تفسير سورة التكوير
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
على آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان لا يمدين عما بعد فإننا وقفنا في تفسير جزء عما على سورة التكوير ونحن نبدأ بها إن شاء الله في هذا اللقاء يوم الخميس الأول من شهر ذي القاعدة عام 13 و
400 و 1000 فنقول قال الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت وإذا النجوم كدرت وإذا الجبال مصيرت وإذا الأشار عطلت وإذا المحوش حشرت قوله تعالى إذا الشمس كورت هذا يكون يوم
القيامة والتكوير جمع الشيء بعضه إلى بعض ولفه كما تكور العمامة على الرأس والشمس كتلة عظيمة كبيرة واسعة في يوم القيامة يكورها الله عز وجل فيلفها جميعا ويطي بعضها على بعض فيذهب نورها
ويلقيها في النار عز وجل لغاضة للذين يعبدونها من دون الله قال الله تبارك وتعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أي تحصبون في جهنم أنتم لها واردون ويستثنى من ذلك من عبد من دون
الله من أولياء الله فإنه لا يلقى في النار كما قال الله تعالى بعد هذه الآية إن الذين سبقت لهم من الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم في مشتهت أنفسهم خالدون إذا الشمس قوة
وإذا النجوم انكدرت انكدرت يعني تساققت كما يفسره الآيات الثانية وإذا النجوم انتثرت فالنجوم وقيامة تتنافر وتزول عن أماكنها وإذا الجبال سيرت فإن هذه الجبال العظيمة الصلبة العالية
الرفيعة تكون هباء يوم القيامة وتسير كما قال الله تعالى وسيرت الجبال فكانت سرابا وإذا العشار أطلت العشار جمع عشراء وهي الناقة الحامل التي تم لحملها عشرة أشهر وهي من أنفس من أنفس
الأموال عند العرب وتجد صاحبها يرقبها ويلاحظها ويعتني بها ويأوي إليها ويحف بها في الدنيا لكن في الآخرة تعطل ولا يتفت إليه لأن الإنسان في شأن عظيم مزعج ينسيه كل شيء كما قال الله
تبارك وتعالى يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل مرء منهم يومئذ شاء المهنين وإذا الوحوش حشرت الوحوش جمع وحش والمراد بها جميع الدواب لقول الله تعالى وما من دافت في
الأرض ولا طائر يطير في جناحيه إلا أم من أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون تحشر الدواب المرحيات ويشاهدها الناس ويقتص لبعضها من بعض حتى أنه يقتص للناقة للبهيمة
الجلحة التي لس لها قرن من البهيمة القرن فإذا اقتص من بعض هذه الوحوش لبعض أمرها الله تعالى فكانت ترابا وإنما يفعل ذلك سبحانه وتعالى لإظهار عدله بين خلقه وإذا البحار سجرت البحار جمضح
وجمعت لعظمتها وكثرتها فإنها تمثل ثلاثة عرباء الأرض تقريبا أو أكثر هذه البحار العظيمة إذا كان يوم القيامة فإنها تسجر أي توقد نارا تشتعل نارا عظيمة وحينئذ تيبس الأرض ولا يبقى فيها
ماء لأن بحارها المياه العظيمة تسجر حتى تكون نارا وإذا النفوس زوجت النفوس جمع نفس والمراج بها الإنسان كله فتزوج النفوس يعني يضم كل صنف إلى صنف لأن الزوج يراج به الصنف كما قال الله
تعالى وكنتم أزواجا ثلاثة أي أصناف ثلاثة وقال تعالى وآخر من شكله أزواج أي أصناف وقال تعالى احشر الذين ظلموا أزواجهم أي أصنافهم وأشكالهم فيوم القيامة يضم كل شكل إلى مثله أهل الخير
إلى أهل الخير وأهل الشر إلى أهل الشر وهذه الأمة يضم بعضها إلى بعض وترى كل أمة جافية لوحدها كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تزون ماكم تعبلون وإذا النفوس زوجت يعني شكلت وضم بعضها إلى
بعض كل صنف إلى صنف كل أمة إلى أمتها وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت الموؤودة هي الأنثى تدفن حية هذه الموؤودة الأنثى تدفن حية وذلك أنه الجاهلية لجهلهم وسوء ظنهم بالله وعدم تحملهم
يعير بعضهم بعضا إذا أتته الأنثى فإذا بشر أحدهم من الأنثى ظل وجههم مسودا وهو كظيم ممتلع هما وغما يتوارى من القوم يعني يختفي منهم من سوء ما بشر به أم يمسكه على هون أم يدسوه في التراب
يعني إذا قل لأحدهم نبشرك أن الله جاء لك بأنثى ببنت اغتم واغتم وامتلأ من الغم والهم وصار يفكر هل يبقي هذه الأنثى على هون وذل أو يدسوها في التراب ويستيح منها فكان بعضهم هكذا وبعضهم
هكذا فمنهم الله من يدفن البنت وهي حي إما قبل أن تميز أو بعد أن تميز حتى إن بعضهم كان يحفر الحفرة لبنته فإذا أصابت لحيته فإذا أصاب لحيته شيء من التراب نفضته عن نحتي وهو يحفر لها
ليتمنى ولا يكون في قلبه لها رحمة وهذا يدنك على أن جاهلية أمرها سفاء فإن الوحوش تحن على أولادها وهي وحوش وهؤلاء لا يحنن على أولادها يقول عز وجل إذا المؤودة سؤلت تسأل يوم القيامة بأي
ذا من قتلت ليش قتلت هل أذنبت فإذا قال إنسان كيف تسأل وهي المظلومة هي المدفونة ثم هي قد تدفن وهي لا تميز ولم يجري عليها قدم التكليف فكيف تسأل قيل إنها تسأل توبيخا للذي سأله للذي
وعدها تسأل توبيخا للذي وعدها لأنه تسأل أمامه فقال بأي ذا من قتلت أو قتلت نظير ذلك لو أن شخصا يعتدع على آخر في الدنيا فأتوا إلى السلطة إلى الأمير فقال للمظلوم بأي شيء ضرب بأي دم
ضربك هذا الرجل وهو يعرف أنه معتدن عليه ليس له دم لكن من أجل التوبيخ للظالم فالموؤولة تسأل بأي دم بن قتلت توبيخا لظالمها وقاتلها ودافنها أسأل الله العافية وإذا الصحف نشرت الصحف جمع
صحيفة وهي ما يكتب فيها الأعمال وعلم أيها الإنسان أن كل عمل تعمله من قول أو فعل فإنه يكتب يسجب بصحائف على يد أمنا كرام كاتبين يعلمون ما تبعب يسجل كل شيء تعمل فإذا كان يوم القيامة
فإن الله سبحانه وتعالي يقول في كتابه وكل إنسان ألجمناه طائره في عنقه يعني عمله في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا مكتوحا اقرأ كتابك كفى بنفسك لو ما عليك حسين كلامنا
الآن نحن نتكلم مكتوب يكتب كلام بعضكم مع بعض يكتب كل كلام يكتب ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب نعتين ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من حسن إسلام المر فرقه ما لا يعنيه وقال من كان
يؤمن بالله واليوم الآخر فلق الخيرا أو ليصمت يعني كل شيء سيكتب عليه ومن كثر كلمه كثر سقطه يعني الذي يكثر الكلام يكثر منه السقط والزلات فاحفظ لسانك فإن الصحف سوف يكتب فيها كل ما تقول
وسوف تنشأ لك يوم القيامة وإذا الصحف نشأت وإذا السماء فشطت السماء فوقنا سق محفوظ قوي شديد قال تعالى والسماء بنناها بأيد أي بقوة وقال تعالى وبنينا فوقكم سبعا شدادا أي قوية في يوم
القيامة تكشط يعني تزال عن مكانها كما يقشط الجلد عند سلط البعير عن اللح يكشطها الله عز وجل ثم يطويها جل وعلا بيمينه كما قال تعالى والسماوات مطويات بيمينه كطي استجل للكتب يعني كما
يطوي استجل الكتب يعني الكاتب إذا فرغ من كتابته طوى الورقة حفظا لها عن التمزق وعن المحي فالسماء تكشط ويبقى الأمر فضاء إلا أن الله تعالى يقول ويحمل عرش ربك فوق فوقهم يومئذ ثماني يكون
بدل السمن لفوقنا الآن يكون الذي فوقنا هو العرش لأن السماء تطوى بيمين الله عز وجل يطويها بيمينه ويهزها وكذلك الأرض باليد الأخرى ويقول أنا الملك أين ملوك الدنيا وإذا الجحيم وإذا
الجحيم صعرت الجحيم هي النار وسميت بذلك لبعد قعرها وظلمة مرآها نسأل الله أي من جنة وإياكم منها تسعر أي توقد وما وقودها الذي توقد به قال الله عنه يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأريكم
نارا وقودها الناس والحجارة بدل ما يجاب الحطب والورق يكون الوقود الناس يعني الكفاء والحجارة حجارة من نار عظيمة شديدة الاشتعال شديدة الحرارة هذا تسعر جهنم وإذا الجنة أزلفت الجنة دار
المتقين فيها ما لا عمرأة ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر أزلفت يعني قربت وزينت للمؤمنين وانظر الفرق بين هذا وهذا دار الكفار ماذا يفعل فيها أجيب تسعر توقع دار ممين تزين وتقرر وإذا
الجنة أزلفت كل هذا يكون يوم القيام إذا قرأنا هذه الآيات إذا الشمس كورت إذا النجوم كدرت وإذا الجبال سيجرت وإذا الشرح قطلت وإذا الوحش وحشرت وإذا الجبال سيجرت وإذا النقود زوجت وإذا
المودة سئلت بأي ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت وإذا السماء كشطت وإذا الجحم سعرت وإذا الجنة أزلفت هذه إثنة عشرة جنة إلى الآن لم يأتي الجواب لأن كلها في ضمن الشرط إذا الشمس كور فالجواب لم
يأتي بأي ماذا يكون إذا كانت أليه أشياء قال الله تعالى علمت نفس ما أحضرت أي ما قدمت من خير وشر يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء يعني يكون محضرا أيضا تودوا لو أن
بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه فتعلموا في ذلك اليوم كل نفس ما أحضرت من خير أو شر في الدنيا نعلم ما نعمل من خير وشر لكن سرعان ما ننسى من يتذكر الآن ما عملهم مما سبق منذ
جرع عليه قلم التكليف إننا ننسينا الشئ الكثير لا من الطاعات ولا من المعاصر لكن هل تظنون أن هذا ذهب سودا كما نسيناه لا والله هو باق فإذا كان يوم القيامة أحضرته أحضرته أنت بإقرارك على
نفسك بأنك عملته ولهذا قال تعالى علمت نفس ما أحضرت فينبغي بل يجب على اللسان أن يتأمل في هذه الآيات العظيمة وأن يتعظ بما فيها من المواعظ وأن يؤمن بها كأنه يراها رأي عيه لأن ما أخبر
الله به وعلمنا مدلوله فإنه أشد يقينا عندنا مما شاهدناه بأعيننا أو سمعناه بآذاننا لأن خبر الله لا يخبر صدق لكن ما نراه أو نسمعه كثيرا ما يقع فيه الوهن قد ترى الشئ البعيد شبحا تعينه
بتصورك وهو خلاف الواقع وقد تسمع الصوت فتظنه شيئا معينا في ذهنك وهو خلاف الواقع فالوهن يرد على الحواس لكن خبر الله عز وجل إذا علم مدلوله لا يمكن أبدا أن يرد عليه شيء من الوهن لأنه
خبر صدق فهذه الأمور التي ذكر الله في هذه العيات أمور حقيقية يجب أن تؤمن بها كأنك تراها رأي عين ثم بعد الإيمان بها يجب أن تعمل المقتضى ما تدل عليه من الاتعاض والانزجار والقيام
بالواجب وترك المنهيات حتى تكون من أهل القرآن الذين يسرون حق تلاواته جعل الله أيكم منهم بمنه وكرم إنه على كل شيء قدير ونكمل فيه ما تكلمنا فيه بما سبق من سورة التكوير حيث قال الله عز
وجل فلا أقسم بالكنس الجواري الكنس قوله تعالى فلا أقسم قد يظل بعض الناس أنها نافية أن لا نافية وليس كذلك بل يمثبت للقصر ويؤتابها بمثل هذا التركيب للتأكيد فالمعنى أقسم بالخنس والخنس
جمع خانسة وهي النجوم التي تخنس أي ترجع فبينما تراها في أعلى الأفق إذا بها راجعة إلى آخر الأفق وذلك والله أعلم لارتفاعها وبعدها فيكون ما تحتها من النجوم أسرى منها في الجري بحسب رؤية
العين وقولها الجواري أصلها الجواري بليا لكن حذفت الياء للتخفيف والكنس هي لج تكنس أي تدخل في مغيبها فأقسم الله بهذه النجوم ثم أقسم بالليل والنهار فقال والليل إذا عسعس والصبح إذا
تنفس معنى قوله عسعس يعني أقبل وقيل معناه أدبر وذلك أن الكلمة عسعس لها العربية تصرف لهذا وهذا لكن الذي يظهر أن معناها أقبل ليوافق أو ليطابق ما بعده من القسم وهو قوله والصبح إذا تنفس
فيكون الله أقسم بالليل حال إقباله وبالنهار حال إقباله وإنما أقسم الله تعالى بهذه المخلوقات لعظمها وكونها من آياته الكبرى فمن يستطيع أن يأتي بالنهار إذا كان الليل ومن يستطيع أن يأتي
بالليل إذا كان النهار قال الله عز وجل قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى
يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل لتسكنون فيه أفلا تفسرون ومن آياته يجعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون فهذه المخلوقات العظيمة يقسم الله بها
لعظم المقسم عليه وهو قوله إنه لقول رسول كريم إنه أي القرآن لقول رسول كريم هو جبريل عليه الصلاة والسلام فإنه رسول الله إلى الرسل بالوحي الذي ينزله عليه ووصفه الله بالكرم لحسن منظره
كما قال تعالى في آية أخرى ذو مرة فاستوى ذو مرة قال العلماء المرة الخلق الحسن والهيئة الجميلة فكان جبريل عليه الصلاة والسلام موصوفا بهذا الوصف كريم ذي قوة عند العرش مكين ذي قوة وصفه
الله تعالى بالقوة العظيمة فإن رسول صلى الله عليه وسلم رأى على صورته التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح قد سد الأفق الأفق كله من عظمته عليه الصلاة والسلام وقوله عند ذي العرش أي عند
صاحب العرش وهو الله جل وعلا والعرش فوق كل شيء وفوق العرش رب العالمين عز وجل قال الله تعالى رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على ميشا ومن عباده فذو العرش هو الله وقوله مكين
أي ذو مكانه أي أن جبريل عند الله ذو مكانه وشره ولهذا خصه الله بأكبر النعم التي أنزلها الله على عباده وهو الوحي فإن النعم يا إخواني لو نظرنا إليها لا وجدنا أنها قسمان نعم يستوي فيها
البهائم والإنسان وهي متعة البدم الأكل والشرق والنكاح والسكر الحموك الله هذه النعم يستوي بها الإنسان والحيوان أليس كذلك الإنسان يتمتع بما يعد وبما يشرق وبما ينكع وبما يسكن والبهائم
كذلك نعم أخرى يختص بها الإنسان وهي الشرائع الشرائع التي أنزلها الله على الرسل لتستقيم حياة الخلق لأنه لا يمكن أن تستقيم حياة الخلق أو تطيب حياة الخلق إلا بالشرائع من عمل صالحا من
ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلا نحينهم حياة طيبة ولا نتزينهم أجرهم بأعسن ما كانوا يعمل المؤمن العامل بالصالحات هو الذي له الحياة الطيبة في الدنيا والثواب الجزيل في الآخر والله لو فتشت
الملوك وأبناء الملوك والوزراء وأبناء الوزراء والأمراء وأبناء الأمراء وأبناء الأغنياء لو فتشتهم وفتشت من آمن وعمل صالحا لو وجدت الثاني أطيب باله وأطيب عيشة وأنعم باله وأشرح صدرا لأن
الله عز وجل الذي بده مقاليد السماوات الأرض تكفل قال من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحي أنه حياة طيبة تجد المؤمن العام من الصالحات مستور القلب ومشلح الصدر راضي بقضاء الله
وقدره إن أصابه خير شكر الله على ذلك وإن أصابه ضده صبر على ذلك واعتذر إلى الله مما صنع وعالم أنه إنما أصابه بذنوبه فرجع الله عز وجل قال النبي عليه الصلاة والسلام عاجبا للمؤمن إن
أمره كله خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته صراء شكر فكان خيرا وصدق النبي عليه الصلاة والسلام إذن أكبر نعمة أنزل الله على الخلق هي نعمة الزين الذي
به قوام حياة الإنسان بالدنيا والآخرة وأنا أسألكم الآن ما هي حياة هل هي حياة الدنيا أو حياة الآخر حياة الآخر الدليل قوله تعالى في صورة الفجر يقول يا ليتني أتم الآية قدمت لحياته
الدنيا ما هي شيء الحياة حقيقة حياة الآخر والذي يعمل للآخرة يحيى حياة طيبة في الدنيا كما تلوت عليكم الآية فقط مؤمن العامل للصالحات هو الذي كسب الحياتين حياة الدنيا وحياة الآخرة
والكافر هو الذي خسر الدنيا والآخرة قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هل ذلك هو الحصوان المبين؟
يقول عز وجل ذي قوة عند العرش مكين مطاع ثم أمين مطاع مطاع ثم أي هناك أمين على ما كلف به من يطيعه؟
جبريل جبريل هو المطاع فمن الذي يطيعه؟
قال العلماء لأنه ينزل بالأمر من الله فيأمر الملائكة فتطيع فله إمرة وله طاعة على الملائكة ثم الرسل عليه الصلاة والسلام الذين ينزل جبريل عليهم بالوحي لهم إمرة وطاعة على المكلفين
وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أن ما على رسلنا البلاء المبين مطاع ثم أمين ولما أقسم الله عز وجل على أن هذا القطاع قول هذا الرسول الكريم الملكي في آية أخرى
بين الله سبحانه وتعالى وأقسم أن هذا القرآن قول رسول كريم في قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول الشاب فهل الرسول هناك هو الرسول هنا الجواب
لا الرسول هنا في سورة التكوير رسول ملك أي من الملائك وهو جبريل والرسول هناك رسول بشري وهو محمد عليه الصلاة والسلام والدليل على هذا واضح هنا قال إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي
العرش مكي وهذا وصف بمن لجبريه يولي عند الله أما محمد عليه الصلاة والسلام فهو في الأرض هنا قال فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاء ردا لقول الكفار
الذين قالوا إن محمد شاء ولا بقول كه أيهما أعظم قسما فلا أقسم بالخنس الجوار الخنس والليل إذا أسأس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة أو فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه
لقول رسول كريم أي أعظم الثاني الثاني أعظم ما فيه شيء عن منه بما تبصرون وما لا تبصرون كل الأشياء إما نبصرها أو لا نبصرها إذن أقسم الله بكل شيء وهنا أقسم بالآيات العلوية فلا أقسم
بالكنس الجوار الكنس والليل والنهار هذه آيات علوية وفقية سبحان الله تناسب الرسول الذي أقسم على أنه قوله وهو جبريل لأن جبريل من عند الله إذا قال قائل كيف الله يصف القرآن بأنه قول
الرسول البشر والرسول الملكي نقول نعم الرسول الملكي بلغه إلى الرسول البشر والرسول البشر بلغه إلى الأمة فصار قول هذا بالنيابة قول رسول قول جبريل بالنيابة وقول محمد بالنيابة من القائل
الأصلي الأول الأول هو الله عز وجل هو الله فالقرآن قول الله حقيقة وقول جبريل باعتبار أنه بلغه إلى محمد وقول محمد باعتبار أنه بلغه إلى الأمة واضح حقوان طيب قال الله تعالى وما صاحبكم
بمجنون من المراد بصاحبكم محمد رسول الله عز وجل وتأمل أنه قال ما صاحبكم ولم يقل وما محمد كأنه قال ما صاحبكم الذي تعرفونه وأنتم أيه دائما صاحب بقي فيهم أربعين سنة في مكة قبل النبوة
يعرفونه يعرفون صدقه وأمانته حتى كانوا يطرقون عليه اسم الأمين اسم الأمين ما صاحبكم بمجنون يعني ليس مجنون بل هو أعقل أعقل عقل عليه الصلاة والسلام أكمل الناس عقل بلا شك وأسبهم رأيهم
طيب وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه أي رأى جبريل بالأفق المبين أي البين الظاهر العالم فإن الرسول عليه الصلاة والسلام رأى جبريل مرة على صورته التي خلق عليها مرتين مرة في غار حراء ومرة في
السماء السابعة لما عرج به عليه الصلاة والسلام ولقد رآه بالأفق المبين أي رؤيتين هذه رآه بالأفق المبين هذه الرؤية التي في غار حراء أو الرؤية التي خلق السماء في غار حراء إذن يقول رآه
بالأفق إذن محمد في الأرض وما هو على الغيب بضنين يعني ما محمد صلى الله عليه وسلم على الغيب يعني على الوحي الذي جاءه من عند الله بمتهم ظنين بالضاء المشالح أي بمتهم من الظن وهو التهمة
وفيها قراءة بضنين بالضاء أي ببخير فهو عليه الصلاة والسلام ليس بمتهم في الوحي ولا باخل به بل هو أشد الناس بذلا لما أحضر إليه يعلم الناس بكل مناسبة وهو أبعد الناس عن التهمة لكمال
صدقه عليه الصلاة والسلام وما هو بقول شيطان الرجيم أي ليس بقول أحد من الشياطين وهم الكهنة الذين توحي لهم الشياطين الوحي ويكتبون معه ويخبرون الناس ويظنونهم صادقين ثم قال إن هو إلا
ذكر للعالمين وندعو الكلام على بقية الصورة إلى جلسة أخرى وكما نحن نمشي عليه فيما سبق فإن نمشي عليه الآن وبالسمرار إن شاء الله تعالى ما لم يوجد منهج آخر أكمن منه فإن الإنسان ينشد
الكمال لقدر ما يستطيع في الأسبوع الماضي تكلمنا على سورة التكويل إذا الشمس قورت حتى وصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى وما هو على الغيب بظنين وما هو بقول الشيطان الرجيم فأين تذهبون
فقوله تعالى إن هو إلا ذكر للعالمين إن هنا بمعنى ما وهذه قاعدة أنه إذا جاءت إلا بعد إن فهي بمعنى ما أي أنها تكون نافية لأن إن تأتي نافية وتأتي شرطية وتأتي مخففة من الثقيلة والذي
يبين هذه المعاني هو السيط فإذا جاءت إن وبعدها إلا فهي نافية أي ما هو أي القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ونزل به جفريل على قلبه إلا ذكر للعالمين ذكر يشمل التذكير والتذكر
فهو تذكير للعالمين وتذكر له أي أنهم يتذكرون به ويتعظون به والمراجب العالمين من بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً
للعالمين وقال تعالى تبارك الذي نزل الطقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا فالمراجب العالمين هنا من أرسل إليه محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال لمن شاء منكم من يستقيم لمن شاء هذه
الجملة بدل مما قبلها لكنها بإعادة العامل وهي إلا أي إلا ذكر للعالمين لمن شاء منكم من يستقيم وأما من لا يشاء الاستقامة فإنه لا يتذكر بهذا القرآن ولا ينتفع به كما قال تعالى إن في ذلك
لا ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد فالإنسان الذي لا يريد الاستقامة لا يمكن أن ينتفع بهذا القرآن ولكن إذا قال قائل هل مشيئة الإنسان باختياره نقول نعم مشيئة الإنسان
باختياره فالله عز وجل جعل للإنسان اختيارا وإرادة إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لأنه لو لم يكن ذلك لم تقم الحجة على الخلق الذين أرسلت لهم برسل بإرسال الرسل أفهمت الموضوع هل ما نفعل نحن
باختيارنا وإرادتنا الجواب نعم هو باختيارنا وإرادتنا ولولا ذلك ما كان لإرسال الرسل هجة علينا إذ أننا نستطيع أن نقول نحن لا لا نقدر على الاختيار فالإنسان لا شك فاعل باختياره وكل
إنسان يعرف أنه إذا أراد أن يذهب إلى مكة فهو باختياره وإذا أراد أن يذهب إلى المدينة فهو باختياره وإذا أراد أن يذهب إلى بيت المقدس فهو باختياره وإذا أراد أن يذهب إلى الرجاض فهو
باختياره أو إلى شيء أي شيء أراد فهو باختياره لا يرى أن أحد أجبره عليه ولا يشعر أن أحد أجبره على ذلك كذلك أيضا من أراد أن يقوم بطاعة الله فهو باختياره ومن أراد أن يعصي الله فهو
باختياره فالمشيئة للإنسان هو حر فيها ولكن نعلم علم اليقين أنه ما شاء شيئا إلا وقد شاءه الله من قبل ولهذا قال وما تشعون إلا أن يشاء الله ما نشاء شيئا إلا بعد أن يكون الله قد شاءه
فإذا شئنا الشيئا علمنا أن الله قد شاءه ولولا أن الله شاء ما شئناه كما قال تعالى ولو شاء الله اقتتل الذين من قبلهم من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم
من كفر ولو شاء الله نقتتل فنحن إذا عملنا الشيء نعمله بمشيئة واختياره ولكن نعلم أن هذه المشيئة والاختيار كانت بعد مشيئة الله عز وجل ولو شاء الله ما فعلنا فإن قال قائل إذن لنا حجة في
المعصية لأننا ما شئناها إلا بعد أن شاء الله فالجواب أنه لا حجة لنا لأننا لم نعلم أن الله شاءها إلا بعد أن فعلناها وفعلنا إياها باختيارنا ولهذا لا يمكن أن نقول إن الله شاء كذا أو
شاء كذا إلا بعد أن أن يقع فإذا وقع فبأي شيء وقع وقع بإرادتنا ومشيئتنا لهذا لا يتجه أن يكون للعاص حجة على الله عز وجل وقد أبطل الله هذا الحجة في قوله سيقول الذين أشرقوا لو شاء الله
ما أشكنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا حتى ذاقوا بأسنا فلولا أنه لا حجة لهم ما ذاقهم الله ما ذاقوا بأس الله يسلموا من بأس الله ولكنه لا حجة لهم
فلهذا ذاقوا بأس الله وكلنا نعلم أن الإنسان لو ذكر له أن بلدا آمنا نطمئنا يأتيه رزق هراض من كل مكان فيه من المتاجر ومكاسب ما لا يوجد في البلد الأخرى وأن بلد آخر بلد خائف غير مستقر
مضطرب في الاقتصاد مضطرب في الخوف والأمن فإلى أيهما يذهب بالتأكيد سيذهب إلى إلى الأول ولا شك ولا يرى أن أحد أجبره أن يذهب إلى الأول يرى أنه ذهب إلى الأول بمحض إرادته هكذا الآن طريق
الخير وطريق الشر قال الله لنا هذه طريق جهنم وهذه طريق الجنة وبيننا ما في الجنة من النعيم وما في النار من العذاب فأيهما نسلك بالقياس الواضح الجلي أننا سنسلك طريق إيش طريق الجنة لا
شك كما أننا في المثال الذي قبل نسلك طريق البلد الآمن الذي يأتيه رزق رادي من كل مكان لو أننا سنسلك طريقنا طريق النار فإنه سيكون علينا العتم والتوبيح واللوم وينادى علينا بالسفة كما
لو سنكنا في المثال الأول طريق البلد المخوف المتزعز الذي لسك يستقع فإن كل أحد يلومنا ويوبخنا إذن ففي قوله لمن شاء منكم يستقيم تقرير لأن الإنسان أو تقرير لكون الإنسان يفعل الشيئ بإيش
بمشيئته واختياره ولكن بعد أن يفعل الشيء ويشاء الشيء نعلم أن الله قد شاءه من قبل ولو شاء الله ما فعل وكثيرا ما يعزم الإنسان على الشيء يتجه بعد العزيمة على هذا الشيء وفي لحظة ما يجد
نفسه منصرفا عنه أو يجد نفسه مصروفا عنه لأن الله لم يشاء كثيرا ما نريد أن نذهب مثلا إلى مسجد ما لنستمع إلى محاضرة وإذا بنا ننصرف بسبب أو بغي سبب أحيانا بسبب بحيث نتذكر أن لنا شغلا
أو يقال لنا إن المحاضرة ألغيت فنرجع أحيانا نرجع لا ندري إلا وقد صرف الله تعالى همتنا عن ذلك فرجعنا ولهذا قيل لأعرابيين مما عرفت ربك؟
قال بنقض العزائم وصرف الهمم بنقض العزائم يعني الإنسان يعزم على الشيء عزما مؤكدا وإذا به ينتقل من نقض عزيمته؟
لا يشعر ما يشعر أن هناك مرجحا أوجب أن يعجل عن عزيمة الأولى بل بمحضة إرادة الله صرف الهمم يهم الإنسان بالشيء ويتجه إليه تماما وإذا به يجر نفسه منصرفنا سواء كان الصرف مانعا حسيا أو
كان الصرف مجرب مجرب اختيار اختيار الإنسان أن ينصرف كل هذا من الله عز وجل فالحاصل أن الله يقول لمن شاء أنه هو من يستقيم وما معنى الاستقامة؟
الاستقامة هي الاعتداء الاعتداء ولا عدل أقوم من عدل الله عز وجل في شريعته في الشرائع السابقة كانت الشرائع تناسب حال الأمم زمانا ومكانا وحالا بعد بيئة الرسول عليه الصلاة والسلام كان
الشريعة تناسب الأمة التي بعث النبي صلى الله عليه وسلم إليها من أول بعثته إلى نهاية الدين ولهذا كان من العبارات المعروفة أن الدين الإسلامي صالح لكل زمان ومكان وحال لو تمسك الناس به
لا أصلح الله الخلق انظر مثلا للإنسان يصلي أول قائل فإن عجز فقائل فإن عجز فعلى جم إذن الشريعة يتفتور بحسب حال الشخص لأن الدين صالح لكل زمان ومكان يجب على المحتث أن يتطهر بالماء فإن
تعذر استعمال الماء لعاجز أو عدم عدل إلى التيمو فإن لم يوجد ولا تراب أو كان عاجز عن استعمال التراب فإنه يصلي بلا شيء لا بطهرة ماء ولا بطهرة التيمو كل هذا لأن الله عز وجل شريعته كلها
مبيع العدل لس بها جوع لس بها ظلم لس بها حرق لس بها مشقة ولهذا قال أن يستقيم ضد الاستقامة انحرافان انحرافن إلى جانب الإفراط والغلو وانحرافن إلى جانب التفريط والتقصير ولهذا كان الناس
في دين الله عز وجل ثلاثة ثلاثة أشكال طرفان ووسط طرف غالي مبالغ متنطع متعند وطرف آخر مفرق مقصر مهم الثالث وسط بين الإفراط والتفريط مستقيم على دين الله هذا هو الذي يحب أما الأول
والثاني والثاني الأول الغالي والثاني الجافي فكلاهما هالك هالك بحسب ما عنده من الغلو أو من التقصير وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الغلو والإفراط والتعنت والتنطع حتى إنه قال
هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون لأن التنطع فيه إشقاق عن النفس وفيه خروج عن دين الله عز وجل كما أنه ذم المفرطين المهملين وقال في وصف المنافقين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا
كسالة فدين الله وسط بين الغالي فيه والجاف عنه ولهذا قال هنا لمن شاء منكم أن يستقيم لا يميل يمينا ولا شمالا يكون سيره سير استقامة على دين الله عز وجل والاستقامة والاستقامة كما تكون
في معاملة الخالق عز وجل وهي العبادة تكون أيضا في معاملة المخلوق فكون مع الناس فإن طرفين فإن طرفين وإن طرفين الشدة والغلضة والعبوس وطرف التراخي والتهاون وبذل النفس وإن حطاظ الهتبة
كن حازما من وجه وليه من وجه ولهذا قال الفقار رحمه الله في القاضي ينبغي أن يكون لين من غير ضعف قويا من غير عنف فلا يكون لينه يشتح به إلى الضعف ولا قوته إلى العنف يكون بين ذلك لينا
من غير ضعف قويا من غير عنف حتى تستقيم الأمور فبعض الناس مثلا يعامل ناس دائما بالعبوس والشدة وإشعار نفسه بأنه فوق الناس والناس أحته هذا خطأ ومن الناس من يحط قدر نفسه ويتواضع إلى حد
التهاوم وعدم النبالات بحيث يبقى بين الناس ولا حلمة له وهذا أيضا خطأ فالواجب أن يكون الإنسان بين هذا وبين هذا كما هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام يشتد في
موضع الشدة ويلين في موضع اللين فيجمع الإنسان هنا بين الحزن والعزن واللين والعطف والرحمة لمن شاء منكم أن يسقين وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين يعني لا يمكن أن تشاءوا شيئا
إلا وقد شاء الله مقبل فأنا مشيئة الآن أن أحدثكم وأتحدث إليكم مشيئة مني أنا لكنها ما كانت إلا بعد مشيئة الله عز وجل لو شاء الله لم أشاء ولو شاء الله أن لا يكون الشيء ما كان ولو شئته
حتى لو شئته والله تعالى لم يشاء فإنه لن يكون بل يقيد الله تعالى أسفاً تحول بيني وبين هذا وبين هذا حتى لا يقل وهذه مسألة يجب على الإنسان أن ينتبه لها أن يعلم أن فعله بمشيئة مشيئة
تامة بلا إكرار لكن هذه المشيئة مقترمة بإيش بمشيئة الله يعلم أنه ما شاء الشيء إلا بعد أن شاء الله وأن الله لو شاء له لو شاء أن لا يكون لم يشاءه الإنسان أو شاءه الإنسان ولكن يحول
الله بينه وبينه بأسباب وموان وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين وهنا قال وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ولم يقل ربكم إشارة إلى عموم ربوبية الله وأن ربوبية الله تعالى
عامة ولكن يجب أن تعلم أن العالمين هنا ليست كالعالمين في قوله إنه إلا ذكر العالمين قلت في العالمين الأولى إنها هي المرات بها إيش لا من أرسل إليهم الرسول أما هنا رب العالمين فالمراج
به بالعالمين كل من سوى الله فهو عالم عالم لأنه ما تم إلا رب ومربوب فإذا قل رب العالمين تعين أن يكون المراج بالعالمين كل من سوى الله كما قال الإمام شيخ فلسان محمد عبد الوهاب رحمه
الله وكل من سوى الله فهو عالم وأنا واحد من ذلك العالم فالحاصل أن هذه السورة سورة عظيمة فيها تذكرة وموعظة ينبغي للمؤمن أن يقرأها بتدبر وتمهل وأن يتعظ بما فيها كما أن الواجب عليه في
جميع سور القرآن وآياته أن يكون كذلك حتى يكون ممن اتعظ بكتاب الله وانتفع به نسأل الله تعالى أن يعدنا وإياكم بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وآياته الكونية إنه على كل شيء
قدير الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين