[3984] التعليق على مسألة انفساخ العقد بتلف عوضه قبل قبضه كالإجارة - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وكل عقد ينفسخ بتلف عوضه قبل قبضه كالإجارة والصلح حكمه حكم البيع فيما ذكرناه وما لا ينفسخ كالخلع والعفق على مال والصلح عند من العمد جاز التصرف في عوضه قبل قبضه طعاماً كان أو غيراً وكذلك أرش الجناية وقيمة المتلف والمملك بإرث أو وصية أو غنيمة إذا تعين ملكه فيه لأنه لا يتوهم غرر الفسخ بهلاك المعقود عليه جاز بيعه كالوديعة والصداق كذلك قاله القاضي لأنه لا ينفسخ العقد بتلفه فهو كعوض الخلع وقال الشريف وأبو الخطاب هو كالمبيع لأنه يخشى رجوعه بانتساخ النكاح بالردة فأشبه البيع هذا الضابط وهو أن كل عقد ينفسخ بتلف عوضه قبل قبضه كالإجارة فحكمه حكم البيع في أنه لا يجوز على غير من هو عليه ويجوز على من هو عليه الإجارة مثلا استأجرت منك بعيرا بعيرا كل يوم بعشرة ليلات وقبضت البعير وتلفت هل تثبت الإجارة أو ينفسها العقد ينفسخ العقد استأجرت منك بيتا سنة أو سنتين وأكثر وانهدم البيت ما حكم العقد ينفسخ فالعقد هنا ينفسخ بتلف العين التي تم العقد عليها لكن امرأة خالعت زوجها ثم لم تقدر على بذل الخلع هل ينفسخ الخلع؟ لا حتى لو خالعته على شيء معين وتلف وتلف على وجه تضمنه هي فإن الخلع لا ينفسخ وعلى هذا فيكون التصرف فيه جائزا لأنه حتى لو تلف أو عجز عن تسليمه فالعوض باقي ولا ينفسخ العوض باقي فلا ضرر عليك ولكن القول الثاني أنه كالمبيع قول قوي لا شك والعلة واحدة وهي عدم قدرة المشتري على الاستيفاء سواء كان عوض خل أو صداقا أو قيمة مثلف أو اجتناية أو ثمم بيع أو قرض أو أجرة فالذي يظهرني أن قول أبي الخطاب والشريف هو الصحيم أنه يجوز العقد على كل دين على كل ما ثبت في الذن ثم إذا تم البيع فهو لا زن لكن على من هو عليه أما على غير من هو عليه فعرفتم أن المذهب لا يجوز وأن القول الثاني إذا كان قاضرا عليه بلا شقة فلا بأس