12 - 18 - حكم الظهار وبيان كفارته - تفسير سورة المجادلة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم بين الله حكم الظهار الحكم الذي يسميه الأصوليون الحكم الوضعي بمعنى ماذا نعمل إذا حصل الظهار فقال عز وجل والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحيروا رقبة من قبل أن يتماسل ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسل فمن لم يستطع فيطعام ستين مسكين الآن كم خصلة ذكر الله عز وجل ثلاث تحيروا رقبة سام شهرين متبعين يطعام ستين مسكين هذه كفرط الظهار إذا عاد الإنسان لما قال ومعنى عوضه لما قال أن يعود إلى امرأته التي جعلها كظهر أمه بأن يعزم على أن يجامعها فنقول قبل أن يجامع كفر أولا تحرير الرقبة ما أن التحرير يعني تخليصها من الرق بأن يكون عند الإنسان عبد مملوك فيعتق أو يشتري من السوق ويعتق فإن لم يجد يجد إيش إذا لم يجد ثمن الرقبة أو لم توجد الرقبة كما في عصرنا الآن لا يوجد فيما نعلم رقيق فصيام شهرين أي فعليه صيام شهرين متتابعين لا يختر بينهما إلا لعذر شهرين الشهران هل هما ستون يوما أو هما هلالان الجواب الثاني هلالان فلو قدر أن الشهر الأول ناقص والثاني ناقص ستكون الأيام ثمانية وخمسين يوما لا حرر لأن الله لا يقول ستين يوما قال شهرين متتابعين وقول المتتابعين يعني يجب أن لا يفضل بينهما إلا لعذر كالسفر والمرأة فإن لم يتابع إن لم يتابع بأن أفضر يوما أفضر يوما في أثناء الشهرين بدون عذر فعليه أن يستعني لأن الله اشترب أن يكون الشهران متتابعين فلابد أن يستعني من قبل أن يتماس أي من قبل أن يجامع أحدهم الآخر فيبقى صابرا عن امرأته مدة شهرين هذا إن شرع في الصوم مباشرة أما إذا تأخر ربما يتأخر مثلا شهر ثم يصوم يبقى عن أهله سأتشه ذلكم توعظون به يعني تزجرون به عن هذا القول المحرم المنكر فمن لم يستطع أن يصوم شرعين متتابعين إما لمرض وإما لشدة شبق يعني شهوة للجماع ومعش بذلك فإطعاموا ستين مسكينا أي فعليه أن يطعم ستين مسكينا وهل يطعم ستين مسكينا قبل أن يجامع أو له أن يجامع قبل أن يطعم اسمع الله في الرقبة قال من قبل أن يتمس وفي الصيام قال من قبل أن يتمس وفي الإطعام لم يذكر الله هذا الشر من قبل أن يتمس فظاهروا الآية الكريمة أنه يجوز أن يرجع إلى زوجته ويجامعها قبل قبل أن يطعم ولكن أهل الألم يقولون إن الإطعام كغيره لا يرجع إلى زوجته حتى يطعم وقالوا إذا كان الله تعالى أوجب أن تكون كفارة قبل الجماع في العتق وهذا قد تأخر ربما يبقى الإنسان يبحث عن رقبه شهرا أو شهرين أو أكثر في الصيام وهو شهران يبقى لا يجامع زوجته حتى يصوم فما بالك بالإطعام الإطعام يمكن أن يطعم في خلال نساء أليس كذلك يقولون فإذا كان العتق والصياء يجب أن يتقدم الرجوع فالإطعام من باب أو لا ولكن كيف يطعم ستين مسكينا إطعامهم على وجههم الوجه الأول أن يصنع قداء وعشاء أو عشاء ويدعو ستين مسكينا فإن لم يتسع المكان للستين دعا عشرة اليوم وعشرة آخرين من الغد حتى يكمل ستين مسكينا هذا واضح غداء أو عشاء فإن لم يعمل غداء أو عشاء فليطعم عن كل يطعم فليطعم كل مسكينا كيلو من الرس ومعه لحم يعني يأخذ مثلا كياس من النايلون يجعل فيها كيلو من الرز ومعه لحم لحم قليل يكشيف ويزدعها الستين مسكين وبذلك تتم الكفار طيب إذا كان الإنسان لا يستطيع ولا الإطعام ماذا يصنع نقول لا تقلب زوجتك حتى تقدر على الإطعام أو على الصيام أو على الرقبة قولي اتقوا الله ما استطعتم وعلى هذا فيأتي أهله ولا حاج عليه فمن لم يستطع فيطعمه ستين مسكين اللي بعدها نعم ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله أي أوجبنا ذلك ليتحقق لكم الإيمان فإنه كلما كان الإنسان ممتثلا لأمر الله مع المشقة ازداد إيمانه ورعبته فيما عند الله لتؤمنوا بالله ورسوله يعني محمدا صلى الله عليه وسلم وللكافرين عذاب أليم ختم الآيات بهذه الجملة مخيف كأنه يقول استعدوا للعذاب العليم إن لم تؤمنوا بالله ورسوله فتؤدوا ما وجب الله عليكم من الكفار وإلى هنا ينتهي الكلام على ما سمعتم من كتاب الله عز وجل ونسأل الله أن ينزقنا وإياكم من علم الناف والعمر صالح