[3975] حكم بيع المبيع قبل قبضه - تعليقات على الكافي لابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصل ومن اشترى مكيلا أو موزونا لم يجز له بيعه حتى يقبضه في ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه والخرقي وما عداهما يجوز بيعه قبل قفضه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه وقال ابن عمر رأيت الذين يشترون الطعام مجازفا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الذين يشترون الطعام مجازفا يضربون وقال ابن عمر رأيت الذين يشترون الطعام مجازفا يضربون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم متفق عليهما وهذا لا يخلو من كونه مكيلا أو موزونا والحديث يدل بصريحه على منع بيعه قبل قفضه وبمفهومه على حل بيع ما عداه وعن أحمد أن المنع من البيع قبل القبض يخص المطعوم لاختصاص الحديث به وما ليس بمطعوم من المكيلات والموزونات يجوز بيعه قبل القبض وعن أن المنع يختص ما ليس بمتعين ككفيز من صبرة ورطل زيت من دن وما بيع صبرة أو جزافا جاز بيعه قبل قبضه وهو قول القاضي وأصحابه لأنه يتعلق به حق توفيته بخلاف غيره وعن أن كل مبيع لا يجوز بيعه قبل قبضه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار رواه أبو داود وقال ابن عباس أحسب كل شيء بمنزلة الطعام ولأنه لم يكم ملقه عليه أشبه المكيل والمذهب الأول الآن هذه المسألة فيها أدّي الروايات الرواية الأولى والمذهب وهي روايها أيضا أنه إذا اشترى مكيلا أو موزونا سواء كان مطعوما أو غير مطعوم فإنه لا يجوز أن يبيعه حتى يقبضه فإن باعه قبل قبضه فالبيع غير صحيح والاستدلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يسوف وأنتم تعلمون الآن أن الدليل أخص من المدعى الدليل خص بالطعام والمدعى عليه وهو المدعى عمّا في كل مكين أو موزونا لكن يقولون أن الغالب أن الذي يوجد في الأسواق هو الطعام وعلى هذا فالنظر فتخصيصه بالطعام بناءً على الغالب وما كان مبني على الغالب فإنه لا مفهوم له وعليه فنلحق به كل مكين وموزون بيع بكين أو وزن لأنه يحتاج إلى توفية إذ أن المشتري يحتاج إلى أن يكيله لأنه بيع عليه بالكين والوزن فلابد أن يكيله ليعرف مقدار ثمنه القول الثاني والدواية الثانية أن المنع من البيع قبل القبض يختص بالمطعوم هذا اللي ذكرنا وما ليس بالمطعوم يجوز بيعه قبل القبض الدواية الثالثة أن المنع يختص بما ليس بمعين بمتعين كقفيز من صبرة فمثلا إذا كان هناك صبرة الطعام يعني كوم الطعام باع علي صاحبه قفيزا منه فلا يجوز أن باع هذا القفيز حتى يعين ويميز ويكال ويعطينيه وقبل ذلك لا يجوز لأنه مبهى فهو غير المقدور على تسليمه وطير وما بيع صبرة جميعا أو جزافا جاز بيعه قبل قبض ثم الأقوى الآن الأول المكين والموزن الثاني المطعوم الثالث ما ليس بمتعين طيب الرابع أن كل مبيع كل مبيع لا يجوز بيعه قبل قبضه مطلقا كل مبيع سواء مطعوم أو غير مطعوم مكين أو غير مكين حتى لو كان حيوانا أو غير حيوانا والمهم كل مبيع لا يجوز بيعه حتى يقضى ودليل ذلك ما أشر إلى المؤلم من الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن تبتاع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار يعني إلى رحاله وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الرسول صلى الله عليه وسلم أن ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يسوفيه قال ابن عباس رضي الله عنهما أحسب كل شيء بمزلة الطعام أو قال لا أحسب كل شيء إلا مثله يعني لا يباع حتى يقضى وهذا الأخير هو اختيار الشيخ الإسلام بن تهيمية رحمه الله أنه لا يجوز بيع الشيء حتى يقضى يقول والعلة إن كان يحتاج إلى توفيه كالكين والوزن فلأنه لم يستوفى بعد وإن كان لا يحتاج فلأنه إذا باعه فالغالب أنه لا تعجل بيعه إلا لربح فيه وإذا ربح فيه وهو في مكان البائع فإنه سيبقى في قلب البائع شيء إما حسب وإما سوء ظن بالمشتري يقول غبنني وما أشقه ذلك فلهذا يمنع من بيع كل شيء في مكان الشراء حتى يحموزه المشتري إلى رحله وهذا الذي ذكره الشيخ الإسلام رحمه الله واستنبطه ابن عباس من الحديث هو الأقرب وفيه أيضا أن الرسول نهى أن تباع السلح حتى يحموزه التجار فعليه نقول لا يباع الشيء في مكان شرائه حتى يحموزه المشتري لكن يبقى عندنا إشكال وهو ما يباعه في الأسواق ويجلد في محل البيء العام ثم يبيعه البائع وينصر يذهب فيأتي المشتري ويبيعه فهل نقول إن رفع يد البائع عنه يعتبر قبضا لأن السوق ليس للبائع السوق عام والتخلية بين المشتري وبين السلعة يعتبر قبضا وهذا هو الأقرب وعليه العمل تجد الآن الفاكهي الذي يأتي بالفاكهة أو الخضروات أو ما أشب ذلك يأتي إلى السوق ويبيع حمولة السيارة ثم ينصرق ويبيعها الإنسان بمكان شرائه ولا يعد الناس في ذلك غبنا ولا غررا بل إن البائع نفسه يعرف أن المشتري سوف يربح سوف يربح ولن يكون في نفسه شديد وهذا هو الذي لا يسع الناس العمل إلا به الآن يعني لو قيل لابد أن يكون للجالبين مكان وللبائعين مكان آخر صار فيه ضيق على الناس فهذا والله عالم أقرب ونرجو أن لا نكون أخطأنا فيه