[4030] معنى التسعير وحكمه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل ولا يحل التسعير لما روى أنس قال غلى السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد غلى السعر فسعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد يطلبني بمظلمة قال الترمذي هذا حديث صحيح ولأنه ظلم للبائع بإجباره على البيع سلعته بغير حق أو منعه من بيعها بما يتفق عليه المتعاقدان وهو من أسباب الغلاء لأنه يقطع الجلب ويمنع الناس من البيع فيرتفع السعر ها؟ أين؟ بدون إيش؟ أين أنا؟ بإجباره على والأنه ظلم بإجباره على البيع سلعته لأنه عندك أحسن على بيع سلعته نعم التصعير نعناه أن يلزم ولي الأمر الباعه بأن يبيعه بشيء محدد معين فهو حرام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غلس سعر في عهده وطلب منها أن يسعر أبأ وقال إني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد يطلبني بمظلمة يعني في دم ولا مال وهذا إيحاء بأن التصعير ظلم ولكن الصحيح أن التصعير له أسباب إذا كان أسبابه منع الظلم فلا بأس به بل قد يجب وإذا كان أسبابه الظلم صار حرام فمثلا إذا غل السعر إما لكثرة المستهلكين وكثرة الناس وإما لقلة المحصول فهنا لا يحل المسعر فمثلا إذا كان مئة الكيلو من التمر تساوي مئة ريال في العادة لكن كثر الوافدون على البلد إذا كثر الوافدون على البلد فلابد أن نزال السعر لأنهم ساوي السعر يكون أكثر فهنا لا يجوز أن نقول الناس لا تبيع إلا بالسعر الأول لأن في ذلك ظلما عليه كذلك أيضا لو أن الثمار نقصت وقل المحصول فهنا وغل السعر لقلة الثمار فهنا لا يجوز أن نسعر وهذا هو الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو أنه فيه ظلم أما إذا كان السبب هو الاحتكار وأن التجار احتكروا هذه السلعة وصاروا يلعبون بالناس إن شاءوا رفعوها وإن شاءوا خفضوها فهنا يجب على ولي الأمر أن يتدخل وأن يمنع من رفع السعر عن الربح المناسب وليس هذا من باب التسعيد الذي هو الظلم بل هذا من باب تنظيم أحوال الخلق ولو فتح الباب لهؤلاء المحتكرين للعبوا بالناس والدليل على هذا الآن أنك في المدن الكبيرة تأتي إلى صاحب الدكان تقول كم من الحاجة هذه يقول لكم مئة تذهب إلى الدكان آخر جنبه تسأل عن سعرها يقول بخمسي هذا ماذا يدل عليه يدل على التلاعب فإذا قال قائل أنا آتي لأصحاب الدكاكين الفخمة الغالية للأجار ويقول بمئة لكن آتي على الذين يعرضون سلعهم على الأسياب يقول هذه بعشرين لأنه ما خسر شيئا والأول خاسر يقول هنا يتدخل ولي الأمر يتدخل ولا يمكن أحدا من الناس أن يفسد أهل الأسواق أسواق لأننا لو مكننا هذا من أن يعمل كما يشاء لأضررنا بالناس والإضرار العام لا يراعى فيه المصلحة الخاصة وقد ذكر ابن قيم رحمه الله وقبله شيخ السلام رحمه الله أن عمر رضي الله عنه كان يطرد الذين ينزلون إلى السوق ويخفضون الأسعار وذلك لأن لا يفسدوا على الناس تجارتهم نعم لو علمنا أن هؤلاء الناس محتكرون وأنهم يرفعون الأسعار كثيرا أكثر من الربح المناسب فحينئذ نرضمهم على أن يبيعوا بالسعر المناسب ونعطيهم ربحا مناسبا وهذا القول الذي اختاره شيخ السلام رحمه الله كما في السياسة الشرعية وغيرها وهو الذي لا تقوم مصالح الخلق إلا به من هذا الآن الأدوية عندنا مسعرة ولا لا مسعرة لأنها لو تركت للصيادلة لقالوا الحبة لتسوي خمسة لخمسين والمريض سوف سوف يشتريها يريدوا العافية فيلعبون بالناس لكن من المصلحة أن تسعر كذلك أيضا الخبز ظنه مسعرة نعم الخبز مسعرة أي نعم هذه الأشياء لا بد من أن تدخل الحكومة فيها لمصلحة الخلق ولهذا عقد المؤلف الفصل لبعده أما قوله رحمه الله لأنه ظلم للبائع بإجباله على بيع سلعته بائد حق نحن ما أجبرناه على بيع سلعته نقول السعر مناسب كذا مئة ولا نقول لازم تبيع إنشئت فبيع وإنشئت أفضل لكن من المعلومة أن التجار سوف يبعوني يعني يديرون تجارتهم ولا يعطلونها نحن ما أجبرناه أو منعها بما يتفق عليهم المتعاقدان أيضا يتفق المتعاقدين هل يدل على أن هذا هو السعر الحقيقي؟ يجي مسكين غير ما يدري تقول له هذا المسجد هذا الله هذا طيب هذا ماركته طيبة هذا نبيعه عليكم بخمسمية ورح تبسوا كله بثلاثين ريال نعم ألا يغتر هذا يغتر فيه كثير من الناس فقوله بما يتفق للمتعاقدان هذا ليس هو المقياس ومن ثم جاءت الشريعة بإثبات خيار الغبل الغبل لأن لا يخدع أحد وقوله من أسباب الغلال لأنه يقطع الجلب ويمنع الناس من البيع فيرتبع السعر فيه نظر هذا لأن الجالب الذي عنده السلعة لا بد أن يجلب على المدن ما يمكن أن يبقى السلعة عنده إن كان زالعا في المسلعاته وإن كان صاحب ماشية في ماشيةه لا يمكن هذا لا بد أن يجلب ففي كلام المؤلف رحمه الله نظر في هذه العلة الثالثة وقوله يمنع الناس من البيع فيرتبع السعر ما يرتبع السعر إذا جاء الدور الثاني الذي ذكره بالفصل الذي بعده ما امتنع الناسه