[4093] فصل في بيع ما اشتمل على جنسين بأصل الخلقة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وما اجتمل على جنسين بأصل الخلقة كالتمر فيه النواء فلا بأس ببيع بعضه ببعض لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح بيع التمر بالتمر وقد علم أن في كل واحد النواء ولو نزع النواء أو ولو نزع
النواء ثم ترك مع التمر صارك مسألة مد عجوة لزوال التبعية ولو نزع من إذا باع تمر بالتمر يجوث مع أن في كل واحد منهما ما ليس من جنسه لكن هذا تاب النبي صلى الله عليه وسلم قال التمر
بالتمر مثلا بالمثل ولو نزع النواء وباع التمر ونواه بتمر آخر ونواه فلا يجوث سواء نزع النواء من التمر الثاني أم لم ننزع لأنه يكون كمسألة مد عجوة وجدها نعم ولو نزع من أحدهما نواه ثم
باعه بتمر فيه نواه فكذلك وإن باع النواء ولو نزع من أحدهما نواه ثم باعه بثمر فيه نواه فكذلك وإن باع النواء بمثله والمنزوع بمثله جاز لأنه جنس متماثل وإن باع المنزوع وحده بالنواه جاز
فيه التفاضل لأنهما جنسان كان يعطيه صاعين من النواء بصاع من التمر فلا بأس سواء كان التمر فيه نواه أو كان مزوع النواء وإن باع النواء بتمر فيه نواه ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لأنه
في مسألة مد عجوة والثانية يجوز لأن ما فيه الربا غير مقصود في أحد الجانبين فلم يمنع كبيع دار مموه سقفها بذهب وكذلك يخرج في بيع شات لبون بلبن أو ذات صوف بصوف أو لبون بمثلها فإن كانت
محلوبة لبن جاز وجها واحدا لأن الباقي لا أثر له فهو كالتمويه في السقف ويجوز بيع شات ذات صوف بمثلها وجها واحدا لأن ذلك لو حرم لحرم بيع الغنم بالغنم قال أبو بكر يجوز بيع نخلة مثمرة
بمثلها وبتمر لأن التمر عليها غير مقصود ومنعه القاضي لكون الثمرة معلومة يجوز إفرادها بالبيع بخلاف اللبن ومنع القاضي بيع اللحم بجنسه إلا منزوع العظام لأن العظم من غير جنس اللحم فأشبه
الشمع في العسل ويحتمل الجواز لأن العظم من أصل الخلقة فأشبه النواة في التمر بخلاف الشمع وهذا هو الصحيح الصحيح أنه جائد اللهم ما يقوله إذا كان العظم كثيرا وأما ما جرت في العالم فلا
بس