثمان لابن عمر أتحلف أنك لم تعلم بهذا العيب فقال
لا فرده عليه وهذه القصة اشتغرت فلم تمكر فكانت إجماعا ويتخرج أن يبرأ مطلقا بناء على قوله في صحة البراءة من المجهول ولأنه إسقاط حق من مجهول لا تسليم فيه فصحك العتاب هذه المسألة مهمة
إذا اشتغل البائع عن البراءة من كل عيب قال بعتك هذا الكتاب وتبرئني من كل عيب فيه قال اشتغرت فالمذهب لا يصف البراءة لأن العيب الآن مجهول ما عينه لم يقل فيه بيار لم يقل فيه تشطيب وعبث
فهو مجهول فلا يرغل أفهمتم هذا ومثل السيارة باعني السيارة بشرط اشتراها بشرط أن يبرئه من كل عيب فعبرأه المشتر فلا يصف لأن ذلك مجهول والمشتر مخاطر أيضا ومعلوم أن الثمن في هذه الحال
سوف يكون بين ثمن السلعة السليمة وثمنها معيبة لأن كل واحد منهم مخاطر فإن تبين سلامتها صار الغانم منه وإن تبين عدم السلامة الغانم البائع وكل عقد يكون دائرا بين غنم وغرم فإنه ميسر فلا
يصف ولكن اللواتة الثانية عن أحمد التي اختارها شيخ السلام رحمه الله لأنه إذا كان البائع غير عالم بالعيب صح أشتر وإن كان عالما لم نصح لأنه إذا كان غير عالم فهو معذوم والحاجة تدعو إلى
هذا كثيرا قد تشتر السجارة وبعد يومين أو ثلاثة تبيعها وأنت لم تدري ما فيها من العيب فشرط البراء من العيب في هذا الحال نعم مصلحة لا شك مصلحة للجميع أما إذا كان البائع عالمه ولكنه دلس
على المشتري فإن هذا لا يبرأ حتى لو أبرأه المشتري من العيب فإن للمشتري حق الرجوع إذا علم بالعيب وهذا اختيار الشيخ السلام رحمه الله وهو المروء عن الصحابة فزيد المثابق اشترى من عبد
الله بن عمر رضي الله عنهما اشترى من عبدا بثمان مئة دنها فوجد فيه زيد عيبا فأراد رده إلى ابن عمر ولكنه لم يقبل اذ طر إلى التحاكم إلى عثمان بن عفار رضي الله عنه فعرض عثمان الحلف على
ابن عمر ولكنه أبى أن يحلف تورر عنه وإلا فنعلم من حال ابن عمر وورعه رضي الله عنه أنه لو كان عالم بالعيب نعم ما أبى أن يحلف لكن تورر عنه أبى أن يحلف فرده عليه ويقول موله بكم الله أن
هذه اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا وأما قوله يتخرج أن يبرأ مطلقا بلانا على قوله على قول الإمام أحمد في صحة البراءة من المجهول على قولها الثاني يعني قول الإمام أحمد في صحة البراءة من
المجهول فهذا التخريج غير صحيح لأن البراءة من المجهول دين على شخص غير معلوم فقال المدين للدائن أبرعني من الدين قال أنت بريد قلنا له تعلم قدر الدين قال لا أعلم لكن لوه مئة ألح أو مئة
ريال أنا قد أبرأت هذه ما في معاوضة البراءة من البراءة من الدين ما في معاوضة ومسرة العيب في المبيع معاوضة معاوضة فالتخريج هنا غير صحيح فالإبراء من المجهول جائز لأن الحاجة تتلعو إليه
وفيه خير في الواقع لأن المبرع محسن والمبرأ محسن إليه ما في معاوضة إطلاقاً فقياس هذا على هذا ليس بصحي نعم وإن كنا بفساد الشرط فالبيع صحيح لأن ابن عمر باع بشرط البراءة فأجمعوا على
صحته ويتخرج فساده بناءاً على الشروط الفاسدة لكن الصحيح أن البيع صحيح لكنه لا يبرع من العيب على المذهب يقولون لو تم البيع ثم قال البايع يا فلان أنا أخشى أن تجد فيه عيباً فأبرئني
فقال أبرأتك من العيوب فإن هذا صحيح وذلك لأنه أبرعه بعد تمام العقب فكأنه إبراء من دين يعني بعد ما تمت المعاوضة أبرأه فكأنه إبراء من دين ولكن القول الراجح ما سمعتم أنه متى كان البائع
عالم بالعيب فإنه لا يبرأ منه سواء أبرأه قبل العقد أو مع العقد أو بعد العقد