تفسير سورة الشرح
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
كنا نقدم في هذا اللقاء تفسيراً لكتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه التنزيل من حكيم الحميد والذي يجب على كل مسلم أن يتعلم من معانيه ما يحتاج إليه في أمور
دينه ودنياه لأن الله إنما نزل القرآن للتلاوة والتدبر والتعار يعني ليس المقصود من إنزال القرآن أن نتعبد لله بتلاوة فحسب بل أن نتعبد بتلاوته ومعرفة معانيه والعمل به والدليل لذلك قول
الله تبارك وتعالى كتاب أنزلناه مبارك ليتدبروا آياته ولم يقل ليتلوه تلاوة لفظية قال ليتدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب يتدبرون يتفهمون معناها ويتذكرون بها يعملون بها وقد وصلنا في
هذا التفسير المبتدأ من سورة النبأ إلى سورة التين نعم؟
ما تمناها؟
نعم انتهينا في سورة الانشراح وكنت أظن أن أنهيناها انتهينا إلى قولي تعالى ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فرفع ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام لا أحد
يشق فيه لأنه يرفع ذكره عند كل صلاة في أعلى مكان وذلك في الأذان أشهد أن لا إله لله وأشهد أن محمد رسول الله ثانيا يرفع ذكره في كل صلاة فرضا في التشهد فإن التشهد مفروض وفيه أشهد أن لا
إله لله وأشهد أن محمد عبده ورسوله ثالثا يرفع ذكره عند كل عبادة كل عبادة مرفوع فيها ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام كيف ذلك؟
لأن كل عبادة لا بد فيها من شرطين أساسيا هما الإخلاص لله والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام ومن المعلوم أن المتابعة للرسول سوف يستحظر عند العبادة أنه متبع فيها رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم فهذا من رفع ذكره فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا هذا بشارة من الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولسائر الأمة ونسأل الأخ هل جرى على رسول عليه
الصلاة والسلام عسر؟
وينه في؟
أين؟
حين كان في مكة يضيق عليه في مكة وفي الطائف وكذلك أيضا في المدينة من الملافقين فالله يقول فإن مع العسر يسرا يعني كما شرحنا لك صدرك ووضعنا عنك وزرك ورفعنا لك ذكرك وهذه نعم عظيمة كذلك
هذا العسر الذي يصيبك لا بد أن يكون له يسر فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا قال ابن عباس عند هذه الآية لن يغلب عسر يسرين يسرين لن يغلب عسر يسرين فكيف توجيه كلامه رضي الله عنه مع
أن العسر ذكر مرتين واليسر ذكر مرتين قال أهل البلاغة توجيه كلامه أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة فإن مع العسر يسرا العسر الأول وأعيد في الثانية بأل فأل هنا للعهد الذكري وأما يسر فإنه
لم يأث معرفا بل جاء منكرا والقاعدة أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيرة التنكير أن الثاني غير الأول إلا ما ندر والعكس إذا كرر الاسم مرتين وهو معرف فالثاني هو الأول إلا ما ندر لنتبه لهذا
القاعدة القاعدة الآن إذا كرر الاسم مرتين بصيرة التعريف فالثاني لا فالثاني هو الأول إلا ما ندر وإذا كرر الاسم مرتين بصيرة التنكير فالثاني غير الأول لأن الثاني نكره فهو غير الأول إذن
في الآيتين الكريمتين يسرا وفيهما عسر واحد لأن العسر كرر مرتين بصيرة التعريف فإن معلوس يسرا هذا الكلام خبر ممن من الله عز وجل وخبره أكمل الأخبار صدقا ووعده لا يخلف فكلما تعثر عليك
الأمر يا أخي فانتظر التسير كلما تعثر عليك فانتظر التسير أما في الأمور الشرائية فظاهر إذا صلي قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب هذا التسير إذا شق عليك قيام الجلس إن شق
عليك الجلس صلي وأنت على جنبك في الصيام إن قدرت وأنت في الحضر حصوم وإن لم تقدر فأفطر إذا كنت مسافرا فأفطر في الحج إذا استطعت إليه سبيلا فحج وإن لم تستطع فلا حج عليك بل إذا شرعت في
الحج وحصل لك ظرف لا تتمكن معه من إكمال الحج فتحل إفسق الحج وأهدي بقول الله تعالى فإن أفصر وأتم الحج والعمرة لله فإن أفصرتم فمن سلسل من أهدي إذا كل عسر يحدث للإنسان في العبادة يجد
التسهير واليسر كذلك في القضاء والقدر يعني تقدير الله عن الإنسان من مصائب وضيق عيش وضيق صدر وغيرة لا ييأس فإن مع العسري يسرا التسير قد يكون أمرا ظاهرا حسيا مثل أن يكون الإنسان فقيرا
فتضيق عليه الأمور فيسر الله لو الغناء هذا تسير حس عدس كذلك إنسان مريض يتعب يشق عليه المرض فيشفيه الله عز وجل هذا أيضا تسير حس هناك تسير معنو وهو معونة الله الإنسان على الصبر هذا
تسير إذا أعانك الله على الصبر تسر لك العسير صار هذا الأمر العسير الذي لو نزل على الجبال لدكها صار بما أعانك الله عليه من الصبر صار أمرا أمرا يسيرا يعني لا تظن أن اليسر معنى أنه
ينفرج شيء مرة لا اليسر أن ينفرج الكرب ويزول وهذا يسر الحسي وأن يعين الله الإنسان على الصبر حتى يكون هذا الأمر الشديد العسير أمرا سهلا عليه نقول هذا لأننا واثقون بوعد الله فإنما
البسر يسرا إنما العسر يسرا فإذا فرأت فانصب وإلى ربك فرأة المعنى أن هذه الآية إذا فرقت من أعمالك فانصب لعمل آخر يعني اتعب لعمل آخر لا تجعل الدنيا تضيئ عليك ولهذا كانت حياة الإنسان
العاقل عاقل حياة جد كل ما فرأة من عمل شرأة في عمل آخر ما في ضياء وقت الزمن لا يرحم كما يقولون الزمن يمشي ليفوت على الإنسان في حال يقضته ومنامه وشغله وفراغه يصير هل يمكن لأحد أن
ينسك الزمن أجيب لا لا يمكن لو اجتمع كلهم هنا الشمس حتى يطول النهار ما تمكن الزمن لا يمكن أحد أن ينسك إذن اجعل حياتك جدا حياة جدا إذا فرغت من عمل فانصر في عمل آخر إذا فرغت من عمل
الدنيا عليك بعمل الآخر فرغت من عمل الآخر اشتغل في عمل الدنيا فإذا قدرت الصلاة يوم الجمعة نعم شفاء الآن يوم الجمعة يكتنفها عملا دنيويان صلاة الجمعة يكتنفها عملا دنيويان يا أيها
الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة وأن يأني وأنتم اشتغلوه دنياكم فاسعوا إلى ذكراه وذروا البين ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون فإذا قدرت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتعوا من فضل
الله يسعوا بيعوا واشتروا فرغنا من شغل اشتغلنا في آخر فرغنا منه اشتغلنا في آخر وهكذا ينبغى أن يكون إنسان دائما في جد فإذا قال قائل لو أنني استعملت الجد في كل حياتي لتعبت ومللت قلنا
إن استراحتك لتنشيط نفسك وإعادة النشاط يعتبر ايش يعتبر شغلا وعملا يعني ما لازم الشغل بالحركات لا فراغك من أجل أن تنشط للعمل الآخر يعتبر عملا اعتبر عملا المهم أن تجعل حياتك كلها جدا
عمل إذا فراغت فانصف وإلى ربك فراغك يعني إذا عملت الأعمال التي فراغت منها ونصبت في الأخرى فارغب إلى الله عز وجل في إيش ارغب إلى الله في حصول الثواب في حصول الأجر في الإعانة كن مع
الله عز وجل قبل العمل وبعد العمل قبل العمل كن مع الله تستعينه عز وجل وبعده ترجو من الثواب وإلى ربك فراغ وفي قوله إلى ربك فراغ فائدة بلاغية أسألكم عنها إلى ربك متعلق بإيش لا متعلق
من حيث العرغب برغب مقدمة عليها وتقديم المعمول يفيد الحصر يعني إلى الله لا إلى غيره فراغب في جميع أمور وثق بأنك ما تعلقت رغبتك بالله عز وجل فإنه سوف يسر لك الأمور وكثير من الناس
تنقصهم هذه الحال أن ينقصهم أن يكونوا دائما راغبين إلى الله فتجدهم يختلوا كثير من أعمالهم لأنهم لم يكن بينهم وبين الله تعالى صلة في أعمالهم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعنا وإياكم
ممتثلين لأوامره مصدقين بأخباره إنه على كل شيء قدير والآن إلى لقاؤنا هذا ولقاؤنا هذا