[4018] معنى " شرطان في بيع" و "بيعتين في بيعة" - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

لكن قال ولا شرطان في بيع بعض العلم يقول كل بيع تضمن شرطين فهو فاسد سواء كان الشرطان من مقتضى العقب أو مصلحة العقب أو لا يتعلق بمقتضاه ولا مصلحة لا شرطان في بيع وشرطان نكر في السياق النفي فتعم وبعضهم يقول إن كلام الرسول عليه الصلاة والسلام المطلق يجب أن يحمل علم قيد فيحمل قول ولا شرطان على شرطين إذا اجتمع صار باجتماعهما محذور شرعي وإذا انفرد لم يكن في ذلك محذور شرع وأما مجرد الشرطين فهذا بعيد أن يكون الرسول عليه الصلاة والسلام أراد مثال ذلك مثل رجل باع على شخص بيتا وشرط المشتري على البائل شرط عليه أن يزوق هذه الحجرة يعني أجل فيها ديكور وأن يفتح بابا للحجرة الثانية هذا الشرطان هل نقول هذا حرام؟ لا أحد يقول هذا حرام وإن كان شرطي وكذلك ما ذكرنا أنه الراجح إذا شرط عليه أن يبيع عليه بيتا آخر أو حاجة أثراء فإن ذلك لا يضر وعلى هذا فنقول إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أراد بقوله شرطان في بيت كل شرطين إذا اجتمعا حصل باجتماعهما محذور وإذا انفرجا لم يحصل بواحد منهما محذور ثم قال ونهى عن بيعتين في بيعة وهذا منه نعم نهى عن بيعتين في بيعة لكن من قال إن هذا منه؟ من قال هذا؟ انتظر انتظر يا فوق من قال هذا منه؟ العلم مختلفون منهم من قال بيعتان في بيعة أن يقول خذ هذا الكتاب بعشر نقدا أو بعشرين نسيئة ومنهم من قال بيعتان في بيعة بيعتك هذا الكتاب بشرط أن تبيعني الكتاب هذا بيعتان في بيعة وما دام العلماء لم يتفقوا على تفسير الحديث فإنه يجب أن نطبق الحديث على ما تدل عليه السنة والسنة دلت على أن البيعتين في بيعة هي مسألة العينة تماما حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا وصورتها أن يبيع شيئا بثمن مؤجل مثل أن يبيع سيارته على شخص قال هذا السيارة بيعتها عليك بأشرة ألاف لمدة سنة الثمن الآن مؤجل أو المؤجل كم سنة ثم أخذ المشتري ثم عاد البائع إليه وقال بيعنيها بثمانين نقدا فباعة هاتان بيعتان في بيعة البيعة الأولى والبيعة الثانية والبيعة الثانية ولهذا قال الرسول فله أوكسهما أو الربا إن أخذ البائعة الأول إن أخذ بالبيعة الأولى فقد فقد رابع لأن حقيقة الأمر أنه أخذ مئة بثمانين وإن أخذ بالبائعة الثانية أخذ بأوكسهما أي بأنقصهما ومعلوم أننا إذا وجدنا من كلام النبي عليه الصلاة والسلام ما يفسر كلامه المجمل فإن الواجب الأخذ به وهذا الذي قلته هو الذي فسره به شيخ الإسلام بن تيمير رحمه الله وهو واضح لا غبار عليه وإنما كانت البيعتان في بيعة على الوجه الذي ذكرت محرمتين لأنه حيلة على ربا النسيئة والفضل بإدخال سلعة بينهما غير مقصولة فهو إما حيلة وإما ذريعة ولهذا سمى ابن عباس رضي الله عنهما هذه البيعة سماها دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة يعني قطع من القماش