11 - 18 - تفسير الآية ( إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا...) من سورة المجادلة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال عز وجل إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم الذين يحادون الله ورسوله أي يخالفون الله ورسوله فيفعلون ما نهى الله عنه ورسوله أو يتركون ما أمر الله به
ورسوله أو يجمعون بين هذا وهذا وسميت المخالفة محادة لأن هذا المخالف كان في جهة وكانت الشريعة في جهة وبينهم أحد وتسمى مشاقة أيضا كما قال عز وجل ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق
الله فإن الله شهدين العقاب قال إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذليين أولئك أي المحادون الله ورسوله في الأذلين كبتوا كما كبت الذين من قبلهم كبتوا بمعنى أذلوا وأهينوا كما جاء
في آخر الصورة إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين وما من إنسان يحاد الله ورسوله إلا أذله الله عز وجل ويكون إذلاله بقدر ما حصل منه من المحادة جزاء وفاقا ثم هذا الظل هل يكون
في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما الجواب قد يكون في الدنيا فقط وقد يكون في الآخرة فقط وقد يكون فيهما جميعا المهم أن غايتهم هو الظل بدلما تعالوا عن الحق واستكبروا عنه أذلوا كما كبت
الذين من قبلهم يعني من من حادوا الله ورسوله من الأمم السابقة ماذا حصل لهم؟
حصل لهم الإهانة والخزي والعياد بالله وصارت أخبارهم تقرأ في كتاب الله عز وجل يتقرب المسلمون إلى الله تعالى في قراءة أخبارهم ويقرؤونها في صلاتهم نعم وقد أنزلنا آيات بينات يعني أن
هؤلاء الذين يحادون الله ورسوله قد حادوا الله ورسوله عن علم لأن الله أنزل آيات بينات أي علامات على صدق الرسل وصحة رسالتهم بينات ظاهرات لا تخفى على أحد وما ذلك يحادون الله ورسوله
وللكافرين عذاب مهين للكافرين عذاب مهين أي لكلك وهنا قد يقول قائم لماذا لم يكن سياق الآية ولهم عذاب مهين لأن قال كبتوا كما كبت لدينا من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين فأظهر
في موضع الإضمار للإشارة إلى أن هؤلاء الذين حادوا الله ورسوله كفار وليعم هؤلاء وغيرهم وإن كان كل من كفر فهو محاكل الله ورسوله لكن ذكر الوصف أبلغ