14 - 18 - شرح وافي لعقيدة أهل السنة في صفة المعية لله سبحانه وتعالى والرد على المخالفين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ما يكون من نجوة ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أربعة أشياء من نجوة ثلاثة يعني متناجين ثلاثة إلا والله معهم هو رابعهم ولا خمسة إلا
هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أدنى من ذلك كم؟
كم أدنى من ذلك؟
إثنان أكثر سبعة فأكثر أو سبعة فأكثر إلا هو معهم أينما كان أي في أي مكان كان والمعين هنا ليست معية الحلول بمعنى أن الله حال في أماكننا معنا هذا دائم ليس كذلك والسلف ما فهم من هذا
الفهم ولا يمكن لإنسان يقدر الله حق قدره أن يتوهم هذا المعنى الباطل واضح؟
قولوا نعم ولا لا واضح ليس الله معنا في المكان هنا لا ليس معنا إلا هو معهم يعني عالم بهم محيط بهم سميعوا لأقوالهم أصينوا بأفعالهم له الصوت عليهم هذا معنى وليس المعنى أنه في الأماكن
التي نحن فيها كلا والله من زعم ذلك فقد أساء الظن بالله أكبر أساءه لأنه يلزم على هذا الفهم الباطل الفاسد المنكر يلزم عليه إما أن يكون الله واحدا متجزئا بعض هنا بعض هناك وإما أن يكون
متعددا بتعدد إيش الأمتنى يعني هناك هناك وناس في المسجد وناس في السوق وناس في الجو وناس في البحر هل الله متجزئ؟
هل الله متعدد؟
لا والله يلزم ذلك نزوم أخبث أنك إذا كنت في الحمام في المرحاض كان الله معك نفس المكان أحد يقول هذا والله ما يقوله إلا إنسان ما أعرف الله عز وجل ولا يقدر حق أقدر يا سبحان الله كيف
تتصور أن ربك العلي الأعلى يكون معك في المرحاض نسأل الله العاكية لا يتصوره إنسان هذا أبدا إلا شخص متنقص لله عز وجل أعظم تنقص إذن كيف نخرج قوله إلا هو معه نخرج هذا على أن المعية لا
تسلزم إيش؟
الحلول ما تسلزم الحلول أن يكون حالا في المكان العرب يقولون ما زلنا نسيره والقمر معنا وأين مكانه؟
في السماء يقول ما زلنا نسير وسهيل معنا وسهيل في السماء هذا وهي مخلوقات صغيرة في جنب الله عز وجل ومع ذلك تكون مع الإنسان وهي فوق إذن الله معنا وهو فوق كل شيء لا يخفى عليه شو من ماله
يجب أن تعتقد هذا الاستقاد فإن مفت على العقيدة الأولى أن الله معك في المكان فلا أدري أتموت كافراً أم مؤمناً لأن هذا تنقص الله تعالى غاية التنقص طيب إلا هم معهم أينما كانوا ثم ينبئهم
بما عملوا يوم القيامة ينبئهم يعني يخبرهم بما عملوا ويقررهم به إن كان مؤمناً جعلنا الله وإياكم منهم فإن الله يخلو به وحده ويقرره بذنوبه ويقول عملت كذا وعملت كذا وعملت كذا فيقول نعم
فيقول الله تعالى إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم اللهم لك الحمد وما أكثر الذنوب التي ستراها الله علينا ما أكثر الذنوب التي عملناها وسترها الله ولو شاء الله لكشفها
وبينها وأظهرها على ثلاثات اللسان وصفحات الوجوب كان بني إسرائيل إذا أذنب الإنسان من دمب في البيت أصبح الذنب مكتوبا على ذلك فضيح وعار هذه الأمة والحمد الله شمال الله بستر ولهذا قال
النبي صلى الله عليه وسلم كل أمة معافى إلا المجاهرون قال المن قال المجاهر الذي يعمل الذنب سرا ثم يصبح يتحدث به على الناس سمه مجاهرا وإن كان فعله خوفيا لأنه كشفه هو بنفس من الناس من
يفعل هذا والعيادة بالله تبجحا خصوصا الذين يسافرون في أيام الإجازات ويزنون هناك ويلوطون ويشربون الخمر يأتون إلى أصحابهم ويقولوا والله سفر أنس فرح فعلوا كذا زنوا ببيث امرأة وأكثر
وأقل تلوطوا بكذا وكذا من الظلمان شربوا من الخمر كذا وكذا هؤلاء المجاهرون والعيادة بالله مثل الله العاقل فالله سبحانه وتعالى يخلق عبده المؤمن يوم القيامة ويقرر بذنوده ثم يقول سترتها
عليك بالدنيا وأنا أخبره لك اليوم أما الكافر فإنه لا يحاسب هذا المحاسب ولا ينظر الله إليه لكن تحصى أعمالهم وتكشف وينادى على رؤوس الأشهر هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على
الظالم ولهذا لن يقل عز وجل ثم يعاقبهم بما عمل قال ينبئهم والإنباء قد يكون فيه مع عقوبة وقد لا يكون إن الله بكل شيء عليم اللهم ارزقنا الإيمان بهذا وعصمنا به من الزلل أنت يا أخي إذا
آمنت من الله عليم بكل شيء حتى لقلبك لا بد أن تخشى الله قال الله عز وجل يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معه إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملونه محيطا احذر
احذر احذر أن يعلم الله منك ما يكون مغضبا لله عز وجل واعلم أن لديك رقيب ما من إنسان إلا لديه رقيب عتيد رقيب مراقب وعتيد حاضر ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد يكتب كل ما يلطف اللهم
نسألك العفو والعافظ في الدنيا والآخرة ونسألك أن لا تزيغ قلوبنا بعد إذ هليتنا وأن تهبنا من رحمة إنك أنت الوحال العجيب أن بعض بعض الطوائف انحرفت حرافة شديدة في مسألة المعية بعضهم قال
إن الله معنا حال في الأمكن وهذا كما علمت خطير جدا إذا مات على هذا الحال فلا ندري أمات كافرا أم مسلم حتى وإن كان يصل لأنه تنقص الله عز وجل والعجب أن هؤلاء لو قلت لهم ادعوا الله أين
يرفعون أيديهم إلى السماء يقولون يا الله ما يحرفونها يمينا ولا يسارا ولا أسفا إلى السماء فهم بفضلتهم موقرون بأن الله في السماء ولكن في أهوائهم لا يوقرون بها حجتهم يقول لو كان فوق
لكان محدودا ولكان جسما وما أشبه ذلك من إلهامات الشيطان فنقول لا ما يكون محدودا هو فوق وليس شيء يحده فوق كل شيء كل شيء تحته ولا شيء يحده يقول يلزم أن يكون جسما يقول إن كان يلزم من
إثبات ما أثبته الله النفسي أن يكون جسما فليكن وإذا لازم أن يكون جسما وهو مما يستلزمه كلام الله ورسوله فليكن ولكننا نطهر ألسنتنا أن نقول إنه جسم أو غير جسم ما لنحق نتكلم بهذا نؤمن
بما أخبر الله به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله ولا نقدر جسم غير جسم عرب ما نقدر هذا ليس عن الحق لأن الله تعالى بذاته يفارق كل ذاته ليس من جسم مخلوقات في أي حال من الحوال قال الله عز
وجل ليس كمثل شيء وهو السميع البصير فوصية لمن يسمعه لمن يسمعه أن يثبت لله ما أثبته لنفسه ولا يقول كيف ولا لما لأن الله أعظم من أن تحيط به العقول وأن ينفي أما نفى الله عن نفسه وأن
يسكت عما سكت الله عنه ورسوله هذه حقيقة الإيمان أما الذي يحكم الله بعقله فهذا ظال متبع لهواه لا ينفعه إيمان عكس هذا طائفة أخرى ظال لا تقول لا تقول لا تقول إن الله فوق ولا تحت ولا
يمين ولا شمال ولا متصل بالعالم ولا منفصل عن العالم ويروح أين يذهب ما في الشيء إذا وصفنا الله بهذه الأبصاف السلبية يعني أن الله لم يقول شيء ولهذا قال محمود بن سباكتكين رحمه الله وهو
من أمراء الدولة العباسية العظماء سأل أحد أئمة الكلام وهو محمد بن فورا سأله عن الله عز وجل فقال إنه ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل ولا مرسل فقال له محمود فرقني بين العدم
وبين ما تقول هذا صحيح لا صحيح نعم صحيح إذا كان هكذا منه معدوم فرقني بين إله الذي تدعيه وبين العدى فبهت الذي كان عجز يتكن فانظر إلى انحرافين باطلين الأول الانحراف الحلوني والثاني
الانحراف السلبي أما السلف والأئمة فقالوا نؤمن بأن الله فوق كل شيء وأنه حاشاه أن يكون في الأسفل ولكنه مع الخلق محيط بهم عالم سميع بصير إلى أخر اللهم أدينك من أهديه