[3995] حكم الجمع بين عقدين مختلفي الحكم كبيع وإجارة أو صرف - تعليقات على الكافي لابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن جمع بين عقدين مختلفين الحكم كبيع وإجارة أو صرف أو صرف أو صرف البيع والإجارة واضح أنهما مختلفان حكما لأن البيع يقع على العين والإجارة تقع على المنافع لكن البيع والصرف أيضا الصرف
يختلف عن البيع لأن الصرف بيع نقد بنقد وله شروط والبيع ليس كذلك وإن كان الصرف نوعا من البيع الواقع لأنه بيع نقد بنقد لكن له أحكام خاصة فهذا قال إنه يختلف الحكم بينه وبين البيع غير
الصرف فإن جمع بين عقدين مختلفين الحكم كبيع وإجارة أو صرف بعوض واحد صح فيهما لأن اختلاف حكم العقدين لا يمنع الصحة كما لو جمع بين ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه وفيه وجه آخر لا يصح لأن
حكمهما مختلف وليس أحدهما أولى من الآخر فبطل فيهما فإن البيع فيه خيار يعني الصرف لا خيار فيه ولا يشترط التقابض فيه في المجلس والصرف يشترط التقابض في المجلس ولا ينفسخ العقد بتلف
المبيع والصرف لأن تلف المبيع يكون على نصيب المشتري إلا ما كان من ضمان البايع كما سبقا ولا ينفسخ العقد وكذلك أيضا الصرف لا ينفسخ بتلف المبيع والإيجارة تنفسخ بتلف المؤجع من الحمد لله
ولهذا قال وينفسخ العقد بتلف العين في الإيجارة على كل حال هذه المسألة إذا جمع بين شيئين في عقد لا بأس به مثل أن يقول أجرتك بيتي وبيعت عليك السيارة بكذا وكذا فهنا إيجارة في البيت
وبيع في السيارة أو أجرتك هذا البيت وبيعت عليك هذا البيت يصح لأن أحد البيتين ثبت ملكه بالبيع والثاني ثبت ملكه بالإيجارة لكن لو شرت قال بيعتك بيتي بشر أن تستاجر البيت الثاني فالمذهب
لا يصح والصحيح أنه يصح وعلى هذا فإذا جمع بين عقدين بلا شرط فهو صحيح وإن جمع بينهما بشرط فعلى المذهب غير صحيح والصواب أنه صحيح والتعليل واضح أن ما جاز جمعه بلا شرط جاز جمعه بشرط
لأنه لا يترتب على ذلك مفسد نعم ويشترط له التقابض وينفسح العقب بتلف العين في الإجارة