[4051] هل ينتقل الملك إلى المشتري في بيع الخيار بمجرد العقد أو بعد انقضاء الخيار؟

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصلٌ، وينتقِلُ المُلكُ إلى المُشتري في بيع الخيار بنفس العقد، وعنه لا ينتقِلُ إلا بعد انقِضائِه، لأنه عقدٌ قاصِرٌ لا يُفيلُ التصرُّف، فلم ينقُل المُلكَ كالهِبة قبل القبض والأولُّ ظاهِرُ المذهب، لأن البيع سببٌ لنقلِ المُلك، فنُقِلَ عقِيبُه كالمُطلَق، ولأنه تمليكٌ فأشبهَ المُطلَق، وليس منعُ التصرُّف لقصور السبب، بل لتعلُّق حق البائع بالمبيع وما يحصُرُ من غلَّةِ المبيع في مُدَّةِ الخيارِ أو نمائِه المُنفَأ بل تعلُّق حق البائع بالمبيع؟ هذا فيه نظر، لأن الحق بالخيار للبائع والمُشتري، وصواب أن الخيار إنما شُرِع من أجل الفُسحَة للبائع والمُشتري أن يبسَخَ العقد، لأنه إذا واجب العقد لا يُمكن أن يبسَخَه، ولكن من رحمة الله تعالى أن جعل لهما حقاً في تمديد الخيار، فهو حقيقة لمساحة الطرفين، وليس المُعَلِّب رحمه الله، لا يُستدلل بالحديث بدلاً عن هذه التعليل التي قد تكون المُسَلَّمة وقد تكون المُسَلَّمة لو قال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبداً له مال فماله للذي باعه مالاً يشترق المكتاع فإن هذا يدل على أن العبد يكون لمن؟ للمشتري لأن قوله مال الذي باعه يعني وأما هو فللمشتري ومعلوماً أن البيع ينعقد بصورة الإجاب والقبول فهذا الحديث أوضح من التعليم وأن يقال الملك ينتقن إلى المشتري بمجرد تمام العقد وله في زمن الخيار والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم من باع عبداً له مال فماله للذي باعه يعني وأما العبد فأول المشتري وهذا نص صريح أو كالصريح في انتقال ملك السلعة إلى المشتري بمجرد العقد